متعدد
شون و أنا بسّ كنا نبصّ على الشخص اللي قدّامنا. ابتسم لنا، وده خلاني أتخضّ، لأن دي أوّل مرة نشوف فيها ديمون يبتسم لنا. في شهر، لما كنا التلاتة سوا، ما ابتسمش لينا. ديمون، هو سبب إني أؤمن أكتر وأكتر إنه مش ديمون، لكنه أحاز.
ابتسمت له وبعدين طلعت النوت بوك والقلم الجاف.
"كل، يا أحاز، هتيي معانا بعدين؟" سألت وأنا مش ببصّ عليه، وبدأت أكتب في النوت بوك اللي طلعتها. سمعت شون بيهمس بهدوء، فبصيت له وهو بيبصّ على أحاز.
"شون، قدّم لأحاز أكل، ابن عمي المفروض ميكونش جعان،" قلت، فشون بصّ لي مستغرب إيه اللي بيحصل. حتى لو هو مش فاهم إيه اللي بيحصل وكان متلخبط، هو بسّ سمع كلامي، ابتسمت وبعدين حولت نظري لأحاز اللي كان بيبصّ لي.
"اقعد هنا يا ابن عمي،" قلت وأنا ببصّ له.
"ابن عمي؟ ليه قلت ابن عمي؟" سأل وبعدين قرب بهدوء قدّامي.
"لو أحاز طلع، عرّف نفسك إنه ابن عمه." بصيت لديمون اللي كان بيبصّ لي بجدية، كشرت وبعدين كملت ألعب موبايل ليجيندز.
"ليه؟" سألت وأنا ببصّ على شاشة موبايل ديمون اللي كنت مستلفاه.
"عشان ميموتكش." فجأة بصيت له، حتى سمعت صوت 'هزيمة' وأنا ببصّ له.
"أحاز قتل أهلنا اللي كانوا واقفين. قتلهم بدون رحمة بعد ما رفضوا يلبّوا طلب أحاز،" قال ديمون بجدية، حطيت الموبايل وبعدين اديته كل انتباهي.
"أحاز طلب إنه يكون عنده ابن عم يلعب معاه، بسّ هما ما سمحوش لماما وبابا، لأن أوّلاً، معندهمش إخوات عشان يبقى عندهم ابن أخ، ويكون ابن عم أحاز،" قال وبعدين بصّ قدّام.
"إزاي عرفت عن الحاجة دي؟" سألت، بصّ لي.
"كل أوضة في البيت فيها كاميرات مراقبة، وهما بيسجلوا وبيسمعوا اللي بيتكلموا عنه، شفتي اللقطات قبل ما أحاز قتل أهلنا بدقايق، حتّى سمعت ماما بتقول إيه آخر حاجة قبل ما ياخدوا منه الحياة،" قال.
"إيه هي؟" سألت، ما ردّش.
"بسّ، بسّ اعمل اللي قلتلك عليه لو مش عاوز راسك تنفصل عن جسمك."
"عشان أنت ابن عمي؟" جاوبت على سؤال أحاز بابتسامة، هما مختلفين عن ديمون. ديمون بارد وثابت، بينما ده أحاز، سماوي، بسّ مرعب.
"بجد؟ أنت ابن عمي؟" سألني أحاز بعدم تصديق، هزيت راسي بالموافقة، وقعد بسرعة قدّامي وبعدين بصّ لي بفرحة.
"إزاي عرفت إنك ابن عمي؟" سأل، اتسندت على الكرسي وبعدين حطيت دراعي، وابتسمت له.
"عشان إحنا الاتنين وسيمين؟" جاوبت سبب إنه يضحك. "عمتي عرّفتك عليا لما كنا عيال، مش عارف إذا كنت فاكر ده ولا لأ، بسّ كنت صغير في الأيام دي،" قلت، فابتسم.
"بجد؟ تعرف، أنا عاوز يكون عندي ابن عم يلعب،" قال، بسّ اتصدم على طول وحوّل عينيه. "بسّ يا ابن عمي، أنا عملت حاجة،" قال، فعيوني ضاقت.
هيعترف إنه قتل أهلهم؟ ديمون قاللي مأثقش فيه، لأننا مانعرفوش كويس.
"إيه؟" سألت، بصّ لي. "أمي." وهو بيبكي قال، فقلبي دقّ أسرع، هما هيعترف إنه غالباً قتلهم.
"ماما، قتلوا." اتصدمت من اللي قاله، بصيت على وشه، كان بيبكي وعينيه حزينة، حاجة عمري ما شفتيها في ديمون قبل كده.
"م-مين قتل؟" سألت، شون جه شايل أكل أحاز، شون بصّ لي، وأحاز بيبكي.
"ديمون،" قال أحاز، ففضلت ساكتة، شون بصّ لي.
هنصدّق؟ معرفش.
هنأثق فيه؟ معرفش.
ديمون بيقولنا مأثقش فيه، لأننا مانعرفوش كويس لسه، بيقولنا إن أحاز قتل أهله. دلوقتي لما بنواجه أحاز، بيقول إن ديمون قتلهم.
فيه بسّ حاجة واحدة مختلفة.
ديمون، وهو بيقول الحاجة دي، ما ظهرش أي إحساس لينا. أمّا أحاز، بيورينا إحساس حزن. حاجة بتخلي ديمون يقتنع إنه عملها.
بسّ لأ، المفروض مانأثقش في أحاز، لأن ديمون قالنا إن أحاز خطر. لازم نكون حذرين لو لسه عاوزين نكمل حياتنا.
أخدت نفس عميق وبعدين بصيت لأحاز. اتفاجئت فجأة لما أحاز انفجر ضحك، حاجة فاجأت شون وأنا. كان زي مجنون لما ضحك، ضحكة كأن فيه حاجة غلط حصلت. ضحكة شون وأنا دايماً بنشوفها في البرامج لما الشرير عمل حاجة وحشة.
شعر جسمي وقف بسبب ضحكة أحاز الفظيعة، دلوقتي أقدر أقول إن ديمون بيقولنا الحقيقة، أقدر أقول كمان إننا المفروض نتبع ديمون، لأنه هو اللي يعرف هويته الحقيقية لأحاز.
أحاز بطل يضحك وبعدين ابتسم وبصّ لي.
"ابن عمي، قولي. هل القتل وحش؟" سأل، معرفتش إيه اللي أجاوب بيه، ممكن يتأثر لو قلت أيوه. ممكن بسّ يقتلنا فجأة لما نقول أيوه.
شون وأنا بسّ بنسرق ومش بنقتل ناس، مش هنوصل للنقطة اللي فيها هنقتل ناس بدون سبب.
"أيوة،" جاوب شون، فبصيت له، أحاز بصّ له بابتسامة على شفايفه وهو بيلعب بالشوكه في إيده. اتدمرت، لأن ممكن اللي شون هيقوله لأحاز يأثّر عليه.
"ليه؟" سأل أحاز شون، شون بصّ لي وبعدين أخد نفس عميق، قدرت كمان أحسّ بالضيق اللي كان بيحسّه.
"أنت قتلت أهلك، مش كده؟" سأل شون، فابتسامة أحاز اختفت من على شفايفه، اتخضيت على طول بسبب اللي شون قاله.
"هتتهمني؟" سأل أحاز باندفاع وبعدين قام من كرسيه وبقوة قرب من شون وبعدين أشار بالشوكه اللي كان ماسكها على شون.
"دي الحقيقة،" قال شون بجرأة، دخلت على طول بينهم وأجبرت أحاز يبعد عن شون.
"ارجع عن اللي قلته! أنا ما قتلتهمش!" صرخ أحاز، وبقوة زقني بعيد عنه وبعدين جري على شون، عيوني اتوسعت وأحاز رفع الشوكه اللي كان ماسكها في الهوا.
"شون!" صرخت وقفلت عيني، لأن ما قدرتش أشوف أحاز هيعمل إيه بعد كده.
الصمت سيطر على شقتنا، بعد دقايق فتحت عيني وبهدوء بصيت على سلوك أحاز وشون، فكي وقع لما شوفت شون لسه واقف بينما أحاز دار ظهره لي.
"ش-شون؟" ناديت، عيون شون اتسعت وهو بيبصّ لي وبعدين بهدوء بصّ لأحاز.
"أنت بخير؟" اتصدمت لما سمعت الصوت البارد ده من أحاز، وقفت وعلى طول قربت من شون عشان أشوف إذا كان كويس، تنفست الصعدا لما مشوفتش أي جروح فيه، بصيت على شون اللي كان لسه مصدوم وهو بيبصّ لأحاز.
"د-ديمون، بينزف..." قال شون بغباء، فبصيت في اتجاه ديمون وعيوني اتسعت لما شوفت الشوكه اللي كان ماسكها مغروسة في جنب فخده.
"د-ديمون،" ناديت على اسم اللي قدّامنا، بصّ لنا ببرود وبعدين بقوة شدّ الشوكه اللي كانت مغروسة في بطنه.
"افتكرت هموت لو طعنت نفسي بالشوكه،" قال ببرود، شوفت بعينه بيغمز، وشون وأنا على طول مسكنا ديمون اللي فقد وعيه، معرفش إذا كان بسبب جرحه ولا بسبب عودة ديمون المفاجئة لجسمه.