الفصل 30 ليلة الزفاف
الجواز بين يان تشن وتشاو جوان كان بسيط قوي. بعد ما أخذوا الشهادة، العيلتين أكلوا أكلة مع بعض، وكأن الموضوع خلص.
هي عمرها ما فكرت إنها هتتجوز بسرعة كده، وكسرت كل الأحلام الحلوة بتاعتها تقريباً.
كل المشاعر اللي قبل كده مكنتش حقيقية زي دلوقتي. بجد مقدرتش ما أسألش نفسي، هي بجد مش ندمانة على أي حاجة؟
هي وتشاو جوان قاعدين في البيت الجديد. تشاو جوان لابس بدلة كويسة. شكله أنيق و محترم. لسه جذاب حتى لو مش بيتكلم.
عيون يان كانت فعلاً ذابلة. بصت لتشاو جوان وقالت بهدوء، "إحنا متجوزين دلوقتي. إحنا زوج وزوجة قدام الناس. بس في السر، أنت أخويا، وههتم بيك زي ما بهتم بعيلتك في المستقبل."
في أول يوم جواز، يان تشن حطت الكلام ده قدامها.
بس، هي معرفتش إمتى الميعاد النهائي.
دلوقتي تشاو جوان طيب القلب، بسيط وحبوب، وهي لسه بتحبه.
لو تشاو تعب كان اتغير ورجع طبيعي، هما الاتنين ممكن ميكنوش قادرين يتعايشوا بسلام زي ما هما دلوقتي.
تشاو جوان بص على الكلام وفعلاً كان شكله جاد شوية، بس معترضش.
طق-طق-
خادم تشاو جاب طبق شوربة مقوية، وقال إنها لتشاو جوان عشان يشربها.
مفكرتش كتير في الموضوع. بعد ما شوفت تشاو جوان بيشرب الشوربة المقوية، روحت الحمام عشان أخد دش.
بعد ما أخدت دش براحة، لاقيت إن في حاجة غلط في وش تشاو جوان وهو قاعد على الكنبة.
دلوقتي شتا، حتى لو التكييف شغال في البيت، مش هيكون حر كفاية عشان الواحد يعرق على طول، صح؟
"إيه اللي فيك، حران قوي؟ ليه خدك سخن قوي؟"
صحيح إن الإيدين بعد ما أخدت دش لسه دافيين، بس واضح إنهم أبرد بكتير من الحرارة اللي في جسم تشاو تعب.
تشاو جوان حس إنه بيغلي من جواه بعد ما شرب طبق الشوربة، كأنه ولع نار في جسمه، سخن لدرجة إنه هينحرق.
بعد ما فكر شوية، عرف إن أكيد هما خايفين يعيشوا في سلام مع نفسهم الليلة، فعملوله شوربة مقوية كبيرة مخصوص عشان يشربها.
في الأيام العادية، عشان ميزعلوش، عنده عادة إنه يشرب شوربة كل ليلة.
شوربة النهاردة طعمها مختلف، يبقى لازم يفكر في حاجة غلط.
"ليه شكلك كأنك تعبان؟ هساعدك أقيس الحرارة عشان أعرف درجة حرارة جسمك."
يان لاحظت فعلاً إن درجة حرارة جسمه عالية بشكل مش طبيعي، و خدوده كانت حمرا زي سكران.
تشاو جوان مسك معصمها الرفيع وهز راسه، وشدها عشان تقعد.
"أنا كويس، بس حران شوية."
"متتحملش، استنى، هجيب فوطة عشان أمسح وشك الأول."
الكف الناعم والرقيق مسك خد تشاو تعب، وعينين صافيين وقلقانين بيبصوا على خده.
تشاو جوان عمره ما اتعامل بلطف كده قبل كده، و مع تأثير الشوربة المقوية، الدم كله في الجسم كأنه ماشي عكس التيار، طالع على راسه على طول.
"أنت أحسن؟ لسه مش مرتاح؟"
صوتها الناعم و الرقيق و الحلو زي الريشة، بيشد و يرجع في قلب تشاو تعب.
متتكلمش دلوقتي، حتى في الأوقات العادية، صعب تقاوم السحر اللي يان بتظهره.
"غير كده، الأحسن إنك تنام و ترتاح. ممكن تكون كويس بعد ما تنام."
معرفتش ليه، فكنت تعبانة و تعبانة، و أخدته عشان يقعد على السرير.
عيونه بصت على صدرها الأبيض زي التلج، و بيجامتها كانت بفتحة سبعة، اللي كانت بتبين شوية مدور، اللي خلت عقل تشاو تعب يلمس الحافة.
"أنا هنام هنا، أنت هتنام فين الليلة؟"
يان انحنت عشان تساعده يشد البطانية كويس، و ابتسامة لطيفة على شفايفها.
"أنت... عايزني أنام معاك؟"