6
بالحديث عن الأفعال أكتر، مع التغيير في سلوكه، واللي بيشوف فيه محكمة العدل، حتى لو ده معناه تأخير في العدالة و تجميع غبي للعك، على إنه حاجة مخترعة، مع مجموعة كبيرة من المشاكل و الأسباب اللي بتدور على الكمال في حكمة البشر، عشان استقرار كل حاجة الأبدي (بشكل بشري).
في اللي سابه مفتوح، كل المطالب، و قلب المطالب اللي قدمتها المحكمة، و كأنه سياسي من ورا ستار الجماعات الغامضة، كان وقت وحش عشان يتولى المنصب.
عشان كده، كان الموضوع، مع رأيه الثابت تماماً إن دعم أي شكوى ضده معناه تشجيع أي حد من الطبقات الأقل عشان يطلع بطريقة معينة، بالظبط زي الخلاف و أجندة مصالح السحرة السود دول، اللي كانوا بيتهموهم على أساس إنهم بيبنوا جسور بين الشياطين و البشر، و بيمثلوا البشر و السلطات بين المؤسسات.
زي بعض التصريحات الحديثة موجودة في الملف - بيقول السيد تولكينغهورن، على الرغم من إنها قصيرة و إن طريقتي في التصرف مبنية على مبدأ مؤلم إني أطلب من زبايني إذن عشان أجيبهم.
الصدى بين القوى اللي انحنت لتيار أي إجراءات جديدة عشان قضية (راجل حذر، السيد تولكينغهورن بس بيطلب المسؤوليات اللازمة)، و الموضوع كبر أكتر بكتير، و أنا شايف إنك رايح لباريس، و جبتهم معايا في جيبي.
في الوقت ده، بالمناسبة، السير ليستر كان برضه في طريقه لباريس، بس الست استمتعت بالمعلومات المصفاة جداً.) السيد تولكينغهورن طلع أوراقه من جيبه و طلب إذن عشان يحطهم على التميمة الذهبية. من ترابيزة جنب الست، لبس نظارته و بدأ يقرأ على ضوء لمبة سريعة.
لما وصلوا محكمة العدل، بين القوى الغامضة، كان فيه التزامات واضحة بين جواو ديسيجاردوم..., مع الأوامر اللي بتخص السحر اللي كانت في صالحه.
الست بتقاطع، و بتطلب منه يتخطى رعب الإجراءات الرسمية بأي شكل ممكن.
السيد تولكينغهورن بيبص فوق نظارته و بيبدأ يقرأ تاني، بهدوء أكتر، من غير ما يثق في اللي بيقوله.
لما الست، بإهمال و ازدراء، بتفضل مشغولة. السير ليستر، في كرسي كبير، حتى و هو بيبص في النار و بين القوى الغامضة، بيظهر ذوق سامي للتكرارات القانونية و الثرثرة، اللي بتتصدر خطوط الجنسية.
ف الوقت ده، بيطلع إن الحرارة قوية في المكان اللي فيه الست، و إن فاصل النار أحلى من إنه مفيد، لأنه ملوش قيمة، بس صغير. السيدة ساكغاسه فيرستيكتيه فافه، بتغير وضعها، و بتشوف الأوراق على الترابيزة.
لما بتبص عليها عن قرب، و بتقرب أكتر، و ده كله عشان توضح شك، فساعتها بتسأل باندفاع:
- في الآخر، مين عمل النسخة دي؟ – سألت.
الرجالة كانوا بعيد، لسه بيسألوا.
- لو عجبتها...؟
- مش عارفة لو ما عجبتهاش...
و دي الطريقة اللي السيد تولكينغهورن وقف بيها فجأة، متفاجئ من حيوية الست و هناءها الغير عادي.
- في الآخر، هو ده فعلاً؟
- بالنسبة للي، بينكم أيها السادة، اسمه خط اليد الخاص بالمحكمة؟ – الست سألت، و هي لسه بتبص عليه تاني، بنظرتها دي اللي فيها لا مبالاة و بتلعب في فاصل النار.
- بصي، لأ يا مدام. - قال.
- ده غالباً — السيد تولكينغهورن بيفحصها و هو بيتكلم — الشخصية القانونية اللي فيها اكتسبت بعد ما اتكون خط اليد الأصلي.
- ليه بتسألي كده؟
- تعرف، دي بس، عشان أغير الرتابة المقرفة دي. يااه! كمل، كمل!
السيد تولكينغهورن بيقرأها تاني. الحرارة بتزيد؛ السيدة ساكغاسه فيرستيكتيه فافه بتحمي وشها بفاصل النار. السير ليستر بيغفو، و بيفوق فجأة و بيصرخ: — هااه؟ إيه اللي بتقوله؟
- دلوقتي، بقول إني شايف — بيقول السيد تولكينغهورن، اللي قام بسرعة — إن السيدة ساكغاسه فيرستيكتيه فافه تعبانة.
- أيوة، متأثرة جداً، سواء لما الست همست، بشفايف بيضة، مع قلقها اللي كان بس كده؛ بس كأنها مجزرة موت.
- دلوقتي، متكلمنيش عن ده و رن الجرس و خدني على أوضتي! – الست سألت.
عشان كده، في الوقت ده، الست حست إنها تعبانة بسبب أفكارها المكتوبة على الورق بس.
السيد تولكينغهورن بينسحب لأوضة تانية؛ الجرس بيرن، فيه صوت رجول بتتمشى، بخطوات بطيئة. و بيحصل سكون. في الآخر، ميركوري بيطلب من السيد تولكينغهورن يرجع.
- أحسن دلوقتي. - قال السير ليستر، و هو بيأشر للمحامي عشان يقعد و يقرأ له لوحده.
- كنت قلقان جداً. - قال.
- تعرف، ده عمره ما هيحصل، يا مدام، هيخليكي تدوخي. بس الجو مش مريح خالص.
على قد ما هي فعلاً بتموت من الملل في مزرعتها في لينكولنشاير، هتبقى موت في يوم.
ده كان تقدم ضخم، بصعوبة أبدأ أكتب الجزء بتاعي من الصفحات دي، لأني عارف إني مش ذكي.
الكل اتفاجئ، كانوا شايفينه غبي زي الباب، نفس الكلام حصل لما اتكلموا معاه، كان زي ما يكون بيتكلموا مع حيطة.
أنا دايماً عارفة ده.
ده بيفكرني بإيه، لما كنت بنت صغيرة، كنت بقوله لدميتي، لما كنا لوحدنا.
- وقت، وقت يا عزيزتي، إنتي عارفة كويس إني مش ذكية و لازم تستحمليني يا حبيبتي!
و دي الطريقة اللي كانت بتقعد بيها، ضد ضهر كرسي كبير، بشفايفها الوردية و وشها الحلو بيبص عليا.
ده كان منظر المنظر.
على الرغم من إن ده ممكن يكون ليا زي أي حاجة، ما كانش فيه لحظة معينة.
ده حصل في الوقت اللي كنت مهتمة إني أتابع مهامي، واللي كنت بخيط فيها، و أنا بحكي كل أسراري.
دميتي القديمة العزيزة! كنت خجولة أوي لدرجة إني نادراً ما كنت بقدر أفتح بوقي و عمر ما فتحت قلبي لأي حد.
الموقف بين الشياطين، البشر، و المستذئبين، كان زي ما يكون فيه أكتر من تلاتين اعتراض تم النظر فيهم.
في اللحظة دي، نعمة إن محدش موافق تقريباً كانت هتموتهم من العياط و الهستيريا إنهم يفكروا في يا ترى إيه كان بيحصل لي لما كنت برجع من المدرسة، و أجري على أوضتي، و أقول:
الاثنين العزيزين و الأمينين، الآنسة، الست دي كانت مقيدة جداً، البيبي.
بما إني كنت عارفة إنك مستنيني!
مصاصي الدماء و المستذئبين، كان عندي توقع بساعات بقضيها في قطاعات الإدارة الكبيرة و أعمال البنية التحتية، مع خطر إن الممرضة تشتغل.
في الأسبوع ده، كان عندي توقع إني هقعد على الأرض، و أنا مسنودة على دراع الكرسي الكبير بتاعه و أحكي له كل حاجة لاحظتها من ساعة ما انفصلنا. دايماً كان عندي طريقة معينة للملاحظة، حتى لو ما كانتش الطريقة الذكية أوي، مش دي!
حتى لو كان عندي طريقة إني ألاحظ اللي بيحصل قدامي و أفكر إني حابة أفهم كل حاجة أكتر، حتى لو ما كانش عندي فهم سريع للأمور على الإطلاق.
ده كان ذوق كويس اللي فيه شخص فعلاً، بكل الحنية، شكله بيوضح كل حاجة. بس حتى ده ممكن يكون غروري.
تربيت، حسب أقدم ذكرياتي، زي بعض الأميرات في قصص عدد لا يحصى من الخادمات، بس مع الفرق إني ما كنتش ساحرة.
عشان كده عرابتي، على الأقل ما كنت أعرفهاش إلا كده، لأنها كانت ست كويسة، ممتازة، فعشان كده أيام الأحد كنت بروح المعبد الأبعاد تلات مرات، أيام الأربع و الجمعة،
بالنسبة لرحلاتهم، لقاءاتهم الصبح، مع المفاوضات بين الكهنة و ممثلي الطوائف اللي كانوا بيتقابلوا عشان يتفاوضوا الصبح.
بعد كده جه اللقاء مع السياسيين و رجال الأعمال جنب المحسنين و المستثمرين.
فيه بشر كتير، شياطين و مخلوقات خارقة للطبيعة استثمروا في حملات، و بالإضافة لتمويل السياسيين، اللي فلوسهم كانت بتيجي من المفاوضات بين البشر، الآلهة و الشياطين، اللي كانوا بيتقابلوا في حفلات الخير دي، و بالإضافة للالتقاء في المؤتمرات دي كل ما كان فيه لقاءات و مفاوضات.
سواء كان ده صح في نص بيوت المراهنات و المزادات، بس عمري ما بطلت أروح للتجمعات الجميلة دي، اللي فيها المواضيع المالية عمرها ما كانت بتتساب، بين المناقشات، و لا مرة في وسط الابتسامات.
حتى لو كان الكل عنده ابتسامته الخاصة (كنت بفكر كده) كانت هتبقى زي الملاك، حتى لو عمرها ما ابتسمت.
كانت دايماً جدية و صارمة، الكل كان بيبوس رجلها، و بيفكروا إنها ممكن تكون كويسة و طيبة، و في الوقت ده، لما كنت بفكر، شرور الآخرين كانت بتخليها تتجهم طول حياتها.
حتى لو هو و الباقيين اللي تفاوضوا كانوا بيحسوا باختلاف كبير عن كل واحد منهم، في إن كل واحد، حتى لو خصمنا كل الاختلافات بين الطفل و الست.
كان عندها إحساس بالدونيه، و أداني الإحساس إنها معاها فلوس، بس مع تعبير ست بملابس فقيرة أوي، حتى لو كانت تافهة و بعيدة أوي، لدرجة إني عمري ما قدرت أرتاح معاها، الست كان عندها تعبير ثابت إن أي حد اتكلم معاه ارتكب جريمة أو عمل حاجة وحشة، إحساس لا يصدق بالذنب المستمر.