خطة بايلي
في الليل بعد العشاء، الكل راح لغرفهم عشان ينام.
بيلارينا وجيمس كمان راحوا لغرفهم عشان يناموا. بيلارينا كانت شايلة البيبي تبعها.
البيبي كان في حضنها.
بعد ما وصلت جوا الغرفة شافت إن البيبي نايم، فحطت البيبي في السرير الصغير. بعدين هم الإثنين راحوا يناموا. في نص الليل، بيلارينا صحيت على صياح البيبي.
يمكن كانت جوعانة.
راحت للمطبخ عشان تجيب حليب للبيبي.
وصلت للمطبخ وسخنت الحليب، صبته في رضاعة، وأخذتها لغرفتها.
كانت بتشرب البيبي الحليب، بس هي ما كانت بتشرب. شافت درجة حرارة الحليب، بس كان طبيعي.
البيبي كانت لسه بتصيح، فأخذتها في حضنها وطبطبت على ظهر البيبي.
بس الصياح ما وقف.
أخذت البيبي للبلكونة عشان البيبي تتنفس هوا نقي، بس البيبي لسه ما بطلت صياح.
هذا كان شيء يوتر.
فأخبرت جيمس عن الموضوع.
جيمس شاف البيبي ما بتوقف عن الصياح... "أنا عملت كل شيء، بس هي ما بتوقف عن الصياح... لو سمحت اعملي شيء..."
قالت بيلارينا لجيمس.
جيمس كمان كرر الإجراء اللي عملته بيلارينا، بس كله راح هدر. البيبي ما كانت بتوقف عن الصياح، فبدون ما يضيع ولا دقيقة، جيمس ركض للمستشفى.
ركض لموقف السيارات، وين كانت سيارته مركونة.
بيلارينا كانت تجري وراه مع البيبي في حضنها.
جيمس شغل السيارة وبيلارينا استقرت جوا مع البيبي.
بعد نص ساعة وصلوا للمستشفى.
راحوا للدكتور.
الدكتور أخذ البيبي لغرفة الفحص.
فحص البيبي كويس، ولقى إن عندها مشكلة في رئتها، فبهذه اللحظة الدكتور أعطى البيبي إبرة، بس وصف لهم يجوا للمستشفى كل أسبوع عشان فحص روتيني للبيبي.
رغم إن المرض ما كان خطير، بس بما أنه عن البيبي، فالدكتور ما بده ياخذ أي مخاطرة.
بما إن البيبي توقفت عن الصياح، جيمس وبيلارينا تنفسوا الصعداء.
بعدين رجعوا للقصر.
بعدين كان الصبح.
الكل هناك كان قلقان عليهم الثلاثة.
العمة كانت قلقانة على الآخر... الجدة كمان كانت بتستناهم، بما إن جيمس وهو راجع للقصر أبلغ العمة عن الموضوع، فكانوا يستنوهم.
لما وصلوا...
"يا إلهي... جيمس... بيلارينا... الحمد لله إنكم بخير... وين البيبي... كيفها... هل هي بخير..."
سألت العمة بقلق.
"نعم... وين البيبي... كيفها... شو صار..."
سألت الجدة.
"عمة... جدة... لو سمحتوا... لا تقلقوا، كل شيء بخير... لا تقلقوا..."
قال جيمس.
"طيب ليش أنتم ركضتوا للمستشفى بالشكل هذا..."
سألت العمة.
"بالحقيقة كان فيه مشكلة في رئات البيبي... كان عندها مشكلة... وهي بتتنفس... صحيت في نص الليل لما البيبي كانت بتصيح... وأخبرت جيمس عن هذا، ورحنا مع بعض للمستشفى... هناك الدكتور أخبرنا إن البيبي عندها صعوبة في التنفس... أعطاها إبرة... وبعدين توقفت عن الصياح... الدكتور قال نجي لفحص روتيني كل أسبوع..."
جاوبت بيلارينا.
"آه... يعني هذا هو الموضوع... جيمس ليش ما أخبرتنا..."
قالت العمة.
"هذا شيء خطير... كان المفروض تخبرنا كويس..."
قالت الجدة.
"نعم... أمي... أنت صح..."
أيدت العمة الجدة.
"طيب... المرة الجاية... أنا أول شيء راح أقول لكم، بعدين راح أعمل أي شيء ثاني..."
قال جيمس.
"لا... جيمس، الجدة ما قصدها هذا... هي بس بدها تقول تضمنهم لما تجي هذه الحالة... هم كمان أعضاء من عيلتنا... ما لازم تكون قاسياً عليهم..."
قالت بيلارينا.
"طيب... أنا أعتذر عن كل ما قلت... أو إذا جرحتكم الإثنين... آسف جدة... آسف عمة..."
اعتذر جيمس.
"لا... عادي جيمس... بتعرف قديش الجدة كانت قلقانة... هي كانت بتجبرني أروح للمستشفى حتى في هذه الحالة... هي حقاً جدة عظيمة... كانت قلقانة على البيبي كثير لدرجة إنها ما أكلت حتى دوائها... قول لها جيمس تاخذ دواها..."
قالت العمة.
"جدة... ليش أنت عنيدة كذا... مين قال لك ما تاخذي دواك... الخدم... وين الخدم... أنا قلت لهم يخلوا الجدة تاخذ دواها في وقته..."
صاح جيمس على الخدم.
"سيدي... أنا أعطيت الجدة الدواء، بس هي رفضت تاخذه... كانت بتقول ما راح تاخذ الدواء قبل ما تشوف الحفيدة..."
قال الخادم.
"آه... جدة... ليش أنت عنيدة كذا... مين راح يتحمل سلوكك الطفولي هذا كثير... الدكتور قال لك تاخذي دواك في وقته... لسه أنت مهملة كذا... بتعرفي صح... إذا ما أخذتي دواك في وقته، فصحتك ممكن تكون خطيرة مرة ثانية... شوفي وضعك الصحي... المرة الجاية إذا عملتي نفس الشيء، ف... أنا ما راح أخليك تاكلي شوكولاطتك المفضلة..."
قال جيمس.
"طيب... جيمس... أنا بس كنت قلقانة على حفيدتي... وهذا مو شيء سيء..."
قالت الجدة.
كانت متألمة... كانت في دموع.
"آه جدة، أنا أعتذر... أنا ما راح أقول هذا مرة ثانية... أنا آسف..."
قال جيمس.
"طيب عادي..."
قالت الجدة.
"خلاص لا تصيحي... طيب..."
قال جيمس وهو يمسح دموعها.
"آه بيلارينا... إذا تعبتي... ممكن تعطي البيبي لي... أنا راح أعتني بها... لوقتها ممكن ترتاحي... زائد جيمس كمان لازم يروح لمكتبه، ف... أنا أعتقد لازم تروحي وتعطي البيبي لي... صح..."
قالت العمة.
"إيه... عمة... أنا شوي تعبانة... أنا جد محتاجة نوم... لوقتها ممكن تاخدي البيبي... شكراً جزيلاً..."
قالت بيلارينا.
بيلارينا أعطت البيبي للعمة اللي كانت نايمة.
بعدين راحت لغرفتها.
في الوقت نفسه، جيمس أخذ ملابسه، وبعد ما لبسهم راح لمكتبه. كان متأخر أصلاً، لهذا السبب... ما حتى استحمش.
بجانب هذا، بيلارينا راحت تنام...
من ناحية ثانية... العمة حطت البيبي في السرير الصغير.
بالحقيقة فيه سرير صغير في غرفة كل واحد من الأعضاء، لهذا السبب.
فالعمة كانت جوا غرفة الجدة.
حطت البيبي في السرير الصغير. البيبي كانت نايمة.
بعدين راحت على السرير وأخذت كتاب من رف الكتب وبدأت تقرأ الفصل الأول منه.
طلبت قهوة لها من خادم اللي كان موجود بس في غرفتها.
الجدة كانت برا غرفتها بتأخذ دواها...
بعدين دخلت لغرفتها على كرسيها المتحرك.
العمة ساعدتها عشان تتمدد على السرير.
بعد شوية الجدة نامت.
العمة كانت لسه بتقرأ الكتاب.
بعد شوية العمة كمان نامت.
فجأة، ممكن نشوف إن خصية كانت جاية من الباب الخلفي.
هي كانت بايلي... نعم أخت إيميلي... هي هربت من البيت بس ما نسيت تاخذ انتقامها.
هي ما تعرف التسامح أبداً.
جات للقصر مع خطتها الجديدة... فقط...
وشو هي... راح نعرف في المستقبل...
هي دخلت جوا القصر... وتسللت لغرفة بيلارينا... بس ما لقت اللي كانت هنا عشان تدوره...
هي تفحص كل مكان، جوا سرير البيبي... جوا كل مكان... بس ما لقت شيء...
فكرت يمكن البيبي تكون في غرفتها... لما اتجهت للغرفة، شافها خادم... صاح...
والكل من أعضاء العائلة صحوا...
الخدم ركضوا لبايلي، بس هي هربت من الباب الخلفي مرة ثانية.
"فريدي... شو صار... ليش بتصيح كذا هنا... ما بتعرف الكل كان نايم... أنت أزعجتنا..."
قالت العمة.
لوقتها، بيلارينا ركضت للعمة...
"شو صار عمة... ليش بتصيحي على فريدي وفريدي ليش كنت بتصيح... شو صار..."
سألت بيلارينا.
"شو صار فريدي... ليش كنت بتصيح بصوت عالي..."
سألت الجدة كمان.
"مدام... جدة... أنا بدي أخبركم إني شفتي بايلي هنا... هي طلعت من غرفة مدام بيلارينا، وبعدين كانت هناك في الممر لما صحت عشان أجمع الخدم الثانيين عشان يمسكوها، بس لوقتها هي هربت من الباب الخلفي..."
قال فريدي (الخادم).
"بايلي... شفتي صح... هي كانت بايلي بس... شفتي كويس..."
سألت العمة.
"نعم مدام..."
قال فريدي.
"بايلي... ليش راح تكون هنا... شو جات تعمل هنا..."
قالت العمة.
"ليش بايلي جات هنا... شو بتخطط الآن..."
قالت بيلارينا.
"آه... يا إلهي، هل هي جات عشان أمي... أمي هل أنت بخير... هل كل شيء بخير..."
سألت العمة...
"نعم روبينا... أنا بخير تماماً... لا تقلقي..."
قالت الجدة
"بس... وين البيبي..."
قالت بيلارينا بصوت يرتجف وعصبي.
الكل ركض للغرفة... وين البيبي كانت محطوطة...
لما وصلوا شافوا البيبي نايمة بسلام في السرير الصغير...
الكل تنفس الصعداء.
بيلارينا بدون ما تضيع وقت أكثر، أخبرت جيمس عن الحادثة...
جيمس كان قلقان كثير.
رجع للبيت فوراً.
"شو صار... عمة... جدة... هل كل شيء بخير... بيلارينا... وين البيبي... هل البيبي بخير..."
سأل جيمس.
"نعم جيمس كل شيء بخير... بس... كلنا ما نعرف ليش هي جات هنا..."
قالت العمة.
"جدة هل أنت بخير... هل أذتك في أي مكان... هل أنت بخير... هل فحصتي كويس..."
سأل جيمس.
"نعم جيمس... أنا بخير..."
قالت العمة.
"هل البيبي بخير..."
سأل جيمس مرة ثانية.
"طيب... جيمس... الكل وكل شيء بخير... ما لازم تقلق..."
قالت العمة.
"طيب..."
تنفس جيمس الصعداء...
"أعتقد لازم أخبر الشرطة... هم راح يقترحوا علي شو أعمل بعدين..."
سأل جيمس.
"نعم أنت صح جيمس... لازم نخبر الشرطة... هذا جد مهم..."
قالت العمة.
جيمس... اتصل بمفتش الشرطة اللي بيحقق في قضية بايلي.
"سيدي... هذا جيمس..."
قال جيمس.
"آه نعم... نعم... اتكلم شو صار..."
قال المفتش.
"سيدي... كان كويس من سنة... بس اليوم صار شيء خوفنا..."
قال جيمس.
"شو صار سيدي..."
قال المفتش.
"طيب... واحد من خدمي شاف بايلي... هي كانت طالعة من غرفة زوجتي... هي كانت بتدور على شيء... ما نعرف شو..."
قال جيمس.
"شو!!.. هي رجعت مرة ثانية... سيدي هل زوجتك بخير..."
سأل المفتش.
"نعم سيدي..."
قال جيمس.
"طيب... سيدي... إحنا راح نرسل... لكم بعض... مفتشين شرطة عشان يحرسوكم... لغاية ما نلاقي بايلي... هم راح يحموكم..."
قال المفتش.
"سيدي أنا أصلاً عندي حراس شخصيين... بس هم كمان ما قدروا يتعقبوا بايلي لسه..."
قال جيمس.
"عادي... سيدي... أنا لسه راح أرسل لكم حماية شرطية، إذا بايلي داخل منطقة المدينة، ف... الجدة أو أي واحد من عيلتكم في خطر كبير..."
قال المفتش.
"طيب سيدي..."
وافق جيمس.
بعد كم ساعة، سبعة ضباط شرطة وصلوا...
واحد منهم عرف... الكل هناك... جيمس كمان عرف... الكل هناك... وبعدين ضابط الشرطة راح في مهمته...
إثنين كانوا بيعملوا حراسة على البوابة الأمامية... إثنين كانوا في الباب الخلفي، زائد إثنين كانوا على جهتين من القصر، وواحد كان جوا القصر...
كانوا محملين تماماً بالأسلحة...
كان مستحيل لأي واحد يدخل جوا القصر، بأي طريقة...
جيمس تنفس الصعداء...
كان الآن سعيد إنه فيه ناس ثانيين يحموا عيلته...
اعتذر للكل بعدين وهو بيقول إنه عنده اجتماع مهم في مكتبه، وهو جاء وترك هذا، فعليه الرجوع مرة ثانية...
جيمس راح...
حتى بعد كل هذا الحماية الشرطية، الكل في العائلة كان لسه حاسس بالخوف... الكل كان قلقان على الكل في العائلة...
بيلارينا كانت قلقانة على الجدة، زائد جيمس اللي طلع برا بدون أي حماية شرطية.
كانت قلقانة على البيبي اللي ولدت حديثاً.
كانت قلقانة على العمة والجدة...
صحة الجدة لسه مو كويسة... والآن بايلي مرة ثانية وراها...
هذا كان شيء يخلي الواحد يقلق أكثر على شو بايلي جات للقصر...
شو خطتها الجاية... شو خططت الآن...?
طيب الآن تنفسوا الصعداء، بما إنهم بأمان الآن...
*********************
فخلونا نشوف شو راح يصير بعدين...
ليش بايلي رجعت للقصر...
لأي سبب... هي جات والآن شو خطتها الجديدة...
هل راح تنجح في هذا...
هل راح تنجح في خطتها...
هل جات عشان تجرح الجدة مرة ثانية أو جات لشيء ثاني...
وإذا هو هذا... فإذن شو هو هذا...