الفصل 20
من وجهة نظر أفينا
توّي وقفت لما سمعتهم يصرخون. طالعت فيهم. كنت ساكتة وهادية ومختفية وأنا أراقبهم هم الاثنين. الاثنين زعلانين، والاثنين شكلهم مو متفقين مع بعض. وش مشكلتهم؟ هل هي بسبب العرس؟ ما قدرت إلا أحس بحزن على ماريسا.
"شكلهم بيتفارقون." كدت أقفز من الرعب لما أحد كلمني من جنبي. على طول شفتي فيرون تتكلم بالنميمة هنا جنبي بعد. ما أدري وين فيرون دايم تروح. شكلها تعبانة من حياتها بس عشان النميمة هي الحياة، فهي هنا الحين وما زالت تتجسس معي.
عيوننا الاثنين اتوسعت لما رجال معروف تقدم وهو يبتسم وشايل ماريسا في ذراعه. قدرت أشوف الزعل على وجه ريفر. حاول يمسك ماريسا بس هي بس أبعدت يده قبل ما تبتسم. نعرف ريفر؟ شكله معصب الحين. وعلى الجانب الآخر، هذاك مو مبسوط لما كرامته تداس.
بس طالعت في تعبير وجهه المعصب لما تركووه لحاله.
"يا ربي، يا مدام؟ البوس شكله يبي يذبح الرجال. مدام ماريسا خلاص استبدلته! حياة البوس العاطفية فوضى!" فيرون كانت للحين تضحك فبس هزيت راسي. كدت أخفي راسي لما ماريسا طالعت شوية في مكاننا. شفايفي ارتعشت لما شفتي الرجال يبوس ماريسا لما كانوا أبعد شوية. لحظة. هم مع بعض؟ وش؟ كنت أحسبها حبيبة ريفر وكانوا مخططين يتزوجون في السنين الجاية؟ وش اللي قاعد يصير؟
كنت بس مجنونة ما صدقت اللي شفتيه. ليش اختاروا يتفارقون في مكان عام؟ يا لهوي! وش عام اللي تتكلمين عنه يا أفينا؟ تختارين تسمعين حتى وهم في مكان خاص.
"وش تسوين هنا يا فيرون؟" سألتها بعيون ضيقة.
"جدك أمرني أعطيك الفطور حتى لو واضح أنك للحين لازم تكونين نايمة نوماً عميقاً الحين!" شكوى فيرون. بعدين انتبهت للصينية اللي كانت ماسكتها. مخي كان مشغول جدًا بالأفكار وريفر وماريسا يتشاجرون.
ريفر طالع في جهتنا، راح على طول لعندنا بينما فيرون سلمتني الصينية وراحت خوفًا من تتأثر بزعل ريفر.
"وش تسوين هناك؟" سألني ريفر. رفعت حاجب له. ما تصرفت كأني سويت شيء غلط. ما سويت أي شيء غلط عشان أتصرف كذا. بس ابتسمت له.
"هممم، كنت بأدور عليك. فكرت أنك تغرق في السُكر بس شكله بس غرقت في--" ما كملت اللي كنت بأقوله.
"مو مشكلة. مثل ما كنت أقول، بدخل الحين. صباح الخير." كنت بأدخل لما كمان ما تحملت أني ما أسأل لأني كمان حسيت بشوية شفقة له.
"أنت بخير؟" سألته فشفايفه انفكت شوي. ما انتظرت حتى إجابته لأني استعجلت بالدخول. ليش حتى أسأل؟ أكيد مو بخير. هذي حبيبتها تتفارق معاه. هذي حبيبتها تبوس أحد ثاني.
بس ابتسمت قبل ما أرجع وأتمدد على السرير. أحاول أنام بس ما أقدر. ما أقدر أنام لأني أفكر في سيناريوهات أكثر في راسي.
ريفر كمان دخل. ما طالعته مرة ثانية. بس سمعت صوت اندفاع الماء من الحمام. بعد هذا، للحين ما قدرت أنام. على طول فتحت عيوني لما جلس على جانب السرير وشكله قريب مني الحين. على طول حسيت بدقات قلبي بسبب هذا. طالعت فيه بنظرة.
"وش تسوي هنا؟"
"وش؟ بأنام هنا؟" جاوب بسؤال. عادة، هو ما ينام جنبي فعلًا فما أفهم.
"ليش؟ لا تقولين تبيني أنام بعيد عنك لما خلاص تزوجنا من قبل مرتين؟" سأل بحاجب مرفوع. الحين بعد ما ماريسا وهو انتهوا، هو هنا يحاول يغازلني مرة ثانية؟
بس طالعت فيه وأجبرت نفسي ما أهتم وأدفع أي انتباه له. ما أقدر أسوي أي شيء لما أنام.
بس صحيت وكان تقريبًا ليل. شفايفي انفكت شوي لما طالعت في ريفر اللي كان للحين جنبي. للحين نايم. سكت لما طالعته. ما فيه إنكار أن هذا وسيم فعلًا. على طول هزيت نفسي. ما لازم أفكر في أشياء زي كذا بعد.
شفايفي انفكت على طول لما شفتيه يفتح عيونه. كمان ما قدرت إلا أكون محتارة لما وقفت فقعد يضحك عليّ بهدوء. قبل ما أقدر أطلع من السرير أخيرًا، مسك معصمي قبل ما يسحبني أقرب له.
"وش؟ بتنجرح فعلًا!" صرخت عليه بصوت عالي.
"تعتقدين بأطيح فيك بالحركة حقتك؟" إذا كذا، فأنت مو غلطان. بس هزيت راسي لأني فعلًا كنت أفقد عقلي.
"خلنا نجلس هنا شوي," قال فمسكت جبهته على طول. ( pickeld his forehead is best interpretation)
"خلاص مساء." بس دفعته قبل ما أسوي أشياء وأنتظر أنه يطلع.
شكل بعض من ضيوفنا راحوا للبيت فما قدرت إلا أتنهد لأني حتى ما قدرنا نقول لهم مع السلامة.
شكل حتى أقارب ريفر راحوا بعد. بس شوية من أصدقاء ريفر هنا وأتاشا، اللي هي صديقتي. بالإضافة إلى فيرون، اللي ما كلمتها للحين. هي ما تدري أنها بتكون الخادمة في البنتهاوس، اللي بنتقل أنا وريفر إليها. بس قدرنا نسأل جد ريفر أننا بنجيب خادمة مرة في الأسبوع لأني متأكدة أني بكون الوحيدة اللي بتجلس هناك. ريفر كان مشغول جدًا بشغله.
"هاه؟" على طول طالعت في فيرون لما قالت استقالتها المفاجئة. ريفر ابتسم هناك بينما قريننا برايد سانوفال كمان أخفى ابتسامة ساخرة على وجهه.
"وش تقصدين أنها تستقيل؟" سألت ريفر بينما على طول أمسك ملابسه.
"أنت غني فعلًا كذا؟ كم سهل بالنسبة لك أنك تطرد ناس ثانين؟" سألت بنظرة معطاة لريفر. شفايفه انفكت على طول لما طالع فيني. ما كان إلا مسألة وقت قبل ما يضحك بهدوء قبل ما يلتفت لبرايد.
"صح، ليش أنت كذا يا ساندوفال؟" سأله ريفر فبرايد بس أظهر إصبعه الأوسط.
"أنا بس أبي فيرون. إذا ما راح تكون الخادمة في البيت، بس نظف بنفسك," قلت لريفر اللي طالع فيها سيء.
"هذا صحيح يا مدام! قاتلي من أجلي!" قالت فيرون اللي كانت شايلة أكل اليوم. لما طالعت لبرايد، كان يعطي صديقتي نظرة. ما أدري كيف يعرفون بعض.
"مزحة يا مدام، أنا اللي أصرّيت على الاستقالة. بيت السير برايد أقرب لمدرستي."
"بنتحرك أقرب لمدرستك. أو ممكن بس تنقلي مدرستك بجانب البنتهاوس حقتنا وين بأعيش أنا وريفر," قلت. هذا مو مستحيل بالنسبة لريفر. بثروته الخارقة، يقدر يشتري كل شيء. حتى ما أدري ليش أدور على المزيد.
"غاغا، للحين بكون خادمتك بس مو بدوام كامل مثل الحين يا مدام." بس ضحكت قبل ما تهز راسها. حتى شفتيها تتجنب السرقة لبرايد اللي على طول استعبدها حتى لو ما كانت مساعدته الرسمية بعد.
"نسيت أعطي هديتي," قال لايت ساندوفال قبل ما يسلم صندوق لريفر.
"جنس آمن مرة ثانية." شفايفي ارتعشت لما شفتي هذاك الصندوق الكبير المليء بالواقيات الذكرية. كدت أغص في لعابي بسبب هذا.
"غبي!" ريفر رمى صندوق عليه فبس ضحك قبل ما يمشي. بس هزيت راسي لأنه حتى لو كانوا مليارديرات معروفين، للحين يخبون شخصيات شقية في أجسامهم. بس هزيت راسي قبل ما ابتسم لأنهم فعلًا أشقياء.
بعد ما تكلمنا، الضيوف تدريجيًا صاروا منهكين. للحين ما نقدر نرجع للشغل لأن جد ريفر يصرّ علينا نروح شهر عسل.
"وين بنروح الحين؟" سألت ريفر لما شفتي أن المروحية اللي يتكلم عنها جدّه خلاص هنا.
"بالي؟" سألني فما ترددت أني أومئ. جد قال نقدر نختار وين ما نبي نروح. بس لازم نروح شهر عسل. ما أدري ليش هو قلقان جدًا إنه يبي حفيد حتى لو عنده خلاص مع سبرينغ. دايم فعلًا يزعج أحفاده عشان يقدرون يعطونه حفيد عظيم.
بخصوص سيرت، ها هو. ما شفتيه من زمان لأنه مع أم تاشي. قالت تاشي أنه بيزعل إني بتزوج ريفر مرة ثانية.
"وش تسوي هنا يا أخوي الكبير؟" اشتكى ريفر لأخوه الأكبر. تاشي بس ضحك بهدوء.
"سيرت كان يسأل عن فينا," أخبره الأخ الأكبر سبرينغ، فريفر على طول عبس.
"لا تطالع فيني كذا يا رجل كبير! أنت الخاين! ما راح أسامحك أبدًا!" صرخ عليه سيرت فريفر بس ابتسم وعشان يزعج حفيده زيادة حط ذراعه حولي قبل ما يوري خاتمي لحفيده. حتى ضحك لما دموع سيرت نزلت على خده. أخوه الأكبر بعدين طالع فيه بنظرة.
"هو يبي يروح معك. سمع أنك رايح," قال الأخ الأكبر سبرينغ. عيون ريفر اتسعت على طول قبل ما يعبس.
"بس اتركوه الحين. ما جبنا هذا في عرسك لأني متأكد أن بس بيدمره."
الأخ الكبير سبرينغ ضحك قبل ما يدفع سيرت بلطف تجاهنا. ريفر بس أعطاه نظرة سيئة.
"إذا أعرف أنت بس تبي تروح بموعد لوحدك مع تاشي," قال ريفر وهو يعبس. كان كأنه غير مقبول أنه بيهتم بالولد الحين. بس ضحكت. بدل ما أنتبه له وهو يبدو منزعج كذا، بس واجهت سيرت اللي عنده ابتسامة عريضة على وجهه الحين.
أنا بس أفضل أنه أحد بيكون معنا بدل منا الاثنين. بس بنتخانق أو يمكن بيكون مزعج. وربما بيصير شيء غير مرغوب.
"أنت أيها الأحمق، ممكن ترمي هذا في المروحية," قال الأخ الكبير سبرينغ فما قدرت إلا أضحك. شكله ريفر الحين يبدو أنه فعلًا عنده خطة يسوي هذا. بس هزيت قبل ما أمسك سيرت.
ركبنا المروحية اللي كانت تنتظرنا. تاشي وكويا سبرينغ هم الوحيدين اللي فجأة وصلوا وفجأة طلبوا منا ناخذ ولدهم. ابتسمت لأني كمان كنت أعرف أن ريفر أكيد ما راح يدخله لو ما كان كذا فجأة.
"فينا، إذا ما تحبين العم ريفر، أنا هنا بس عشانك," قال سيرت لما رحلتنا مشت بسلاسة. ما قدرت إلا أضحك هناك.
"إنها العمة فينا، يا شاب," قال ريفر، وهو يهز رأسه الحين.
"وهذا ما راح يصير، أفينا بس لعمك," قال ريفر. حتى باسني على جانب شفايفي بس عشان يزعج حفيده. كان كأنه قلبي وقف عن النبض هناك.
يا لعين هذا الرجال.