الحلم
وجهة نظر دانيال[]
إنها جميلة. عيونها بلون الكهرمان البني والشعر الأشقر اللي يخلي الواحد يغرق في حبها.
من أول يوم شفتيها فيه، بس تظاهرت إني ما انتبهت.
ريحتها، جمالها كأنها ملاك نازل من السما على الأرض.
شفتيها مرة ثانية، في كافتيريا الجامعة.
في ذاك اليوم ما حضرت ولا محاضرة لأني كنت مشغول مع أصحابي في حفلة عيد ميلاد ريتشارد.
انذهلت لما شفتيها.
كانت لابسة كروب توب أخضر وتنورة سودا، وشعرها مفتوح.
الكل كان يطالعها.
حتى أصحابي كانوا يطالعونها.
شفتيها، جلست على طاولة في أقصى الزاوية. طلبت برجر وقهوة.
بغيت أتكلم معاها.
رحت عندها.
كانت تدور علي في ذاك الوقت وأنا أحس إنها بعد تحبني، يمكن، لأني شفتيها تطالعني وايد.
سألتها إذا تحبني لأن عيونها على الأغلب كانت تدور علي، أتوقع.
وأنا أقول هالكلام انحنيت شوي ناحيتها وحركت الكرسي اللي كنت جالس عليه.
دفعتني على جنب. يمكن ما ارتاحت.
المهم، البنات يموتون على نظرة مني وهي قاعدة تدفني!
على أي حال، لما شفتي أصحابي جايين رجعت لهم لإن لو عرفوا عن هالسالفة، على الأرجح راح يستهزئون فيني وما بغيت كذا.
بعدين لما دورت عليها مرة ثانية ما كانت موجودة.
المرة الجاية اللي تقابلنا فيها كانت وقت العشاء.
كانت تتعشى.
بعدين لما كانت رايحة رحت عندها وأعطيتها رقمي.
أعطيتها الرقم على ورقة لاني كنت ناسي رقم جوالي في غرفتي.
أبي أتكلم معاها.
بعدين شفتيها وهي تروح.
شفتيها وهي تمشي. قبل كذا، تبادلنا النظرات.
كان كأنه تبادل قلوب مع بعض.
كل الليل انتظرت مكالمتها، بس حتى ما دزت لي رسالة.
دزيت لها رسالة بس ما وصلني رد.
كل الليل توقعت مكالمة منها.
بعدين حسيت بالنعاس.
فرحت أنام وأنا أفكر إنها بعد نايمة.
********************************
دانيال كوبر كان أغنى طالب في الجامعة. كان عنده كل شي يبيه الواحد في حياته.
كان شخص طيب القلب.
وزيادة على كذا، ما كان يبين أي غرور أو كبرياء على أي أحد. مو بس كذا، بس كان عنده مجموعة أصحاب كويسين.
وبالمثل، كان وسيم، بالإضافة إلى أنه كان طالب ممتاز. زيادة على كذا، فاز بمنحة.
زيادة على كذا، كان عنده مستقبل جميل.
مو بس كذا، كان طموح.
****************
اليوم الأحد. بيلارينا صحت وراحت للحمام وهي لابسة شبشبها.
سوت كل شغلها الروتيني مثل تفريش الأسنان، اليوغا، الاستحمام، إلخ.
فجأة، تذكرت رقم الجوال.
دانيال على الأغلب راح يكون ينتظر المكالمة.
مسكت جوالها واتصلت على رقمه.
مرحبا! دانيال، أنا... أنا بيلارينا.
آسفة... إني اتصلت فيك متأخر كذا," قالت بيلارينا بتوتر.
عادي. نقدر نتقابل؟" قال دانيال بهدوء.
نقدر نتقابل، أبي أقولك شي؟ آه........... إني أحبك. أنت جميلة" أضاف دانيال بصوت سريع.
بيلارينا قطعت المكالمة. صارت متوترة، بس على أي حال كانت بتحصل على دانيال اللي حلمت فيه دايم، إنها تكون له.
هي بعد تحبه.
خدودها صارت حمرا. كانت تحمر.
فتحت جوالها مرة ثانية وفي خانة الرسائل، قالت له إنها تبي تتقابل معاه في الفصل.
التقوا هم الاثنين هناك وقدام أصحابه، دانيال طلب منها إنها تكون حبيبته.
بيلارينا كانت طايرة من الفرحة.
في الدقيقة اللي بعدها، صارت حبيبة دانيال.
من بعد كذا، بدأوا يطلعون مع بعض.
خبرهم عن كونهم كوبل انتشر زي النار في الهشيم.
وبسرعة صار الكوبل مشهورين جدا.
بالنسبة لدانيال، بيلارينا كانت وحدة من أفضل أصحابه بالبداية، بعدين رفيقة. بدأ يشاركها كل شي، أحداث حياته، شوية عن حبيبته اللي قبل، إلخ إلخ.
كل شي كان ماشي تمام. كانوا سعداء مع بعض.
ريتشارد وحبيبته، إريك وجيريمي، صاروا أصحاب بيلارينا الكويسين الحين.
بيلارينا وإريكا صاروا بيستيز الحين.
وزيادة على كذا كانوا مشجعين، يعني سوالف مشهورة.
دانيال فاز في انتخابات اتحاد الطلاب وصار الحين رئيسه.
العصابة كلها كانت عايشة حياة جميلة، مشهورة ورهيبة.
كانوا يروحون حفلات، يروحون شواطئ، نوادي، كل مكان مع بعض.
بيلارينا كانت تستمتع بحياتها. في حياتها، ما كان فيه غير الدراسة.
كانت تحب أبوها، بس تركها في أصعب وقت كانت تحتاجه فيه.
كانت تغرق في دراستها بعد كذا.
وزيادة على كذا، عمرها ما عاشت الحياة اللي كانت عايشتها الحين.
دانيال كان هدية في حياتها.
كان يسوي كل شي يخليها سعيدة.
كانت حياة فظيعة اللي كانت عايشتها.
**********
بيلارينا عمرها ما عاشت حياة مثل اللي كانت عايشتها مع دانيال... إنها حياة رائعة...
الطلعات مع الأصحاب عمرها ما سوتها... كل طفولتها كانت مدفونة حول أمها...
في عمر صغير أبوها تركها وأمها.. بعد كذا بدأت تشتغل بجد عشان تساعد أمها على كسب لقمة العيش... حياتها كلها كانت متجهة في الدراسة...
بدأت تشتغل بجد لأجل أمها اللي اشتغلت بجد عشان تكسب لقمة العيش لهم هم الاثنين.