الشخصية
بصيت على شون وهو بيبص في المراية الكبيرة اللي كانت بتفصل بين الأوضة اللي كنا فيها والأوضة اللي كان فيها ديمون مع طبيبة نفسية. من مكاننا، كنا بنسمعهم وهما بيتكلموا.
ديمون كان لابس روب أبيض، وفي اتنين رجالة كانوا وراه.
"عندك كام سنة؟" سألت الطبيبة النفسية.
"12." رد ديمون ببرود، وديت لشون ماية معدنية كنت ماسكها، أخدها على طول وبعدين بص على ديمون تاني.
"كام سنة وأنت بتمر بالحاجات اللي حكيتها لي؟" سألت الست ديمون.
"من وأنا عندي 10 سنين." رد ديمون ببرود، مفيش أي تعبير على وشه. حطيت دراعي وقعدت على الكرسي.
أمس، ديمون وشون وأنا روحنا بيت الطبيبة النفسية قدام ديمون النهارده، ديمون كان مصمم إنه يخسر أحاز، فحتى مع الفجر، ما سبناش الدكتور.
"بتفتكر أي حاجة لما أحاز بيطلع؟" سألت الدكتورة ديمون.
"أوقات لأ، أوقات فيه." رد ديمون.
بعد اللي حصل، في أول مرة قابلنا فيها أحاز، جرينا بديمون على المستشفى لأنه اتطعن في بطنه، اتعالج على طول وبعد كام يوم، الدكتور بعته على البيت.
"كام مرة أحاز طلع؟"
"معرفش."
ومن ساعتها، ما قابلناش أحاز. وكمان عشان أحاز كان هيطعن شون، ديمون قال إن شون لازم يبعد عنه الأول عشان نتأكد إن محاولة أحاز في قتل شون مش هتتكرر.
"فيه احتمال إن دماغك توجعك فجأة لما أحاز بيطلع؟" سألت الدكتورة. ديمون هز راسه.
"كل ما أنام، بفكر إن ده الوقت اللي أحاز بيطلع فيه، مش بحس بأي حاجة لما بيطلع." رد ديمون.
شون وأنا كنا بنراقب بصمت من هنا من المراية الكبيرة، وبعد كام ساعة، شوفنا الدكتورة قامت في الوقت اللي ديمون لسه قاعد، شوفنا الدكتورة بتطبطب على كتف ديمون قبل ما تطلع من الأوضة دي وتواجهنا.
"إيه، إيه أخباره؟" سألت على طول. الدكتورة أخدت نفس عميق وبعدين أشارت لنا إننا نمشي وراها. مشينا وراها على طول لغاية ما دخلنا أوضة، وأنا بفكر إنها مكتبها.
"ديمون عامل إيه؟ ينفع يروح البيت دلوقتي؟" سأل شون، الدكتورة بصت علينا وبعدين هزت راسها.
"في حالة ديمون، مش هخليه يروح معاكم البيت الأول." قالت الدكتورة عشان كده سكتنا. "خطر لأنه معندوش أهل ولا أنتم كمان." ضافت.
"إيه اللي بيحصل معاه؟ يا دكتورة، مش فاهم، بس رودولفو هو اللي ممكن يفهمنا كلنا إيه اللي بيحصل معاه." قال شون وبص لي. شوفت الدكتورة وهي بتتنهد.
"لسة مش مناسب إني أحكي لكم حاجة زي دي، بس بما إنكم أصحاب ديمون و بتهتموا بيه، هقول لكم اللي بفكر فيه." قالت الدكتورة.
شون وأنا سكتنا وبعدين بصينا للدكتورة بكل انتباه.
"أنتوا عارفين إن ديمون عنده اضطراب الشخصية المتعددة، صح؟" سألت الدكتورة. هزنا راسنا في الرد.
"عارفين إيه هو اضطراب الشخصية المتعددة؟" سألت عشان كده هزيت راسي.
الدكتورة بصت على شون.
"اضطراب الشخصية المتعددة هو اضطراب بيتعايش فيه شخصيتين في نفس الجسم، زي ديمون وأحاز." شرحت الدكتورة لشون. أخدت نفس عميق وبعدين بصت علينا. "في مرضه، إحنا كأطباء نفسيين عندنا حاجة اسمها 'المضيف' المضيف هو اللي بيمتلك جسم الشخص اللي عنده اضطراب الشخصية المتعددة. في حالة صاحبكم، ديمون ........ هو مش المضيف." وقفنا عند كلام الدكتورة. شون وأنا بصينا لبعض.
"ه-هممم؟"
"ديمون مش بيمتلك الجسم ده، هو بس واحد من الشخصيات اللي فيه. وهما دول اللي بنسميهم 'ألتير'" قالت عشان كده شون وأنا كنا متلخبطين أكتر.
"يبقى أحاز هو المضيف؟" سأل شون، الدكتورة هزت راسها.
"لأ، هو كمان ألتير." ردت الدكتورة على شون، اتسندت على الكرسي بتاعي.
"في الحالة دي، مين هو المضيف؟" سألت، الدكتورة هزت كتفها.
"ده اللي هعرفه، عشان كده طول ما أنا بدرس صاحبكم، هو هنا مؤقتًا. تقدروا تزوروه وتسلموا عليه وأنا بدرس حالته." قالت الدكتورة، شون وأنا بس هدينا، بصيت من شباك مكتب الدكتورة اللي قدامنا وبعدين فكرت بعمق.
لو ديمون هو كمان واحد بس من الألتير زي ما الدكتورة اللي بنتكلم معاها بتقول، ليه عايز يخسر أحاز؟ مين المضيف في الجسم ده؟ إيه ومين الألتير التاني اللي في الجسم ده؟
"بناءً على كلام صاحبكم، أحاز غالبا هو الألتير اللي بيقابله، عادة أي حد عنده اضطراب الشخصية المتعددة، الألتير بيوصل 100 الألتير. ممكن يكون فيه ألتير تاني في الجسم ده." شرحت الدكتورة. "ديمون، الألتير المعتاد اللي بيظهر." ضافت.
"الألتير دي هتختفي؟" سأل شون الدكتورة. الدكتورة بصت عليه بجدية.
"أيوة، بس لأ." ردت وبعدين أخدت نفس عميق. "أنتوا لسه صغيرين على إنكم تفهموا حاجات زي دي. دلوقتي، محتاجة صاحبكم ديمون عشان أدرس مين هو المضيف. ديمون كمان ذكر لي إنه عايز يخسر أحاز، حاجة عايز أعرفها." قالت عشان كده فجأة كنت متوترة.
إيه لو الدكتورة دي عرفت إن أحاز قتل أهله؟ إن حد مات بسبب الألتير ده؟ الدكتورة اللي قدامنا غالبا هتتصل بالشرطة وتطلق سراح أحاز.
كنت قلقانة على الدكتورة كمان عشان وقت ما أحاز يطلع والدكتورة دي تكون شغلت الألتير ده، غالبا هيكون فيه دم.
"ك-إزاي تعرفي إذا كان المضيف قدامك ومش الألتير؟" سأل شون. الدكتورة ابتسمت لنا.
"سهلة، ديمون أداني بالفعل تفاصيل عشان أقدر أعرف مين هو المضيف." قالت وبعدين شالت النضارة من على عينها.
"خلصت تقريبا مواعيد الزيارة، بس ارجعوا هنا بكرة عشان تتكلموا مع ديمون." قالت وقامت، شون وأنا كمان قمنا وهزنا راسنا للدكتورة.
"شكرا جزيلا، نتمنى إنك تقدري تعالجي ديمون." قلت، الدكتورة ابتسمت لي.
"على قد ما أقدر، تقدروا تأملوا." قالت سبب إني أبتسم وأحس بالراحة.
ديمون، ما عرفناش بعض من زمان، ما أعرفكش كويس لسه بس تقدر تأمل إننا هنساعدك، هنساعدك تتخلص من أحاز.