أحاز ثانية
شون وأنا بصمت نتفرج على الولد اللي قدامنا وهو بيلبس هدومه، أنا وشون بصينا لبعض وبعدين رجعنا نبص للولد اللي عرفنا بنفسه على إنه ديمون.
"ديمون، أنت قولت من شوية إن أحاز جواك، إيه قصدك بكده؟" سأل شون، ديمون بص لنا بعد ما خلص لبس.
لسة في بيتهم، في الأوضة التانية اللي ديمون قال لنا إن دي أوضته. كان لسه مخلص أخد دش من شوية. قولنا له إننا هناخدوه معانا لو أخد دش وضبط نفسه.
"أنا عيان." قال ببرود وهو بيبص لنا. "اضطراب تعدد الشخصيات." زودها عشان كده شون وأنا بصينا لبعض، مكنّاش نعرف إيه ده.
"إيه ده؟" سألت. اتفرجنا على ديمون وهو بيروح على هدومه، بيدور على حاجة.
"شخصين في جسم واحد." قال وهو بيدور على حد.
"أنت مجنون؟" سأل شون عشان كده على طول ركلته.
"يعني مريض نفسياً؟" سألت، بس ما نطقش بكلمة. طلع مفتاح وبعدين بص لنا.
"لو عايزين تغيروا هدومكم، هاتوا فستان من هدومي، أنا بس هجيب حاجة." قال ببرود وبعدين خرج من أوضته. شون سابنا هنا، بص لي وبعدين قرصني.
"يلا بينا، نمشي، ده مجنون." قال، وهو مكشر لي.
"إيه اللي بتقوله ده؟ هو مش مجنون، وبعدين سمعته وهو بيسمي مرضه، تعدد إيه، أنا متأكدة إنه في كامل وعيه." قلت.
"بس هو اعترف إنه قتل أهله،" قال شون بعصبية.
"أحاز شكله هو القاتل،" قلت.
"بس هو قال، أحاز جواه." قال.
"علشان هو عيان!" قلت وأنا متضايقة.
"براحتك، أنا ماشي، مش عايز أموت. لسه هسرق كتير." قال وكان على وشك يخرج من أوضة ديمون لما فتح الباب، ديمون كان موجود بالفعل، واقف وهو ماسك شنطة.
شون جري على طول ناحيتي، انصهرنا بسبب هالة ديمون، نظرته لنا كانت باردة، دخل وبعدين حط الشنطة اللي كان ماسكها على سريره.
"لسة ما قررتوش؟" سأل، ما جاوبناش، ديمون بص لنا، هز راسه، وبعدين فتح الشنطة اللي كان شايلها.
كاد فكّينا يقع لما شوفنا محتويات الشنطة، كانت مليانة فلوس وبعض المجوهرات.
"فلوس،" همس شون عشان كده بصيت له. "طيب، أنت وقفتني." همس، بصيت تاني في اتجاه ديمون اللي كان بيبص لنا.
"دي بتاعتك؟" سألت. هز راسه.
"لأمي." قال وبعدين أخد حزمة فلوس وحطها قدامي. "هأدفع عشان تيجوا معايا هنا." قال عشان كده بصيت للفلوس اللي قدامي اللي كان ماسكها. كنت هارفضها لو كان شون أخدها من ديمون وبعدين ابتسم.
"على الرحب والسعة،" قال شون وبعدين بص لي، وسّعت عينيه بس هو ما استسلمش.
بيحب الفلوس ده.
"ممكن ناخدك لمكاننا وتنضم لينا، البوس هيفرح بيك بالصدفة،" قال شون وهو بيبص لديمون.
كنت بس بتهز من جوايا، طول ما الفلوس سريعة يا شون. شكله من فترة كان خايف أوي من ديمون وكان عايز يمشي، في حين دلوقتي شكله الاتنين أصحاب.
"الفلوس دي بتاعة إيه؟" سألت، ديمون بص لي.
"هستخدمها عشان أتخلص من أحاز." قال عشان كده كشرت.
ما كنتش فاهمة هو بيقول إيه، طول ما أنا عارفة إنه عيان والفلوس اللي قدامنا هيستخدمها عشان يعالج مرضه.
~~~
مر شهر بعد ما شوفنا ديمون فوق الشجرة، مر شهر كمان لما أخدنا ديمون لمكاننا وعرفناه على البوس.
البوس على طول حبّه بسبب الفلوس اللي كان شايلها، بس ديمون ما اداهاش للبوس لأنه برر إنه هيستخدمها عشان يتخلص من أحاز، حاجة لسه ما فهمتهاش.
"ديمون شهم، فكر بس، من ساعة ما جبناه هنا على طول معانا سناكس،" قال شون وهو قاعد جنبي بينما ديمون كان نايم في أوضة هنا في الشقة اللي كنا مقيمين فيها اللي ديمون بنفسه أخدها.
"حياتنا بقت أحسن شوية لما شوفناه، بجد كويس إنك وقفتني لما كنت عايز أمشي،" قال شون عشان كده كنت بس بتهز. شون بص على اللي بعمله وبعدين بص لي.
"بتدوري على إيه في جوجل؟" سأل وهو بيبص لموبايل اللي ديمون أداني إياه.
"علاج اضطراب تعدد الشخصيات." بلّل وبعدين بص لي.
"مش ده ألم ديمون؟" سأل، هزيت راسي في الرد.
"هو ساعدنا، يبقى إحنا كمان هنساعده." قلت وبعدين قرأت اللي طلع في الموقع عن اضطراب تعدد الشخصيات.
"ما أعرفش حاجة عن ده بس براحتك، قال إيه؟ نوع دوا إيه؟ هأشتريه من الصيدلية." قال.
"بيقول هنا، العلاج النفسي شكله،" قلت.
"أوه؟ صيدلية إيه اللي فيها ده؟" سأل شون عشان كده بصيت له.
"غبي مش في صيدليته،" قلت عشان كده عبس.
"لو مش في الصيدلية، أقدر أشتريه منين؟" سأل، قرأت الموقع ده تاني وحتى لو ما كنتش أعرف كتير عن ده، حاولت أفهمه.
لغاية ما جه الليل، ما عرفتش حتى أجاوب على سؤال شون هو يقدر يشتريه منين.
أخدت نفس عميق وبعدين اتفرجت على يوتيوب، مرت دقايق وكنت بـ ngegets حاجات عن العلاج النفسي شوية شوية.
"عرفت خلاص فين،" قلت عشان كده شون بص لي وهو بياكل.
"فين؟" سأل.
"محتاجين طبيب نفسي عشان يعمل علاج نفسي،" قلت عشان كده عبس.
"ما فهمتش غير ساى." قال وبعدين وقف. "أقدر ألاقي ده فين؟" سأل.
"في--" ما كملتش اللي كنت هقوله لما شون وأنا بصينا على باب أوضة اللي ديمون واقف فيها دلوقتي وهو بيبص لنا.
"ديمون، أنت صاحي، يلا ناكل." دعاه شون بس ديمون بس بص لنا، كانت نظرة مختلفة. لا باردة، ولا عادية. كانت نظرة عندها حاجة وحشة تعملها بوضوح.
"أحاز جوايا."
لسبب غير معلوم، فجأة افتكرت اللي ديمون قاله لنا لما شوفناه أول مرة وهياخدنا لبيتهم.
"هوي ديمون، يلا ناكل هنا،" قال شون عشان كده ديمون بص له.
"أنت مين؟" سأل ديمون فجأة مسبباً توقفنا.
"ما قابلتوش لسه، يبقى ما تثقش في أحاز."
بلعت ريقي وأنا ببص لديمون، لأ، غلط. مش ديمون اللي بنواجهه دلوقتي، لكن أحاز.