الفصل 38 هل من المهم أن تحب؟
هذا ممكن يكون الفرق بين إنك عندك خلفية ولا ما عندك.
بس شو ممكن هذا يسوي؟
حتى لو يان تشو صارت رئيسة الشركة الحين، بدون القدرة هذه، راح تتخانق بعد.
إذا ما تقدر تعطي توجه بالقرارات المهمة بالشركة، الصعب على الناس اللي تحت يسوون شغلهم.
إذا استمر الوضع كذا، شي راح يصير عاجلاً أو آجلاً.
لكن، هذه الأشياء ما صارت تقدر تقلق الواحد عليها بصدق.
حتى لو الشركة خسرت فلوس، هذه تعتبر درس ليان تشو.
"بالمناسبة، كيف وضعك مع...؟"
تزوجوا بسرعة لدرجة إنهم ما سووا عرس.
أغلب الناس للحين ما يعرفون إنهم متزوجين بصدق، هذا شي متسرع جداً.
بالنسبة للمرأة، الشي اللي يخلي حياتها تلمع هو العرس. هل هي فعلاً مستعدة تقول هذا؟
يان زين أخذت رشفة من النبيذ وما كانت تعرف كيف توصف علاقتها مع تشو جوان.
"هو زين جداً ويهتم فيني."
"تحبينه؟"
سألت نالان سؤال خلى قلبها يرتجف.
بس يان زين ما بينت تعبير حزن، وبدلاً من هذا حطت الكأس.
"أحب قو زيشو، بس هو يقدر يكون مع يان تشو من وراي، فما يهمني إذا أحب ولا لا."
ما يهم، وما يهم.
"بس ما تحسين إنك مكتئبة مرة كذا؟ ما في طريقة تختارين فيها بحياتك."
"لو كان عندي اختيار بالبداية، ما كان وصلت لهذا الحال."
يان زين شكلت ضغط منخفض جداً بشكل غريب حوالينها، الشي اللي خلى نالان تحس إن فيه قهر ما ينحكى.
يبدو إنه إذا استمر الوضع كذا، شي راح يصير.
"أحس إنك لازم تغيرين نفسك."
"كيف أغيرها؟" يان زين رفعت حاجب ورفعت شوي من اهتمامها.
"سهل جداً. الحين البسي القناع هذا وروحي معي للفعالية."
نالان مسكت قناع الأرنب اللي على الطاولة وحاولت تخلي يان زين تبدو أسعد.
بعد كل هذا، الشخص كله مكتئب جداً الحين، كأنها فقدت الاهتمام بأي شي.
"الأفضل تخليني. رغم إن زواجي موجود بالاسم بس، للحين لازم أعرف هويتي الحالية."
"بس شاركي بالفعاليات للترفيه، مو عشان أخليك تسوين شي يتجاوز حدود الأخلاق. بعد الزواج، لازم تحطين حد للفعاليات الترفيهية وتلتزمين بالقوانين والأنظمة؟ رغم إن الزواج مقبرة الحب، بس مو معبد!"
بالأصل، كنت مكتئبة نوعاً ما. ما قدرت أمنع نفسي من الضحك لما سمعت كلام نالان.
هي على حق لما تقول كذا. حتى لو متزوجة، ما راح تكون غير قادرة على فعل أي شي.
بالإضافة إلى هذا، للحين فيه شوية تقدير في الكلام بصدق، عارفة شو تسوي وشو ما تسوي.
"البسيه، الحين أنتِ الآنسة أرنب وأنا الآنسة قطة."
نالان لبست قناعها أسرع من ما قالت. لو ما كان فيه شخص يعرف شكلها، ما كانت راح تتعرف عليها.
يان زين ترددت مع قناع الأرنب، بس بعد ما فكرت، لبست القناع ببطء.
بالحقيقة، أليس هذا هو الواقع الحين، إنك تعيشين بقناع؟
تسوي شغل ما تحبينه، تتزوجين شخص ما تحبينه، بس للحين لازم تبتسمين وتشتغلين بجد.
من انكشاف خبرة الحياة، بصدق ما أعرف مين أنا.
هي مثل متجولة. العالم كبير جداً، بس ما تقدر تلاقي مكانها.
الحين لابسة قناع، كل الهويات اللي عطاها العالم الدنيوي ممكن تروح.
الهوية الوحيدة، الآنسة أرنب.
نالان راحت بصدق لمنتصف أرض الرقص مع كلامها، والفعالية الخاصة الليلة بدأت رسمياً.
كل شخص هنا راح يكون على وجهه قناع، البعض ذئاب، البعض ثعالب، والبعض نمور.
ما أحد يعرف شكل الوجه اللي تحت قناع الحيوان حق بعض. كله مبني على المشاعر، يضيف إحساس غموض ونضارة.
يان زين ما كانت ودها تسوي صداقات مرة، بس قريباً شخص أعطى يان زين ورد.
بس لماها اكتشفتي إن كل الرجال الحاضرين عندهم ورد بيدهم، ممكن يعطونها للبنات اللي يحبونها.
البنت اللي تحصل على أكبر عدد من الورد هي ملكة الأقنعة الليلة، وراح تحصل على هدية كبيرة من البار.
هذا شي جديد نوعاً ما، بس غريب بصدق. ليش عطوها ورد؟
"مرحباً، الآنسة أرنب، من القناع، لازم تكونين بنت لطيفة وحلوة. ممكن تعطيني معلومات للتواصل بعد الفعالية؟"
شاب لابس قناع فيل مشى ليان زين وأعطاها وردة.
يان زين أخذت وايد بيدها. لما الطرف الثاني قال كذا، ما قدرت إلا إنها تهز راسها وتشكر وأخذت الورد.
"بعدين نتناقش."
الشاب اللي لابس قناع فيل هز راسه وراح بأدب لما سمع صوت زين، كأنه متوتر شوية.
"رحت فيها، بصدق انذهلت منك. الحين أخيراً فهمت إن المرأة الجميلة هي امرأة جميلة. حتى لو لابسة قناع ما يقدر يمنعك من إطلاق السحر. بوقت قصير، تقريباً راح تحصلين على باقة ورد!" نالان شافت الورد بيد يان زين ونظرت على حقها. بصدق ما عرفت إذا تقول حسد أو غيرة. واضح، الاثنين لابسين أقنعة. ليش فيه فرق كبير بالقوة؟
يان زين شعرت بالوضع المزعج، وما كانت ودها تاخذ ورد كثير كذا.
"هذا ممكن يكون عقلية القطيع. على سبيل المثال، كل ما زاد عدد الناس اللي يروحون للمطاعم، كل ما زاد طول الصف."
"مو صحيح، أحس إنه حجمك وطبعك اللي يجذبهم."
رغم إنها لابسة قناع، غيرها للحين يقدرون يحكمون إذا الشخص جميل ولا لا من مظهره.
يان زين تدربت على الإتيكيت من يوم ما كانت صغيرة، فدائماً توقف مستقيمة.
بالإضافة إلى هذا، رقبتها الأنيقة والنحيفة مثل البجعة، هذا الطبع سحق البنات الثانيين الحاضرين.
الوردة هذه، جمعتها، مو بدون سبب.
يان زين رفعت أكتافها بلا حول ولا قوة وأعطت نالان شوية ورد زيادة بيدها.
"برأيي، الآنسة قطة أكثر جاذبية."
"فمك الصغير حلو بصدق."
نالان تشجعت بصدق من الكلام، بس للحين ما أخذت وردها.
بهالوقت، المضيف على المسرح يعلن بداية اللعبة.
الحين هو أبرز شي بالفعالية، راح يكون فيه ضوء خافت على أرض الرقص كلها بعدين، وبعدين كل واحد راح يمشي بعد ما تبدأ الموسيقى لين ما توقف الموسيقى، خطوات كل واحد لازم توقف. إذا كانوا من الجنس الآخر واقفين قدامهم، لازم يتركون أرض الرقص ويبدأون موعد.
إذا ما سووا كذا، لازم يكملون للمرحلة اللي بعدها لين ما يضبطون الموعد.
الرابط هذا، مثل غسل الرمل بالأمواج، مليان عشوائية.
ولازم تشارك بالفعاليات، بعدين ما تقدرين ترجعين بكلامك، وما تقدرين تكسرين القواعد.
بصدق ما فكرت إن فيه رابط للعبة هذه. بالحقيقة، بالفعل كنت ودّي أتراجع.
بس نالان قالت لزين: "ما يحتاج تكونين جدية كذا، بس تعرفين ناس كثير وتسويين صداقات كثير."
بعد كل هذا، شباب اليوم مغمورين بالشغل المكثف والقمعي خلال النهار، وبشكل طبيعي يبغون يسترخون بالليل.
ما فيه سبب ترفضين إذا كنتِ فعلاً تسمعين هذا. بما إنك بالفعل شاركتي بالفعالية هذه، بشكل طبيعي ما فيه سبب تنسحبين بالنص.
في بداية الموسيقى، الرجال والنساء اللي بمنتصف أرض الرقص بدأوا يمشون حوالين براحتهم. الضوء الخافت خلاهم ما يقدرون يميزون القناع اللي قدامهم، بس يقدرون بشكل مبهم يميزون شكل الجسم لبعض. قالوا إنهم بصدق ما ودّهم يصطدمون بالجنس الآخر، فصاروا يحاولون يتجنبون الشكل الطويل ويميلون للبنت القصيرة.
الموسيقى الديناميكية مليانة إيقاع، وحتى الخطوات راح تتبع بدون وعي.
فجأة، أول ما توقفت الموسيقى، يان زين على طول استهدفت البنت القصيرة. بالجزء الأول، ما تركت أرض الرقص.
بس اكتشفتي إن عدد الناس اللي بمنتصف أرض الرقص نقص كثير، ونالان، لابسة قناع قطة، أيضاً لقت شخص تواعده.
يان زين ارتاحت بصدق، وبعدين تحولت لموسيقى أكثر هدوءاً ومرحة، ويان زين تحركت ببطء.
لكن، الموسيقى الهادئة هذه مو قوية مثل الإيقاع قبل شوي، وتقريباً ما قدرت تقدّر سرعتي.
لما الموسيقى وصلت للنهاية ومستعدة تنتهي، يان زين لقت بنت مستعدة توقف، بس ما أعرف مين لعب معها، خلاها تطيح على الأرض بدون سيطرة بلحظة. لحسن الحظ، كان فيه قوة وراها ماسكة ذراعها وتسحبها لفوق. باللحظة اللي انتهت فيها الموسيقى فجأة، طاحت أيضاً بقوة بين أذرع قوية وواسعة. لما رفعت راسها، الضوء انار فجأة، وشافت أيضاً رجل لابس قناع أسد.
الريحة اللي على جسمه... واضحة ونظيفة، تصب بداخل تجويف الأنف، تخلي الناس تحس كأنها ريح الربيع.
كلمات زين تدق بصدق، وبعدين بدأت تزيد بسرعة.
ما تقدر تقول إذا كان بسبب الخوف من السقوط قبل شوي أو بسبب حرارة الرجل الملتهبة...
بشكل عام، ما صار لي هذا الإحساس من زمان. هو الشي اللي ما واجهت فيه قو زيشو.
"شكراً." يان زين فجأة أدركت إنها ماسكة أذرع بعض بقوة وعلى طول حافظت على مسافة مناسبة وأدبية.
الطرف الثاني هز راسه أيضاً بشكل رجولي جداً، كأن ما له علاقة بالحقيقة.
بصدق كنت ضايعة، والعاملين بمجال السيطرة اللي جنبي حذروا.
"الآنسة أرنب والسيد أسد، حان الوقت تتركون فيه أرض الرقص وتبدأون موعد رومانسي."
لما رجعت لوعيي، اكتشفتي إن الكل راحوا بسرعة، وبس هم الاثنين بقوا هنا.
"راح نروح الحين." يان زين شعرت بشوية توتر بصدق، وسحبت ملابس بعض ومشت على جنب.