جلسة الاستماع
إيريلا.
أنا مش زي الرجالة التانيين اللي بيحاولوا بأي طريقة يبقوا مع الستات اللي بيحبوها، بس أنا من الناس اللي مجرد ما أشوفك من بعيد بكون طاير من الفرح والدنيا كلها بتكمل.
ناس زيك، وناس زيي ماباركوش إنهم يبقوا مع بعض لفترة طويلة، حتى لو كنت عايز أبقى معاكي، مكنش فيه أي حاجة أقدر أعملها. ناس زيك بس للناس العاديين زيك. وشخص زيي يستاهل يختفي من الدنيا دي. أنا من الناس اللي نفسهم يروحوا ويختفوا من على وش الدنيا، بس لما جيتي، بقيت من الناس اللي بتعيش حياة عادية في الدنيا دي. بس مهما حاولت أخبي نفسي الحقيقية، عارف إن الحقيقة هتظهر وهتظهر، وده اللي كنت بتمنى إنه يحصل من زمان، عشان أقول كل أخطائي قدام الأغلبية وقدام الست الصغيرة بتاعتي. آسف.
ديمون.
17 يونيو 2022
المحكمة كلها كانت ساكتة وهي بتبص على ديمون وهو قاعد على كرسي الشهود عشان يدافع عن نفسه، زي الأسئلة اللي فاتت، ديمون حلف إنه يقول الحقيقة قدام الناس اللي بيتفرجوا عليه.
ديمون حتى بص على تصرفاتي، أداني تعبير حزين، تعبير عادة ما بشوفوش غير منه.
محامية ديمون، آتي مييلدا، أنا عارفة إن آتي ممكن تكسب القضية. قضية ديمون هي مييلدا، أنا عارفة إن ديمون هيطلع من السجن وهنرجع نبقى مع بعض تاني برة.
مش قادرة استنى لما القاضي يقول إن ديمون بريء، مش قادرة استنى لما ديمون يطلع من السجن ويتعالج عشان نقدر نبقى مع بعض.
نعيش حياة هادية وسلمية، خطط كتير بتيجي في بالي لما ديمون يطلع من السجن.
"ديمون، سامع تشاي وأحاز وهما بيتكلموا؟" سألت آتي مييلدا، ديمون هز راسه.
"فاكر إيه اللي حصل كل مرة تشاي وأحاز خرجوا؟" سألت آتي مييلدا.
ديمون هز راسه في إجابته.
"إمتى أحاز وتشاي خرجوا؟" سألت آتي مييلدا.
"من وأنا صغير،" جاوب ديمون.
آتي هزت راسها. مييلدا.
"في الوقت اللي حصل فيه الشغب في مدينة الملاهي، كنت مسيطر على جسمك؟" سألت آتي مييلدا، ديمون هز راسه في إجابته.
"مين اللي كان مسيطر؟" سألت آتي.
"ماعرفش، كل اللي أعرفه واللي فاكره إني نمت ولما صحيت إيريلا كانت قدامي وكنت على وشك إني أطعنها عشان كده مسكت السكينة على نفسي عشان ماتتأذيش،" جاوب ديمون، فاكر وإفتكرت الوقت ده، الوقت اللي خفت فيه من ديمون أول مرة وعرفني مرضه أول مرة.
"يعني، أنت مش عارف إيه اللي بيحصل؟" سألت آتي. ديمون هز راسه في إجابته.
"بتعرف غازر؟" سألت آتي مييلدا. ديمون هز راسه في إجابته.
"هافاكو، بتعرفه؟" سألت آتي. ديمون هز راسه تاني في إجابته.
"كل اللي قالوه صح؟" سألت آتي. ديمون هز راسه في إجابته.
"إيريلا، بتعرفه؟" سألت آتي. فبص ديمون عليّ، ابتسمت له لما عينينا اتقابلت.
هو بس أداني نظرة باردة.
إيريلا،
مهما حصل، مهما قلت في المحكمة وقدام الناس التانيين اللي بيتفرجوا عليّ، عارفة إنك عارفة أنا بحبك قد إيه، بحبك إيريلا، بس الوقت اللي ادانا ليه مش مناسب لقلوبنا.
مهما رفضتك كذا مرة واتظاهرت إني معرفكيش، من جوايا أنا متضايق جداً، متضايق لأني لازم أعمل حاجات مفروض ما تتعملش.
سامحيني إيريلا، سامحيني.
ديمون.
17 يونيو 2022
بلعت ريقي لما ديمون مجاوبش على سؤال آتي مييلدا.
"السيد ديمون، هكرر السؤال، بتعرف إيريلا،" سألت آتي. مييلدا.
"لا،" جاوب ديمون وهو بيبص في عيني، إتفاجئت من إجابته وحسيت في صدري بألم من إجابته على سؤال آتي. مييلدا.
هافاكو وغازر بصوا على تصرفاتي، حتى دراكو وآتي. مييلدا عبسوا من إجابة ديمون.
إيه اللي بيحصل، إيه اللي ديمون بيقوله إنه ما يعرفنيش؟ ما قدرتش أفهم ليه أنكر إنه يعرفني.
الهمسات بدأت تاني في المحكمة، شوية ناس بتتفرج بصوا عليّ.
"اعتراض يا فخامة القاضي، ممكن أسأل السيد ديمون عن حاجة؟" سأل المحامي الآخر.
"اعتراض يا فخامة القاضي، أنا لسة ما خلصتش أسأل موكلي." كرمشة آتي. مييلدا ماعرفتش تعمل إيه بسبب إجابة ديمون.
"ديمون،" همست ودموعي نزلت، إيه اللي بيحصل، إيه اللي بيحصل في دماغك ديمون؟ لو جاوبت 'لا'، ممكن نضر الخطة اللي عملناها مع آتي. مييلدا عشان نخرجك.
"نظام في المحكمة." قال القاضي وبعدين المحكمة سكتت، القاضي بص لآتي. مييلدا.
"عندك أي أسئلة لموكلك؟" سأل القاضي آتي. مييلدا، آتي بصت. مييلدا لديمون، واضح من وش آتي. مييلدا إنها ماعرفتش تقول إيه تاني وهتسأل ديمون.
"ما عنديش أي أسئلة أسألها يا فخامة القاضي." جاوبت آتي. مييلدا وبعدين قعدت في الكرسي بتاعها. بلعت ريقي لما محامي الجانب الآخر رفع إيده اليمين.
"فخامة القاضي، تصريح بسؤال سؤال للسيد ديمون." قال محامي الجانب الآخر. القاضي هز راسه في إجابته إنه وافق إنه يخلي محامي الجانب الآخر يسأل ديمون.
اتفرجت على المحامي وهو بيقوم وبيمشي ناحية ديمون من غير ما يشيل عينه عني.
إيه اللي بيحصل يا ديمون؟ ليه رفضتني؟