تنكر
وجهة نظر غازر
بهدوء وثبات تبعت إيريلا من بعيد، بصيت في ساعتي وبعدين بصيت تاني في اتجاه إيريلا.
دلوقتي، هما بيبتسموا وبياكلوا مع إيريلا. بصيت على رفيقه اللي كان بيبتسم هو كمان وهو بياكل.
في الأوقات دي، مقدرش أحدد مين اللي بيستخدم جسم ديمون، بس متأكد إن ديمون مكنش موجود.
من شوية شوفت إيريلا وهي بتحضنه كمان. دست على الزرار الصغير اللي كنت ماسكه تاني، وده خلاني أسمع إيريلا وهي بتكلمني.
سمعتهم بيتكلموا قبل كده، من الأول لحد دلوقتي. وده بسبب المايك الصغير اللي علقته في فستان إيريلا.
بعد ما أكلت من شوية، سبتهم على جنب عشان أروح للأوضة اللي فيها هدوم إيريلا، لاحظت إنها كانت جاهزة تلبس، فعلى طول علقت المايك الصغير في هدومها ورحت لغرفة النوم اللي بنام فيها. وقفت المايك عن طريق جهاز وأنا بستناهم يمشوا.
عشان كده قدرت أسمعهم بيتكلموا في كل مكان، من شوية تساءلت ليه إيريلا كانت بتنادي على اسم ديمون، وأخدت كمان المراجيح اللي ركبوها وقعدت جنبهم، وشوفت رد فعل الشخص اللي كانت بتنادي عليه باسم ديمون، حاجة فاجأتني من شوية عشان اللي كانت بتنادي عليه باسم ديمون مكنش ديمون خالص.
أنا عارف كده وعندي إحساس قوي إن ديمون مش مع إيريلا في الأوقات دي، عشان ديمون الحقيقي، عمره ما هيبتسم ويحضن ست. ولاحظت كمان إنه مش عايز إيريلا تقرب منه، فعرفت إنه مش ديمون، إنه مش صاحبي.
أيًا كان الشخصية التانية اللي بتقلّد ديمون، معرفش غير اتنين، ممكن يكون جاك،
"ديمون، صباح الخير! إزاي حاسس؟" كنا متحمسين أنا وشون لما دخلنا غرفة الزوار هنا بشكل ذهني، الهالة بتاعته كانت باردة وكان بس بيبص علينا ببرود، أخدت نفس عميق وبعدين قعدت قدامه. شون قعد جنبي وبعدين حط الأكل اللي جبناه لديمون.
"الأكل ده مسموم؟" سأل ديمون وهو بيبص على الأكل اللي قدامنا.
"مجنون، أكيد لأ"، قولت، ديمون، شبك دراعاته وبعدين رجع بضهره في الكرسي وبص علينا ببرود.
"كان المفروض تظبط نفسك." قال ببرود فبصيت عليه وقدمت الأكل اللي كنا شايلينه.
"خلاص يا ديمون. غير إنك تنتحر، فيه طرق تانية عشان تاخد حق أهلك. مقولتلكش إن دكتور هيساعدنا ناخد حق أهلك؟" قولت، لاحظت الابتسامة بتزيد على شفايفه، حاجة فاجأتني.
"حق؟ على إيه؟" سأل فجأة وهو بيبص علينا ببرود شديد، بصيت على شفايفه وأنا بكتم ابتسامة. اتفاجئت على طول من سؤاله. ده مش ديمون.
"مين أنت؟" سألت حاجة خلت اللي قدامنا يضحكوا وهز راسه.
"سونغ، خمنت على طول إني مش ديمون؟ غرورك." ضحك وبعدين بص على شون وعليّ. "أنا جاك." كان فخور إنه عرفنا بنفسه.
"جاك؟" سألنا أنا وشون في نفس الوقت واحنا بنبص لديمون اللي عرفنا بنفسه إنه جاك، ابتسم وضحك.
"بتخافوا من إيه؟ هاخد ديمون، هههههههههه!" ضيق الصدر جري في جسمي على طول بسبب اللي قاله الشخص اللي قدامنا النهارده.
"أنت مش طبيعي!" قبل ما أتكلم، شون سبقني. على طول وقفت شون اللي كان خلاص هيهجم على جاك اللي كان شخصية تانية. جاك بس بيضحك وهو بيبص علينا.
"أهبل، صاحبك زيي؟" سأل جاك بضحكة.
أو يمكن تشاي.
"د-ديمون." اتصدمنا أنا وشون لما شوفنا قدام الشقة اللي ديمون ساكن فيها، الهالة بتاعته كانت باردة وعينيه بلا مشاعر.
"أ-أنت بتعمل إيه هنا؟" سألت وأنا ببص لديمون في صدمة، بص عليا بس وبعدين دخل على طول في شقتنا وشون عدانا.
"مدكتورش أخدك؟ فين دكتور؟" سألت وأنا بشوفه وهو بيقعد على الكنبة، بص على شون وعليّ وبعدين حول نظره.
"قال هزوركم عشان الكريسماس،" قال ديمون، ابتسمت وقعدت على الكنبة اللي قصاده.
"بجد؟ كويس، أكلت لسة؟ إيه اللي عايز تاكله؟" سألت وأنا ببتسم وببص عليه.
"ده بيعتمد على إيه اللي عايزينه." قال ببرود وبعدين بص في الاتجاه التاني. "حط سم عليه." قال فضحكت، مفيش حاجة اتغيرت لسة.
"مجنون،" قولت وبعدين وقفت. سمعت ضحكة شون الضعيفة.
"مجنون؟" بصيت لديمون لما صوته اتكسر؟ رعشة جريت فيا على طول لما شوفت عينيه اللي مالهاش حياة وشفايفه بتضحك زي شيطان.
ابتلعت ريقي لما فجأة طلع سكينه وبص عليا بضحكة.
"أيوة، أنا مجنون." قال بشكل يخوف قبل ما يهجم عليا. قبل ما يلحق حتى يطعنني بالسكينة، شون على طول ضرب ديمون في ضهره بعصاية، وده خلاه يفقد الوعي.
كنت متوتر وأنا ببص لديمون فاقد الوعي. الأنواع دي، تشاي. كان بيقلد ديمون، كان بيخدعنا.
"ديمون، رايحين البيت؟" سمعت إيريلا بتسأل رفيقها. بصيت على تصرفاتهم هما الاتنين.
"لسة، خلينا نروح هناك." تعليمات بابتسامة من رفيق إيريلا على مراجيح.
بصيت على المراجيح اللي أشار ليها وشوفت على لعبة الكاروسيل اللي كان ناوي يركبها. سمعت إيريلا بتوافق على طول على اللي عايزه شريكها فأتنهدت وبصيت في ساعتي تاني.
هافاكو، رحت فين؟ خلصت الحاجة المهمة اللي بتعملها؟ محتاجك هنا، حاسس بشكل مختلف في الشخصية التانية مع إيريلا.
حاسس إن الشخصية التانية دي هتعمل حاجة غلط.
بصيت تاني في اتجاههم وشوفتهم كانوا رايحين لإيريلا في الكاروسيل اللي هما راكبينها. على طول قمت من مكاني وبعدين تبعت الاتنين.
بس قبل ما يوصلوا للكاروسيل اللي هيركبوه، ديمون فجأة شد ست قريبة منهم ومن المكان اللي كنت واقف فيه، قدرت أشوف إزاي ديمون هيطعن الست دي. سبب فوضى هنا في مدينة الملاهي.
"إيريلا!" صرخت لما شوفت الصدمة في عينيها.
جريت على طول في اتجاهها لما الشخصية التانية اللي كان معاها شدتها وبعدين حملها جوه الكاروسيل.
"اتصلوا بالشرطة!" سمعت ست بتصرخ. بلعت ريقي وأنا ببص لديمون بابتسامة شيطانية على شفايفه. لأ، غلط، ده مش ديمون.
شكّي صح، كان تشاي اللي بيقلّد ديمون.