الفصل 31 إنها لا تتذكر شيئًا
“تبين... تنامين معاي؟”
هذا كلام مستفز مرة، بس الحين تتكلم بهذي الطريقة. كيف الناس يقدرون يتحكمون فيه؟
حسّ زوي جوان بحلقه ناشف ومدخن، كأنه يمشي بالصحراء وفجأة شاف واحة.
قدام البنت، شفايفها حمراء غامقة، كأنها توها ناضجة، تجذب بشكل فضيع.
خصلة شعر صغيرة منها طاحت، مختلطة بريحة بعد الحمام، وهذا خلى جسمه يلين في مكان ما، لأنها كانت مرحة وقوية بدون ما يتحكم بنفسه.
كان الهدوء خانق، لدرجة إن حتى نفس بعض ينسمع بوضوح، بس النبض اللي ما استجاب لفترة طويلة، صار قوي بشكل لا يصدق في هالوقت.
البنت هذي... فعلاً ما تدري عن وضعها... هل هذا خطر؟
هذا الفكر خلاه يطلق ضحكة قوية فجأة، وعدّل اللحاف بلطف.
“بس نامي كويس، أنا أقدر أنام على الكنبة بالليل.”
يان زين مرة صغيرة، والكنبة اللي تكفي اثنين تكفيها هي لحالها عشان ترتاح.
رغم إنها تعامل زوي جوان كأنه بزر، جسمه بالنهاية هو جسم رجال بالغ.
النوم مع بعض راح يودي لبعض التفاعلات الفسيولوجية اللي لا مفر منها. وكمان، أنا مو متعود أشارك السرير مع أحد.
حتى لو... هم شكلهم متزوجين بالاسم الحين، لازم يحافظون على مسافة.
زوي جوان شاف يان زين تروح للجهة الثانية من السرير وتاخذ المخدة واللحاف للكنبة، وهو معبس بوجهه.
ليش أحس بشفقة شوية…
“يا مرتي، نامي بالسرير.”
زوي جوان بس كان يبي يقوم ويعطي مكان ليان زين، بس يان زين ضغطت على كتفه عشان ما يقوم.
“أنت طويل مرة، لو تنام على الكنبة، رقبتك بتستحمل؟”
يان زين طالعت في زوي جوان وهو منسدح، والسرير كله صار شوية زحمة.
ناهيك عن، تظلمه وأخليه ينام على الكنبة.
زوي جوان طالع في اليد الناعمة اللي مالها عظام، واللي مضغوطة على كتفه. واضح إنه يقدر يفك نفسه براحته، بس بشكل غير متوقع ما تحرك.
ابتسامتها هادية، لطيفة وقوية، وهذا يخلي الناس يهدأون تدريجياً في هالعالم المزعج والمقلق.
يان زين انسدحت على الكنبة وطفت الأنوار.
جين نينغ وبي يي اللي بره كانوا مختبئين، ما سمعوا شي من جوه، كلهم لووا حواجبهم بغرابة.
“حساء التغذية هذا يحتوي على قرن الوعل، بذور الدودر، البطاطا الحلوة، ولحم الجوز. لو شربتيه، حتى لو ما تفهمين هالناحية، لازم ما تقدرين تساعدين نفسك… ليش ما سمعنا صوت لفترة طويلة؟”
هذا يخليهم يحكون قلوبهم وأكبادهم. هذا ليلة زواج زوي تايرد. هدوء مرة.
جين نينغ معبسة شوية، وأصابعها مايلة بلطف على ذراعاتها.
كأم، هي قلقانة، فما تقدر تدخل و”توجّه” نفسها.
“انسيه، الأمور بينهم، خليها تمشي طبيعي.”
“بس يا مدام، مو تتوقعين إنك تبلغين عن حفيدك قريب؟”
بي يي طالعت في مظهر جين نينغ اللي ضايع وكانت قلقانة عليها من أعماق قلبها.
“وش الطريقة؟”
“نسيتي إن السيدة في عائلة لام، جات هنا مع حفيدها المرة اللي فاتت. بالظاهر، جات هنا كضيفة. بالواقع، كانت توريش إنها مباركة أكثر منك. خايفة إني ما أقدر أنسى وجه السيدة لين المغرور حتى الآن.”
الافضل ما أذكر هالموضوع. لما يجي وقته، جين نينغ تحس بغضب بعد.
أليس هذا؟
مين يخلي ولدها أقل تعباً من زوي؟
بالبداية، ما تجرأت حتى تتكلم بصوت عالي.
بس من لما حادثة زوي جوان صارت غبية، الأمور انعكست.
بالنهاية، فيه مقولة إنه الأفضل إن يكون فيه خروف أسود من إنه يكون فيه أحمق.
زوي جوان هو الولد الوحيد في عائلة زوي حقهم، ويقدر يورث كل أعمال عائلة زوي في المستقبل.
بس هو الحين كذا، كيف يقدرون يسلمون مجموعة زوي له بأمان؟
حتى كيف يورثون البخور صار مشكلة بالمستقبل.
“بس تخلين الناس يضحكون.”
جين نينغ فكرت لفترة طويلة في قلبها، وفجأة تنهدت.
هذا كله بسبب حظهم السيء في عائلة زوي. زوي تايرد مقدر له هالمصيبة.
مع ذلك، كويس إن زوي جوان ما زال يقدر يقابل بنت طيبة مثل يان زين، وهذا بعد بركته.
هي بعد تتمنى إن يان تقدر تعامل زوي تايرد كويس وبس ما تخليه يصير أي شي مرة ثانية.
…
في نص الليل، ما أقدر أشوف أصابعي.
زوي جوان، اللي كان متعود على نور الغرفة، شال يان زين من الكنبة للسرير.
حتى لو الكنبة مريحة، رقبتها ما بتقدر تستحمل بعد ما تنام طول الليل.
وعلاوة على ذلك، مو عملي إنها تنام، فدفعت اللحاف على الأرض مباشرة.
لو زوي تايرد ما قام بنص الليل عشان يراقب، كان بتجيها نزلة برد بالصباح.
بعد ما قالت إنها فعلاً نامت بالسرير، تجعد جبينها المشدود انتشر شوي شوي.
ساعدتها تغطي اللحاف، وقالت إن الشخص كله تكور ونام جنبها بذكاء.
زوي جوان بعد انسدح. ما فيه إلا سرير واحد بهالغرفة. ما يقدر ينام على الأرض ولا الكنبة.
بعد ما تحول للسرير، حس براحة أكبر بكثير وتمدد كثير.
بالصباح، فتحت عيونها النعسانة وبشكل ما انكمشت في أحضان زوي تايرد.
لما شفتي وجه زوي جوان الجانبي حق زانغ جونمي، خافت وتفادت الأمر مباشرة.
بدون وعي، قلبي طاح طيحة، وبعدين سحبت اللحاف و طالعت بنفسها.
ما صار شي.
هل هي لأنها تمشي وهي نايمة الليلة الماضية وراحت لسرير تايرد؟
هذا مو مستحيل.
بس كيف تصير العملية، بس ما أقدر أتذكرها.
بهالوقت، زوي جوان كان صاحي للحين. يان زين طالعت في ملامح وجهه بعناية وشافت إنه فعلاً يبهر.
وجهه الجانبي مرة دقيق، مع انف بارز، شفة دقيقة وحادة، خط الفك السفلي للرقبة، تفاحة آدم مثيرة تخلين الناس ما يقدرون يحولون عيونهم.
مثل هالرجال… لما يطيح بالنوم، هو فعلاً يخرج سحر غير مرئي.
يان زين ساندت ذقنها، طالعت في زوي تايرد بعناية، وسرت في قلبها، لو بس ما كان غبي.
قريباً، أفكارها اختفت في عقلها.
لما قامت وتحولت للحمام، ما تدري إن الرجال اللي بالسرير كان صاحي بالفعل.
زوي جوان فتح عيونه النعسانة الغائمة، ثيابه كانت مفتوحة من النص، وعيونه تطالع بالظل الضبابي جوه الزجاج المصنفر.
يبدو إن يان زين ما لقت أي شي للحين.
شاف إنه لسا بدري، فانمد بالسرير وارتاح شوي.
يان زين كانت مستعجلة تروح للشغل، لبست ثيابها وراحت مسرعة لتحت.
بعد ما أكلت الفطور، أخذت أغراضها وانطلقت للشركة.
المكان اللي عايشين فيه الحين بعيد عن فرع يان زين، ففي اليوم الأول، أخذت تاكسي مباشرة.
لما وصلت للشركة، ما توقعت تشوف تشاو مي بالبداية.
كانت واقفة عند الباب، كأنها تستناها.
يبدو إن تشاو مي هذي تحرس هنا، خوفاً من إنها تتأخر.
للأسف، يان زين دايماً دقيقة. تبي تمسكها متأخرة، حتى لو ما عندها فرصة كبيرة.