صلاة
يا جماعة، إيش بتسوي مرة ثانية يا **ديمون**؟ وقفت وأنا بخلط السم اللي اشتريته، بعدين طالعت في **غازر** اللي كان يطالع في يدي.
"بخلط سم،" جاوبت، فانصدم وتجعد وجهه لما قرب مني، بعدين مسك اللي كنت بخلطه ورماه على جنب. انفتحت شفايفي وأنا أشوف السايل بينزل من الكيس على الأرض.
"اللعنة، كم ساعة وأنا بخلط فيه، وبعدين ترميه كذا؟" قلت، فطالع فيني نظرة شينة، بعدين رمى الكيس على جنب. ما عندك قلب يا **غازر**، تضيع السم!
"وين **إيريلا**؟" سأل، فلفيت عيوني وشفتي إن **المرأة** مو موجودة. يمكن دخلت جوا؟
"جوا، أعتقد،" قلت، بعدين طلعت السجاير.
"أنت تعتقد؟ مو متأكد؟ بأخنقك يا **ديمون**، إيش لو أخذها منافس **العمدة**؟" سأل، فطالعت فيه.
"**بوس** حقنا هو منافس **العمدة**، مو كذا؟ إيه، إذن واحد منا بياخدها برضه، عشان نشوفها في المخبا كمان،" قلت، فحس بالأسف على اللي قلته. "بعدين **المرأة** هذي ما تفرق، ليش قاعد تراقبه؟ مضيعة وقت معاها،" قلت، فشفايفه صارت تعبر عن شفقة أكتر.
"أنت مجنون،" قال، فطالعت فيه، وولعت السجاير اللي ماسكها. "هذي مهمتي، مو كذا؟ إذن هي مهمة بالنسبة لي لأنها حتورينا مهمتك الجاية،" قال، فتضايقت.
"**البوس** لسا ما أعطى مهمة،" قلت، فلف وطلع ظرف بني من ضهره. ناوله لي، فاستلمته وفتحته على طول. جوا صورة لـ **المرأة**، **إيريلا**، وفي الخلف ورقة مكتوب فيها إنها مهمة **غازر**.
'تابع وراقب **المرأة** هذي، حتقدر توريك وين مكان **دراكو**'
طالعت في **غازر**. "مين **دراكو**؟" سألت. هز كتفه، بعدين أخذ الظرف والصورة من يدي.
"هذا اللي حتقتله،" قال، وعشان كذا شفطت السيجارة وطلعت الدخان. طالعت في السما، وين نور الشمس منتشر.
"إذن نقدر نسهل مهمتنا لما **إيريلا** تكون معانا وبجانبنا،" قال، فلفيت عليه، وكان يطالع جوا الكنيسة، وين أعتقد إن **إيريلا** دخلت.
"عمرك دخلت مكان زي كذا في حياتك؟" سألت وأنا أطالع في الكنيسة، فسكت وطالع فيني.
"تفتكر إننا حنكون مقبولين هناك؟ ناس زينا مالهم وجهة غير جهنم،" قال، فابتسمت وطالعت في الصليب الكبير جوا الكنيسة.
"أنا أعتقد إن الجنة طريقي،" قلت بعدين طالعت فيه، فضحك على اللي قلته.
"إزاي قلت كذا؟ دايما تخطط للانتحار،" قال، فرميت عود السجاير على جنب بعدين وقفت وعدلت ظهري وكتفت يدي.
"**إيريلا** بتصلي عشاني،" قلت، فطالع فيني كأنه يتساءل إيش قلت، وهو بيشر على الجهاز اللي في أذني، وين كان متصل بـ **إيريلا**.
حطيت مايك صغير على شي ما حتلاحظه، على عقدها. بعد كذا، قلت وداعا لشراء الموية، مع إن الحقيقة إني كنت بروح أشتري سم، فمن زمان قبل ما نفترق عرفت وسمعت إيش حتقول ولمين كانت تتكلم.
ضحك **غازر** وهز راسه.
"أنت ذكي بجد،" يقول.
"خلصت صلاة، حتخرج،" قلت بعدين ركبت على الموتور.
"اهتم فيها، وأنا بس حتبعك،" قلت بعدين لبست الخوذة.
"وين رايح؟" سأل وهو يطالع فيني.
"في قبري،" قلت بعدين شغلت الموتور، قلت له وداعا إني حأمشي، وحتى قبل ما يشتكي، مشيت بعيد عنه. توجهت إلى المقابر، وين كانت **الأم** و **الأب** مدفونين.
بعد دقايق لما وصلت، ركنت موتوري على جنب على طول، واشتريت ورد وشمع وأنا بعدي على دكان صغير. مرة تانية مشيت باتجاه قبر والداي المتوفيين بعدين ابتسمت وحطيت الورد على شاهد القبر وولعت الشمعة اللي كنت شايلها.
"كيف حالكم؟" بديت بعدين أزلت الأشياء اللي على جنب شاهد القبر. "ابنكم الشقي والمتمرد قدامكم مرة تانية،" ضحكت وقلت بعدين قعدت على العشب وطالعت في السما. "جيت هنا بس عشان رحلتي،" قلت بعدين ضحكت على اللي قلته.
"أدور طريقة للموت، بعدين بس أبغى أقولكم، أعتقد إني خففت من ذنوبي نوعا ما،" قلت بعدين طالعت في قبرهم هم الاثنين. ابتسمت بعدين طالعت في السما مرة تانية.
"استنوا، كم سنة مرت من آخر مرة زرتكم فيها؟" سألتهم بعدين فكرت. "أعتقد إني كنت بس بعمر 10 سنين لما زرت هنا آخر مرة،" قلت بعدين طالعت في شاهد القبر حقهم.
"أتذكر آخر شي ذكرتوه عن الموضوع قبل ما تفقدوا حياتكم،" فجأة جوي برد وفقدت شهيتي لما تذكرت الأيام ذيك، طالعت في شاهد القبر حقهم لبضعة دقايق قبل ما أوقف بعدين أبتسم.
"حأمشي، بس وقفت هنا عشان أقول، **المرأة** صلت عشاني،" قلت وانحنيت وأنا أتذكر اللي سمعته قبل كذا.
'يا **بابا** الله، أعرف إن هذا مو الوقت المناسب أسأل فيه بسبب اللي قاعد يصير في عيلتي. بس، وجهي صار سميك خلاص. قابلت رجل واسمه **ديمون**، أول مرة تقابلنا كان بيحاول ينتحر، أعرف إنه ممنوع وشي سيء فبليز، أرشده واغفر ذنوبه وأزل كل المشاكل اللي عنده، عشان عمره ما يفكر في الانتحار مرة تانية.'
ضحكت لما تذكرت الشي ذا. **المرأة** هذي ما تعرف إيش قد أنا مذنب وليش أبغى أنتحر. بس **المرأة** هذي، كانت أول وحدة تحقق اللي قلته.
"قلت بس صلوا عشاني."
"ص-صح، ش-إيش اسمك؟"
"**ديمون**."
كانت أول **مرأة** تدخل اسمي القذر في صلاتها.