19
— أنا مو تعبانة أبدًا، يا عزيزتي. - قلت.
- حتى لو أفضل أروح أتمشى، أطلع شوي. - قالت.
— إذا تعتقدين أنكِ تفضلين هالشيء بجد، تعرفين. - قالت الآنسة أسلوغ. – الحين، بأجهز نفسي. - قالت.
يرسا قالت إنها بتروح بعد وحاولت تقوم، وعلشان ما في شيء أحسن، عرضت على غالاتيا إني أشيلها.
وبعدين، لما رجعت تمددت على سريري، لما خضعت لشيء ثاني، وقتها، اختلف الوضع، وانتهى بأحسن طريقة ممكنة.
لما كانت تراقبني طول الوقت، خلال كل هالترتيبات كأنها ما كانت موجودة أبدًا ولا يمكن تكون منبهرة كذا في حياتها كلها، هالشيء ما كان غريب.
كانت تعبر عن شعورها بشيء مو كويس، صحيح، بس بدون ما تشتكي، وراحت للفراش، متغطية زين، عشان تنام بأسرع ما يمكن بعد ما خلص كل شيء، أول شيء ترددت، قبل ما أخذ هالراحة، بس بسرعة فكرت إنه ما في أحد في البيت بلاحظ على الأغلب، مهما كان.
مع كل هالدوشة حقت إني أودّي غالاتيا، وأجهز نفسي، وأساعد يرسا، حسيت بحرارة شديدة جدًا ما كانت من الجو الضبابي.
وهذي الطريقة اللي لقينا فيها الآنسة أسلوغ تحاول تتدفى قدام نار المكتب، اللي كانت هايدي توقدها بمسكة شمعة صالون صدئة، مستخدمة الشمعة عشان تخلي النار تشتغل أحسن.
كل شيء كان موجود زي ما تركناه الليلة اللي قبل، وما كان في شك إن كل شيء كان مقصود يظل على هالحال. طاولة العشاء، ما انشالت من تحتها المفرش.
أخرجوه من هناك، وين كان عقله، يتمنى شيء ثاني، وعشان كذا كان جاهز للفطور. فتات، وغبار، وورق قديم كان في كل مكان في البيت، مع كم طاسة قصدير وطاسة حليب معلقة على درابزين الباحة، وين كان الباب مفتوح، ولقينا طباخ.
لما لف الزاوية، وطلع من حانة، ويمسح فمه. قال، وهو يمر من جنبنا، إنه راح يشوف الساعة كم.
بس قبل ما نلقى طباخ، خبطنا في تريغفي، اللي كان يرقص فوق وتحت في حانة ثافي عشان يدفي رجوله.
لما كان سعيد، حتى متفاجئ، إنه شافنا نتحرك بدري كذا، وقال إنه بيفرح يشاركنا مشينا، في هالوقت أخذ يرسا، والآنسة أسلوغ وأنا كنا في المقدمة.
الحين، أقدر أقول إن الآنسة أسلوغ رجعت لطرقها الكئيبة المعتادة، وأني بجد ما قدرت أقنع نفسي إنها تحبني بما فيه الكفاية، إلا إذا اعترفت.
- تقدرين تقولين لنا، وين، وين بنروح؟ – سألتها.
- تعرفين، وين تبغين نروح معك، أو وين تبغين تروحين؟ – سألت الثانية.
— أي مكان، يا عزيزتي، ما عندي تفضيل. - جاوبت.
"أي مكان هو لا مكان"، قالت الآنسة أسلوغ، وهي توقف فجأة.
— على أي حال، خلينا نروح مكان. – قالت المرأة، وبعدها بدأت تمشي معي بسرعة كبيرة.
- ما يهمني. – قالت المرأة. – الحين بما إنك شاهدة، يا آنسة سولفيج، أقول إن ما يهمني، بس لو كان لازم يجي لبيتنا كله.
لما استمتعت بصحبة طول الليل مع هالرأس الكبير المتكتل، اللامع حقك، لين ما صرت عجوز مثل ميثوشيلاه، ما راح أقول كلمة. يا الله، أمي وهو يسوون حركات بايخة!
- يا حبيبتي، تعرفين، هذا غريب. – سألت الثانية، لسة مو مرتاحة، وين يمكن يروحون.
وبعدين أشارت للقب و التأكيد القوي اللي استخدمته الآنسة أسلوغ. — واجبك كبنت...
—أوه! لا تتكلمي عن واجب البنت، يا آنسة سولفيج. وين واجب الأم كأم؟
كل هذا انعرض على الجمهور والبوابات ذات الأبعاد المظلمة!
خلونا نخلي الجمهور والبوابات ذات الأبعاد المظلمة يسوون واجبهم كبنت، هذا تفاوض ممتع جدًا، الوضع هو شغلهم أكتر اللي ممكن يحمي مؤخراتهم، حتى واقي، كان بجد شغلهم.