الفصل 4
وجهة نظر أفينا
"شو اللي سويته للتو؟" دفعتُه فوراً لما هديت أخيراً. ما قدرت أوقف إني أكون متضايقة لما شفتي الابتسامة الساخرة على شفايفه.
"أنا بس أحاول أكون زوج كويس. مرتي تبي بوسة. بس عطيتج وحدة." قال قبل ما يشيل حزام الأمان و ينزل من سيارته. بعض الحراس اللي ناطرين فتحوا الباب عشاني.
"هذا المنحرف..." ما أقدر حتى أبين غضبي عشان فيه ناس ثانية موجودين.
"وش تسوين بعد؟ تحركي أسرع. لا تضيعين وقتي." بس نظرت له نظرة حادة سرّاً.
حتى تظاهرت إني ابتسم قبل ما أكمل أمشي أقرب له. أحس إني متضايقة و أنا أناظره.
انفتحت شفايفي و أنا أناظر القصر الكبير اللي عنده. متعودة أشوف بيوت كبيرة عشان فيه أغنياء حولي بس هذا البيت كبير بزيادة. هل الناس اللي يعيشون هنا للحين يشوفون بعض كل يوم؟
"أنت الوحيد اللي تعيش هنا؟" سألته. نظر فيني لحظة قبل ما يهز راسه.
استقبلنا بعض من خدمه. شكلهم يتسائلون لما أناظروني. بعضهم مصدوم. بعضهم لطيفين حيل معي. بس ابتسمت لهم.
ما قدرت ما أطلع حولي. شكله عنده وايد أشياء فاخرة هنا. ما أحب الأشياء اللي كذا. تخوف لما تلمسها. تخوف لما تشوفها. بس ابتسمت بمرارة لنفسي قبل ما أحوّل عيوني عن الأشياء ذي.
"أكلك جاهز يا سيدي." قالت له مرة. هو للحين يراقبني سراً فـ بس ابتسمت لها. أتظاهر إني أنيقة مرة ثانية. للحين أقدر أسمعهم الاثنين يتهامسون مع بعض.
"بس جيبوه لغرفتي." قال ريفر فـ عيوني اتسعت على طول.
"هاه؟" على طول رحت عنده و همست.
"توّنا متزوجين. ما اتفقنا على إنه بتصير معجزة بيننا احنا الاثنين." قلت و أنا أناظره بعدم تصديق. عبس بوجهي بس فجأة الابتسامة على شفايفه انحنت. شكله وايد كويس بس لما يبتسم ببرود أحس لازم أخاف. هو خطير من البداية.
"وشو؟" طالعته. قرّب ويهه من أذني قبل ما يهمس.
"أحس إنك مو من معجبين الكلام بس؟" سأل. على طول عيوني اتسعت.
"هـي!" وقفت أتبعه و حتى حضنت نفسي. للحين أقدر أشوف الابتسامة اللي فيها لعب على شفايفه.
"أنا بس أمزح." قال بس ما قدرت أدوس برجولي. أقدر أشوف نظرات بعض من خدم بيته. متأكدة إنهم قاعدين يتكلمون عن شلون أنا سهلة. سهلة إني أروح للفراش مع الأولاد.
كنت زعلانة شوية. أدري إني لازم أتعود على الناس وهي تفكر فيني، لازم أتعود على كل الانتقادات اللي استلمها بس بس ما أقدر أوقف إني أحس بالسوء. يمكن عشان حتى ما أقدر أقول وش أحس فيه. حتى ما أقدر أطلع الحقيقة. منو أنا.
"تبين نتكلم في غرفة المعيشة بدلاً من ذلك؟" سأل ريفر بحدة لما وقفت بس.
"ما فيه داعي." بس هزيت راسي عشان ما أبيهم يستمتعون و هم يناظروننا.
انفتحت شفايفي لما أدركت إنه راح ياخذني لغرفة الدراسة. رفع حاجب عليّ.
شكله يبي يقول 'عقلك مو نظيف'. ما قدرت إلا إني أدور عيوني.
جلست على الأريكة ماله لما دخلت، ما نطرته يدعيني.
"طيب... ليش تحتاج زوجة؟" سألت قبل ما أضم ذراعي.
"جدي بالحيل يدفني عشان تكون عندي واحدة." ابتسمت هناك.
"ما عندك صديقة؟ سمعت إن سمك وصل لدول ثانية؟" سألت. هو يعرف بالفعل بعض من جوانبي. ما أحتاج أخفي من أكون. راح نكون مع بعض سنتين زيادة، هو المفروض يكون هو اللي يتكيف.
"هم لزجين. ما أبي أخلص و أنا متزوج طول حياتي." ما قدرت إلا إني أهز كتوفي هناك. أحس اللي يحس فيه. ما أبي أتزوج بعد. بس أبي أكون عمة غنية في الوقت الحالي.
هزيت كتوفي. طيب، أعتقد إني أقدر أكون لزجة مع أحد أحبه بس بما إني ما أحبه، ما راح يكون عنده مشكلة مع هذا.
جلس مقابلي قبل ما يسلمني العقد. كان بس يناظر بعض أوراقه و أنا كنت أقرأ العقد بجدية.
"بس قولي لي وش تبين تغيرين." ما تكلمت و بس قرأت العقد بجدية.
"أعتقد إن هذا العقد بس عشان جدك؟ أجل ليش مو مسموح لنا نواعد؟" بالإضافة إلى حقيقة إني راح أحتاج أقابل وايد أولاد بسبب العقد، فرق الحب في مجال التمثيل ما منها مفر. و لما يتعلق الأمر به، أعرف إنه عنده وايد بنات. من المستحيل إنه ما يغازل مرة في سنتين. نعم، شكله بارد من برا بس هو مليان بنات في الجرايد.
"بعد، لا تتوقع إني راح أعطيك واجبات الزوجة." قلت بابتسامة قبل ما أهمس له.
"وشو؟"
"ما فيه تفاعل جنسي." ابتسمت هناك. إذا هو فكر إنه يقدر يلمسني عشان الحين متزوجين، هو غلطان هناك. رفعت حاجب عليه. ما كان فيه أي تغيير في تعبيره.
"هذا كويس معي."
"بس نقدر نبوس في وجه جدك أو نمسك الأيادي، هذا مو جديد عليّ." قلت و أنا أكتب التغييرات اللي أبيها. درت عليه. قدرت أشوف إنه شكله متضايق من اللي كان يقرأه.
"خلنا نغير هذا لـ 'ما فيه تدخل في عمل بعض إلا إذا الشخص يضر بسمعة الآخر'." نظر فيني بسبب اللي قلته. قابل الحاجب الحين.
"يعني تقدري تسوي جنس أو تواعدين بنات، بس تأكدي إنك مو منشافة. بس تأكدي إن سمعتي ما تتدمر."
"لا تعدلينها. إحنا بعد متزوجين، ما فيه شيء تقدري تسوينه." قال و هو قام و كان بيخليني. ما بدا سعيد بالتغييرات اللي كنت أسويها للعقد بس على طول لمست طرف كمّه الطويل.
"وشو؟! أنت وعدت إني راح يكون لي رأي في هذا العقد!" صرخت عليه. هو بس حبس نفسه و ما قال كلمة.
"الأمر يعود لك! بروح للعمدة و أطلب الطلاق!" ما قدرت أوقف صراخي عشان ما كان يسمعني. كان للحين يمشي على المخرج. غرفة دراسته عازلة للصوت عشان كذا تماماً إني أصرخ هنا.
"تمام." قال و كأنه ما يقدر يتحمل صوتي بعد.
"أوقف الصراخ، أنت تجرح أذني." نظر لي نظرة حادة فـ بس درت عيوني.
كنت صامتة و أنا أقرأ العقد. سويت وايد تغييرات هناك لدرجة إنه بس سمح بها. للحين شكله متضايق مني و هو يشوفني أغير الأشياء.
"وشو؟" سألت و أنا أرفع حاجب عليه.
"ما فيه مشاعر شخصية المفروض تكون متورطة. باختصار، لازم ما تطيحين في حبي." حتى ابتسمت له فـ رفع حاجب عليّ قبل ما يضحك.
"كأن هذا بيصير."
"ما فيه سؤال شخصي المفروض يُسأل. اكتبيها." أجبرت إني أروح هناك قبل ما أكتب اللي يبيه.
"وشو؟ هل هذا كويس الحين؟" سألته.
"أنتِ اللي قاعدة تطلبين مراجعة." بس هز راسه فـ بس ما قدرت أوقف التجهم.
"انتظر."
"وشو مرة ثانية؟"
"راح أسكن هنا!" عيوني اتسعت. رفع حاجب عليّ قبل ما يسأل.
"وش اللي تتوقعينه؟"
أدري، صح؟ وش أتوقع؟ إني بس تزوجت هنا و خلاص؟
"راح نبقى في غرفة وحدة. شخص لولو يمكن يتجسس هنا في القصر." هزيت كتوفي قبل ما أهز راسي.
إحنا الاثنين بس جادين بخصوص كلامنا، الاثنين محترفين و الاثنين يبون العقد يخلص زين.
بعد كلامنا، خادمته دخلت بعد. خلاص الساعة نص الليل و للحين نعبث بمساعديهم فـ أنا متفشلة شوية بعد. المفروض الحين هم نايمين.
للحين أناظر تلفوني و أنا ناطرة أختي الكبيرة تتصل فيني بس ما قاعدة ترد على مكالماتي. ما أدري وين ذي مرة ثانية. أنا الوحيدة اللي تعبت هنا و هي اللي خلتني أتزوج أحد ما أعرفه.
"جيبي أغراضك بكرة. بس نامي هنا لليلة. متأخر إنك تروحين البيت." قال ريفر فـ درت عليه قبل ما أرفع حاجب.
"دوه، وش تسوي؟ عندك وايد سيارات. بعد أسبوع بعد راح أنتقل هنا، ألا تعطيني فرصة أعيش حياة هادئة لأسبوع واحد بس؟" سألته فـ أخيراً خلاني.
بعد أخذني للشقة بعد ما أكلت. هذاك حتى ما كان جوعان عشان بس يناظر اللابتوب حقه قدامه.
لما خلصت تنظيف جسمي، رحت للفراش. فكرت إني راح أنام على طول عشان كنت تعبانة بس بس شفتي نفسي الغبية أناظر السقف و أنا أسأل نفسي وش سويت للتو.
يوم واحد بس بعد زواجنا بس كل شيء يبدو كأنه بعض الأحداث صارت على طول. يبدو إن مسار القدر تغير فجأة. ما أدري إذا هذه علامة كويسة. مو متأكدة.
يوم واحد بس بس حياتي تغيرت بمجرد طقة.
"أفينا!" صرخت الأخت الكبيرة لما دخلت البيت.
"رجعت طبيعية مرة ثانية! لا... مو مرة ثانية عشان عندك وايد مشاريع الحين. أكثر من اللي كان عندك من قبل!" الأخت الكبيرة كانت متحمسة حيل لما راحت عندي. ما قدرت أوقف إني أعبس بوجهها.
"الناس بالفعل يعرفون إنك تواعدين ريفر." قالت، السبب اللي بسببه صرت مذهولة. ما قدرت أوقف إني أناظرها بسبب هذا. أعرفها. يمكن هي اللي سوت هذا مرة ثانية. بس خليت نظرتي الحكم عليها فـ على طول سكرت فمها.
"بس ألمّحت للمراسل..." تمتمت فـ ما قدرت أوقف إني أتعب منها. بس تمددت على الفراش.
كنت منذهلة بس و أنا أناظر السقف. ما قدرت أوقف الابتسامة على شفايفي بدون ما أدرك هذا. هذا العقد مو سيء.
مو على خسارة عشان ريفر وسيم. هذا الوحش بس متكبر و كل حركة له مزعجة.
فكرت إني راح أقدر أرتاح لأسبوع بس عدد المشاريع الحقيقية على طول ارتفع. ما أدري إذا بسبب تلميح الأخت الكبيرة للمراسل أو بسبب ريفر. مزايا المواعدة، هاه؟
"خلنا نروح، أفينا. ما فيه وقت عشان ترتاحين. إضاعة وقت و اسمك للحين مشهور." الأخت الكبيرة حتى ابتسمت لي. و كأنه سهل تشتغلي كممثلة.
آمن إني أمشي هنا في شقتي عشان جيران الشقة أغنياء. طيب، السيدة ديل مونتي غنية بعد. هذاك بس عنده شيء في مخه.
أختي و أنا وقفنا برا لما شفنا رجال يتسند على لامبورغيني حقه و هو ماسك تلفونه.
ما قدرت أوقف إني أناظر ريفر برا شقتي. وش قاعد يسوي هنا و شكله كذا حار بدون ما يسوي أي شيء؟