الاستماع
من وجهة نظر إيريلا
الهمسات بتاعة الناس هنا صدى في المحكمة، أنا قعدت بهدوء جنب ناسنين ما أعرفهمش. غبية ومش في وعيي، كنت بستنى إنهم يجوا.
شويه أحداث قبل اللي حصل دلوقتي رجعت في ذاكرتي.
من لما ديمون فاجئني لحد نهاية اليوم ده.
اللي مستنيين قدامهم القاضي والمحامي بتاع الخصم، اللي أعتقد إنهم عيلة الشخص اللي تشاي أذوه في مدينة الملاهي قبل كده، بس اللي مش فاهماه ليه شكلهم أكتر من كده.
على حسب علمي، بس عيلة الضحايا المفروض يكونوا قاعدين هنا النهاردة عشان يتفرجوا. هل عيلة شخص واحد بس اللي ديمون Host أذاه بالفعل؟
أخدت نفس عميق وبصيت للشنطة اللي ديمون أداني إياها وكنت لابسها دلوقتي. آخر هدية منه قبل ما يعترفلي إن انهاردة يوم جلسة قضيته.
"ليه المجرم ده اتأخر في الدخول؟"
"ما أعرفش، أنا بس سمعت إن ده مجنون."
"لأ! واضح، مين في عقله يقتل ناس أبرياء؟"
"صحيح، حاجة كمان، اكتشفتي إن المجرم ده اعترف إنه حاول يقتل العمدة الميت."
بصيت للناسنين اللي جنبي اللي بيتكلموا، جبهتي اتجعدت بسبب اللي بيتكلموا عنه وبسبب اللي سموا بيه ديمون.
"المجرم ده حتى قال إنه يعرف قاتل العمدة بس مش حيعترف لأنه بيحمي حد."
كنت ح أتكلم لما باب المحكمة اتفتح فجأة، وقفت من مكاني عشان أشوف ديمون بره. الدموع جريت فورًا لما شوفته في الكلبشات تاني ولابس لبس السجن، جنبه وراه، كان فيه ضباط بوليس بينما دراكو والمحامي بتاعه كانوا قدامه.
دراكو دخل الأول مع محامي ديمون، بينما ديمون فجأة بص لسلوكي وده خلاني أمحي دموعي اللي نزلت بسهولة وأبتسم له.
"إيريلا، وعديني إنك مش ح تعيطي كل ما تشوفيني في موقف صعب."
الكلام اللي قالهولي ديمون لما أداني هديته رجع في دماغي. كل حاجة كانت كأنها حركة بطيئة لما ديمون مشي في النص وهو بيبصلي، كان عنده هالة باردة جدًا، هالة طبيعية لديمون. بس كان فيه حزن في عينيه، إحساس كان جديد عليا لأنه أول مرة أشوف ديمون بيبصلي كده، نظرة حزن كبيرة.
"ديمون." ناديته وده خلاه يوقف مشي ويبتسم لي وبعدين اداني نظرة 'كل حاجة ح تبقى كويسة.
مشي جنب المحامي بتاعه تاني، عشان كده قعدت ببطء بينما عيني ما شالتش نظراتها عنه.
"أنت تعرف الشخص الميت ده، إيجا؟" تجاهلت سؤال الشخص اللي جنبي لأن انتباهي كان على ديمون بس. شفتي غازر وهافاكو بيدخلوا في الآخر ويقعدوا قدامي، هما الاتنين التفتوا لي وشفتي كمان نظرة الحزن في عينيهم.
شفتي إن فيه حد لسه بيتكلم مع ديمون والخصم بتاعه، ما قدرتش أسمع اللي كانوا بيتكلموا عنه بس شفتي إن الشخص اللي في الجهة التانية هز راسه، بعد كده كان فيه صمت طويل.
"قوموا جميعًا." كلنا وقفنا إلا القاضي اللي كان قدام.
"قسم المحكمة العليا رقم واحد في حالة انعقاد الآن. القاضية كايثلين تترأس. من فضلكم اجلسوا." بعد ما أمين المحكمة قال الكلام ده قعدنا، ومرة تانية كان فيه صمت جوة.
"صباح الخير، أيها السيدات والسادة. ندعو قضية شعب جمهورية الفلبين ضد ديمون. هل الطرفين جاهزين؟" القاضية سألت.
"جاهزين من أجل الشعب، يا صاحب السمو." محامي الجانب الآخر قال بعد ما وقف.
"جاهزين للدفاع، يا صاحب السمو." محامي ديمون قال وقعد تاني.
"هل على الكاتب أن يحلف اليمين للمحلفين؟" القاضي سأل. ديمون لسه ما سألوهوش وأنا بدأت أعصب. ما أعرفش ليه بس حاسة إن حاجة وحشة حتحصل.
إيه تاني اللي اتقال من اللي قدام قبل ما محامي الجانب الآخر يقف ويتكلم؟
"يا صاحب السمو والسيدات والسادة المحلفين: المتهم متهم بجريمة القتل، ومحاولة القتل، وانتهاك عام. الأدلة حتظهر لقطات كاميرات المراقبة اللي ديمون طعن بيها شخص في مدينة الملاهي في 18 مارس 2022 الساعة 3:39 مساءً بالضبط. دقائق بعد ذلك، تم القبض على المتهم. بصمات المتهم كانت على السكين المستخدم لطعن الشخص. الأدلة اللي ح أقدمها ح تثبتلكم إن المتهم مذنب كما اتُهم." المحامي بتاع الجانب الآخر قال وأظهر لقطات كاميرات المراقبة اللي اتصورت في مدينة الملاهي وبعدين، تشوف لما ديمون طعن حد ولما حاول يقتلني.
"يا صاحب السمو والسيدات والسادة المحلفين: بموجب القانون، موكلي يعتبر بريء حتى تثبت إدانته. أثناء هذه المحاكمة، لن تسمعوا أي دليل حقيقي ضد موكلي. حتعرفوا الحقيقة: إن ديمون كان في لقطات كاميرات المراقبة بس هل ده ديمون؟ موكلي عنده اضطراب الشخصية المتعددة والشخصية البديلة في الجسد اللي هو تشاي وأحاز موجودين، وبالتالي موكلي غير مذنب." محامي ديمون قال.
راحوا قدمًا في الخطة عشان يخلوا تشاي يظهر كشخصية بديلة حتى لو كان هو المضيف في الجسد ده.
"الادعاء ممكن يستدعي شاهده الأول." القاضي قال وكان فيه امرأة وقفت من الجهة التانية ومشت لقدام، لو مش غلطانة كانت واحدة من رفقاء ديمون.
الشاهدة الأولى وقفت على منصة الشهود وبعدين الكاتب اقترب منها.
"من فضلك قفي. ارفعي يدك اليمين. هل تعدين بأن الشهادة اللي ح تعطيها في القضية اللي قدام المحكمة دي ح تكون الحقيقة، والحقيقة كاملة، ولا شيء سوى الحقيقة، والله يعينك؟" الكاتب سأل المرأة.
"أفعل." المرأة قالت.
"من فضلك اذكر اسمك الأول والأخير."
"ماريا كريستي مينديولا."
"ممكن تجلسي." الكاتب قال وبعدين المرأة اللي عرفت عن نفسها باسم ماريا قعدت.
"ماريا، كنتي فين في 18 مارس 2022؟" المحامي بتاع الجهة التانية سأل.
"كنت في مدينة الملاهي مع صاحبتي." قالت.
"هل تشوفي الشخص ده؟" سأل وهو بيشير لديمون وده خلاني أقبض قبضتي.
"أيوة." شفتي الخوف في عيون ماريا لما شافت ديمون.
"هل هو الشخص اللي طعن صاحبتك لما كنتوا في مدينة الملاهي؟" المحامي سأل ماريا، ماريا على طول هزت راسها وهي بتعيط.
"أيوة... أيوة، شفتي إزاي طعن كريستين، شفتي إزاي السكين دخل جوة جسد صاحبتي." قالت عشان كده غمضت عيني.
"شكرًا، ما عنديش أسئلة تانية." المحامي بتاع الجهة التانية قال قبل ما ياخد مكانه.
"هل للدفاع أي أسئلة؟" القاضي سأل.
"مش في الوقت ده، يا صاحب السمو." محامي ديمون قال وهمس حاجة لديمون.
"الشاهدة معفاة." القاضي قال عشان كده الشاهدة الأولى سابت منصة الشهود. "الادعاء ممكن يستدعي الشاهد التالي." القاضي قال تاني عشان كده وقفت وده خلّى كل واحد يبصلي.
ديمون، ح نثبت إنك بريء.