العمدة
أطلقتُ بقرف القنبلة اليدوية اللي أخذتها من اللي سرقوا الميني ستوب الليلة اللي فاتت، وأنا بستنى غازر هنا على سطح عمارة قصاد العمارة اللي حيقام فيها الاحتفال، اللي حيقوده الهدف بتاعي، العمدة.
"مساء الخير... يلعن أبو ده! إيه ده؟" قام ركلني فوراً، فخلاني أبصق القنبلة اللي رميتها.
بصيت له بغيظ وبعدين رفعت القنبلة اللي وقعت على الأرض.
"إنت إيه؟ ليه بتعمل كده؟ إنت مجنون." كان غازر زي أبويا بالنسبالي، لسه واصل.
"أنا بس عايز أدوق الطعم." قلت، فراح ركلني تاني.
"مكتوب في الكتاب بتاع الانتحار اللي قريته، إني حأحس بألم أكتر وأكتر لما القنبلة تنفجر فيا." قلت بصوت كله حشرجة.
"إنت مجنون، إنت راجل." قال وهو بيهز رأسه، وبعدين بص على العمارة اللي قصاد العمارة اللي واقفين عليها.
"حترمي العمدة من هنا؟" سأل. هزيت رأسي، فراح باصص لي.
"حأرميه لما خطتي تضرب." قلت، فكشرت.
"هاه؟ إنت مجنون؟ أنا عندي شغلانة تانية، وبعدين حتتصل بي عشان آجي هنا وتقول لي أرمي العمدة؟ كأنني عملت شغلتك أنا كمان." قال.
"خلاص، براحتك، بس شوفني وإنت بتصفق لما أقتل العمدة." قلت، وبعدين لبست البالطو الرسمي بتاعي وسرحت شعري الطويل.
"مش حرّان في شعرك يا ديمون؟ قصة الشعر اللي بتمشي مع الموضة دي حولتك لست." قال. فبصيت له.
"مش حرّان في دقنك يا غازر؟ الموضة إنك تحلق إيدك." اتصدمت، فراح مبرق لي.
"حأنزل، ادعي لي بالتوفيق." قلت، وبعدين أخدت عملة معدنية كانت في جيبي ولفيتها في الهوا، لحقتها فوراً، وبعدين بصيت له.
"ديل." قال، فابتسمت.
"وجه." قلت، وبعدين بينت النتيجة. ضحك وطبطب على كتفي.
"ديل، حتتعب في دي." قال، وبعدين أخد مكانه. "حأهتم بالحرارة." أضاف. خبيت العملة في جيبي وبعدين رفعت القنبلة اللي جنبه لما ضرب على إيدي.
"متّقدرش تاخدها يا ديمون، أنت مش في المدخل." قال وهو متضايق.
"عارف، أنا لغيتها بس." قلت، وبعدين بينت دبوس الأمان اللي متعلق في القنبلة. وسّع عينيه وأخد القنبلة فوراً، وبعدين رماها على عمود الكهربا. وقع هو وأنا في إيدي لما انفجرت.
كان فيه دوشة وصراخ في العمارة اللي قصادنا، غازر بص لي بغيظ، فعملت علامة السلام وبعدين درت ضهري له.
نزلت فوراً لسطح العمارة اللي كنا أنا وغازر واقفين عليها، روحت للناحية التانية من العمارة وشفتي حراس العمدة اللي كانوا بيحرسوا المدخل بحزم، وبعضهم كانوا بيحققوا في انفجار العمود.
"مساء الخير، العمدة جوه ولا لسه؟" سألت، وبعدين بينت كارت دعوة كنت سرقته من ضيف من شوية.
فحصوه وبعدين بصوا لي، فابتسمت.
"جوة، اتفضل." الحارس اللي كان بيحرس قال بصرامة، وبعدين مشي لما سدوا الباب. دخلت وبعدين بصيت للحارس تاني.
"بالمناسبة، ليه العمود انفجر؟" سألت، الحارسين بصوا لناحية العمود، فمسكت سلاحهم بسرعة وبعدين أخدت شوية نبيذ بسرعة من نادل كان معدي.
"لسه منعرفش." جاوب واحد منهم وبعدين بص لي. هزيت رأسي وبعدين بينت لهم النبيذ.
"لازم تعرفوا." قلت، وبعدين درت ضهري لهم ومشيت جوه، بدأت أشرب النبيذ اللي أخدته وأنا ماشي، بصيت حواليا وشفتي إن الأمن مشدد جداً، وكان فيه كاميرات مراقبة متوزعة.
لفيت الطريق وروحت للدور التاني، الإم سي طلع صح وقال إن ده بس انفجار عادي حصل بره.
بصيت حواليا وبعدين روحت لأوضة كاميرات المراقبة، بره بس لبست جوانتي وبعدين قفلت الكاميرا بسهولة ومسحت شوية تسجيلات كنت شايفها هناك. خرجت فوراً من أوضة كاميرات المراقبة وبعدين روحت للمولد اللي كانت متوصلة بيه كل لمبات العمارة دي.
شربت النبيذ اللي في إيدي تاني، والنبيذ ملأ الجزء الحساس في المولد فخلاه يشتعل بالنار. خرجت فوراً من الجزء ده وروحت بشكل طبيعي للشنب اللي كنت ممكن ألاقي فيه العمدة في النص مع المتحدثين.
بصيت في ساعتي وحسبت الوقت بالظبط لما النور حيطفى. 10 دقايق.
"إيريلا، لو سمحتي، ودي ده للعمدة." بصيت للمراتين بيتكلموا ورايا. لاحظت إن حاجة ايدت لمرة، والمرأة دي هزت رأسها فوراً ودارت قصادي.
"إنت تاني؟" قالت.
"أنا البلاص؟" سألت، عينها بتضيق. بصيت لها من فوق لتحت ولاحظت إنها لابسة زي موحد، كأنها النادلات هنا.
"بتعملي إيه هنا؟" سألت متضايقة.
"لسه ذنبي إنك متضايقة دلوقتي." قلت، وبعدين اديتها كوباية النبيذ بتاعتي كسبب عشان تكشر أكتر.
"حطي شوية نبيذ، لو سمحتي، أسرعي." قلت وبعدين بصيت في ساعتي تاني. 8 دقايق.
"قولي للتانيين إني لسه لازم أعمل حاجة." قالت، عشان كده بصيت لها.
"اعملي اللي أمرتك بيه الأول، أنا ضيف هنا، وبعدين مش حتسمعي كلامي؟ فين رئيسك؟" سألت، فعبست وهي بتحط إيدها على الترابيزة اللي جنبي وبعدين قبلت كوباية النبيذ وبصت لي بغيظ.
"خلي بالك، حأرجع." قالت وبعدين دارت. ضحكت بس وبصيت للحاجة اللي حطتها على ترابيزتي.
"إيه ده؟" سألت وبعدين فتحت اللي حطه. وقفت لما شفتي القنبلة دي وحتنفجر في 3 دقايق. العد التنازلي كان سريع، فروحت فوراً وحأخرج لما اتخبطت في الست اللي أمرتها.
"إيه؟ بقاله قد إيه بيلعب--" ما كملتش كلامها لما سحبتها وبكل قوتي طلعتها بره العمارة. شغلت فوراً المايك الصغير اللي متوصل بغازر.
"اعملها دلوقتي." لما قلت كده، القنبلة اللي شفتيها انفجرت، والست اللي كنت بسحبها كانت حاتمشي، وده عمل دوشة جوه.
"العمدة!" سمعت شوية ناس بيصرخوا. وقفت لما الست وقفت وبصت في اتجاه العمدة. سحبتها فوراً وقفلت عيني.
"متشوفيش." قلت وبعدين سحبتها بره العمارة.
قنبلة جت، ومكنش مننا، وده معناه إن العمدة عنده ناس تانيين غير رئيسنا.
"بـ بابا...." اتوقفت لما الست اللي كنت بسحبها اتكلمت فجأة. درت لها وشفتي دموعها بتنزل.
"بـ بابا!"