الفصل 10: أنت أكثر صدقًا منهم
رجعت يان تشن لمكتبها وكانت بتوضب. بعد شوية، السكرتيرة بتاعتها جت وخبطت على الباب.
"مديرة يان، خطيبك... جه يشوفك."
خطيب؟
صحيح إني ما تفاعلتش في الأول.
في الثانية اللي بعدها، تشو جوان ظهر على باب المكتب بابتسامة خفيفة على وشه.
"ليه هنا؟" اتفاجئت. إزاي عرف إنها هنا؟
"عشان وحشتني مراتي، جيت أشوفك."
لما سمعت نبرة تشو جوان البريئة، السكرتيرة ابتسمت بقلة ذوق جنبه.
يا له من راجل موهوب، إزاي ممكن تكون فيه مشكلة في الذكاء؟
يان تشن شافت السكرتيرة بتعمل ابتسامة ساخرة وعبست. "روحي صبي كوباية مية."
حتى لو ما عرفتش تشو جوان من زمان، بتعامله زي أي شخص عادي.
الناس اللي بيحتقروه بسببه بالطريقة دي كفاية عشان تشوفوا الشخصية المتوسطة.
"جيت لوحدك؟"
يان تشن عاملته بنبرة لطيفة وأخدته لمنطقة الاستراحة عشان يقعد.
تشو جوان بص على تعبيرها اللي مش سعيد، هز راسه وسأل بهدوء، "مراتي، مش مبسوطة؟"
مش مبسوطة... إزاي ممكن تكون مبسوطة؟
هي ادت كتير أوي، بس في النهاية بقت فقاعة.
مين يقدر يتحمل ده؟
"ولا حاجة، مش مش مبسوطة، بس أنا هغير الشركات. ما ينفعش تيجي هنا عشان تلاقيني في المستقبل."
"ليه عايزة تغيري الشركات؟ الناس هنا بيضايقوكي؟"
النبرة الرومانسية الساذجة دي، لما تسمع الكلام بتحس بالعجز فعلاً. رفعت زاوية شفايفها.
تشو جوان طفل دلوقتي. مش فاهم العذاب اللي حكت له عنه.
"ما حدش ضايقني، أنا... أنا حياتي كويسة، بس غيرت بيئة الشغل."
تشو جوان كان سمع لما جه، بيقولوا إنها هتتنقل لفرع عنده خسائر كبيرة.
افتكرت إني هشوف يان حزينة أوي وبتعيط، بس ما افتكرتش إنها ممكن تكلمه بابتسامة.
يا لها من امرأة شجاعة.
تشو جوان غرق عينيه وقال، "بس مراتي شكلها بتحب تقعد هنا أوي."
"التفكير والقدرة على عمل شيء مختلفين."
"ما تزعليش يا مراتي. هروح لأمي. أكيد عندها طريقة تساعدك."
"لأ..." يان تشن رفضت تشو جوان مباشرة من غير ما تفكر حتى. "لازم ما تحكيش لعيلتك عن ده."
تشو جوان حس إن الموضوع بقى يثير الاهتمام أكتر. يان لازم تكون عارفة إن قوة عيلة تشو في نانتشنج، طول ما هو اتكلم، المتكلم ما يجرأش يخلي يان تروح.
بس يان فعلاً ما استغلتش ده، وما خلتش تشو جوان يقول قدام بيت تشو.
متوقع إن يان مش النوع اللي بيخطط بعمق.
"ليه يا مراتي، إحنا عيلة."
يان تشن حطت راسها وابتسمت. "تشو جوان، في الحقيقة أنا آسفة. اتجوزتك لأني كنت لازم، بس اطمن، عمري ما هستغلك، ولا هستخدمك. إنت شخص بسيط وطيب أوي. هعاملك كإني أخويا الصغير."
عيون تشو جوان الجميلة اتصبغت بلون غامق، وزاوية شفايفه بترتفع كأنه مش موجود.
يا خسارة إن يان تشن لسه بتحس بالإحباط لأحداث اليوم وما لاحظتش تعبير تشو المتعب على الإطلاق.
كل ده جديد على تشو جوان، ودي أول مرة يسمع حد بيعامله كأنه أخوه الصغير؟
"سمعتهم بيقولوا إني أهبل. ظلمتك لما اتجوزتيني يا مراتي، مش ندمانة؟"
لو فعلاً تسمع لتشو جوان، ما تقدرش إلا إنك تحس بالتعاطف مع تشو جوان في قلبك.
"اسمع، إنت مش أهبل، بس عندك حادثة حصلت مؤقتًا عشان تبقى كده، وإنت مش كويس أوي، مبسوط، وأكثر إخلاصًا من الأشرار المنافقين."