الفصل 44: الأمانة
من يوم ما اعترفت بهويتي ليان تشن اليوم، يان تشن نظرت لعيون تشو خوان، وظلت تحافظ على مسافة آمنة. كف تشو خوان لمس معصمها بس، وارتدت للخلف وكأنها صعقت بالكهرباء.
"هل خايفة إني آكلك؟"
تشو تعبت من إنها تشوف جسمها ملتصق بالجدار، وكان واضح إنه حذر منها.
يان تشن همهم بصوت منخفض: "ما أقدر آكل ناس، بس أقدر أخدع ناس."
هذا مش هو الحال. تشو خوان كذبت على الكل تقريبًا.
مش صعب نكتشف إن يان لسه زعلانة بسببه.
بس لما حد بيتخدع بالشكل ده، قلبه ما بيتضايقش؟
المفتاح هو إن تشو خوان كانت مبسوطة أوي بمراتها قبل كده؟
بجد مش عارف إيه اللي بيحصل في قلبه.
"لسه زعلان؟" تشو خوان قرب خطوة، وعيونه الباردة اتنقلت على وشه.
"أزاي أجرؤ إني أزعل؟ احنا بنستخدم بعض. إنت محتاج مرات، وأنا بحافظ على آخر كرامتي وخط أحمر. الزواج الإسمي ده لا يُحصى. إنت كمان وضحت أوي بالنهار. هو سنتين بس. لما الوقت يجي، مش هنتدين لبعض."
في الواقع، زي ما هو دلوقتي، الأفضل إننا نوضح الأمور، على الأقل مش هيكون في حمل على القلب.
وعلاوة على ذلك، مش ناس كتير يعرفوا عن جوازهم. مفيش ضيوف ولا حفلات. بس أخدوها على بيت تشو على عجل، والطلاق هيوفر بعض المشاكل.
بس... على كل حال، فيه شوية إحراج لما تعيش تحت سقف واحد مع راجل طبيعي.
"يبدو إنك مرتاحة أوي." تشو خوان حمل شفايفها وبص على وشها الصغير السعيد والجميل والمتحرك بصوت هادي.
"مش قادرة أفكر إيه اللي أقدر أعمله. على أي حال، مريت بأشياء متغيرة أوي في الفترة دي، ومش فارق معايا حاجة زي دي زيادة."
ومع ذلك، إنه مطمئن أو لما نقول إن تشو تعبان هو الراجل.
على كل حال، آخر مرة سكر قدامه، ما استغلهاش.
ده يبين إن تشو خوان لسه عنده خط أحمر.
هل ده هو السبب اللي يخلي تشو خوان محتاج مرات؟
تشو خوان ماسألش السؤال ده.
"متخافيش، طول ما بتلعبي دور الزوجة الصالحة، تقدري تطلبي مني اللي تحتاجيه."
"أنا عندي طلب واحد بس دلوقتي، وده إني أرجوك تبعد عن طريقي، لازم أرجع أرتاح."
يان فعلاً طلعت السلم على طول الجدار، لفت راسها وشافت تشو خوان ما لحقهاش، فتنفس الصعداء.
لما رجعت أوضتها ونامت في السرير، يان فعلاً افتكرت تشو تعبان، بس في الواقع هي ما كرهتهوش.
رغم إن تشو خوان كذب عليها، عمره ما عمل أي حاجة تأذيها.
لما فكرت في النوم اللي فيه مشاكل، يان فعلاً استقبلت مكالمة تليفون من عيلة يان الصبح تاني يوم.
اتقال إن وجدتها رجعت من برة علشان العلاج، وأمرت إن الاسم ده يشوف الحقيقة ويقابل حماها الجديد.
في الواقع، أكتر حاجة مفضلة في عيلة المتحدث هي الجدة الحقيقية.
لما كانت صغيرة، كانت الجدة أخدتها، اللي قعدت معاها أطول وقت وكسبت رضاها أكتر.
وإلا، مش هيقدروا يفضلوا في عيلة يان ويانشي جروب بعد ما خبرتهم في الحياة اتكشفتي.
ومع ذلك، من شوية، علشان الست العجوز كانت غايبة، يان تشو كان عنده حركة بسيطة علشان ينقل يان تشن من المجموعة.
يان فعلاً افتكرت الجدة دي اللي بتدلعها وتستمد منها الشجاعة علشان تخبط على باب تشو تعبان.
مش تشو تعبان؟
يان فعلاً لوت حاجبه، لفت مقبض الباب، ولقيته مفتوح.
"تشو تعبان، إنت هنا؟"
يان تشن فتحت الباب ودخلت، وهي بتنادي على اسمه بشكل تجريبي.
عبرت الرواق بتاع الأوضة، وجيت لسرير تشو خوان ولقيته لسه صاحي.
كانت متورطة شوية في موضوع إنها تصحيه، بس ده بيزعج أحلام الناس...
بعد ما فكرت للحظة، يان تشن قعدت على الكنبة جنب السرير، وهي ماسكة دقنها بإيد واحدة، ومستعدة إنها تصحى بشكل طبيعي بعد أسابيع من التعب.
بس لما هيبدأ يصحى، مش هيقدر يستمر في الانتظار.
عشر دقايق عدت على الساعة، وتشو تعبان ما اتقلبش حتى.
قال فعلاً مش قادرة تقعد أكتر من كده، قامت، وجت قدامه وربت على جسم تشو تعبان.
"اصحى، عندي حاجة مهمة أقولهالك."
تشو خوان شكله نايم كويس، فما قدرش يصحى.
"عندي حاجة مهمة أوي علشان أشوفك..."
يان فعلاً مدت إيدها تاني، بس ما فكرتش إن تشو خوان فجأة اتقلب ومسك معصمها علشان يشدها مباشرة ناحيته.
عيونه كانت مشوشة وأساسه محتقن. واضح إنه مانمش كويس الليلة اللي فاتت.
لما صحي من الكلام، حواجبه الحادة اتكرمشت جامد، وده بيبين إنه عنده غضب شديد من إنه قام.
"إنت عارف العواقب من إنك تصحيني؟"
عيونه الحادة فضلت تبص على وش يان تشن الصغير المرعوب، وصوته المنخفض الأجش بين شوية غضب.
المسافة بين الاثنين ضاقت فجأة أوي.
يان تشن معصمها كان ممسوك جامد منه، وده خلى القوة المظلمة مش قادرة تنفلت.
لما شافت إن فتحة القميص بتاعته كانت مفتوحة شوية، وده بيبين بشرة بلون القمح، هي فعلاً سحبت عيونها بسرعة. في الوقت ده، عقلها ما قدرش يفكر. "إنت سيبني الأول."
"أديني سبب إني أسيبك."
عيون تشو خوان العميقة فضلت تبص على خدودها اللي احمرت بسرعة. لما بصت على عيونها، هي جريت علشان تهرب، زي أرنب خجول وضعيف، وده فجأة خلى الناس يبقى عندهم شهية كبيرة.
"إيه السبب اللي إنت محتاجه علشان تسيبني؟ ماتنساش إنك وعدتني إمبارح إنك مش هتعمل فيا أي حاجة!" يان فعلاً خدت كلام تشو خوان كدرع، بس قلبها كان بيدق أسرع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
تشو خوان شاف إن كل ما كانت متوترة أكتر، كل ما هو ما كانش ناوي يسيبها تقوم.
"إنتي حبيتي جو زيشو لمدة سنين. ليه لسه خجولة أوي كده؟ يمكن هو ماعاملكيش بالشكل ده؟"
تشو خوان لسه صاحي، ولبسه وشعره لسه فيهم شوية فوضى، بس بسبب ده، شكله كان عفوي وطبيعي، مش بالهدوء والازدراء اللي شافه إمبارح، و...
الاتنين دلوقتي نايمين في نفس السرير، مع نفس نفس تشو خوان المميز في السرير. الجو غامض، ووش تشو خوان الجميل لسه بيقرب.
لازم تقول أو لا. الراجل ده جذاب فعلاً.
"إنت مش زيه."
تشو تعبان لما سمع الكلام ده، إحساسه سيئ.
فجأة، هي ضغطت على يان تشن وبصت في عيونها بعيون باردة. "بالفعل، هو كان حبيبك وأنا جوزك."
فجأة، حسيت بضربة في قلبي. إيه الإحساس اللي حسته تشو تعبان؟ ده معناه إنه بياخد قسم على السيادة. تشو تعبان بيعمل إيه؟
الجو بقى غلط أكتر وأكتر. يان فعلاً دفعت تشو خوان بعيد وخدت نفس عميق. "إنت... إنت خليتني أنسى كل حاجة كنت عايزة أقولها.". هي جريت علشان تغير الموضوع، حاولت تهدي مشاعرها، وقعدت من السرير، ورتبت الهدوم اللي اتلخبطت.
"إيه هو؟"
تشو خوان سحب أفكاره اللي بتثير السخرية وبص كالمعتاد، وكأن المظهر المذهل من شوية كان مجرد وهم.
"وجدتي رجعت النهارده. الست العجوز عايزة تشوفك. من فضلك روح معايا.". يان تشن موقفها من كلام تشو خوان كمان صادق.
"اتزعجت منك الصبح بدري، وجسمي فجأة حس بتعب مش ممكن وصفه." تشو خوان مط شفايفه واتظاهر إنه بيبين مظهر مش مريح. التلميح في الكلام كان أوضح أكتر.
"أنا فاهم، هساعدك تضغط على المكتب الرئيسي."
يان تشن وعدت إنها هتاخد تشو خوان يرجع. لو ما راحش، الجدة أكيد هتحس بخيبة الأمل، علشان كده دلوقتي حتى لو تشو خوان قدم أي طلبات، يان تشن هتحاول على قد ما تقدر تلبيها إلا لو...
"تقدري تبذلي مجهودك تاني."
"إيه رأيك في ده؟"
"اضغطي."
"حاولت أوي."
يان تشن كفها صغير وناعم، ومهما حاولت، تشو خوان ما حسش كتير. تشو خوان لف وخد معصم يان تشن، وبدوره مال قدامها. "يبدو إنك لازم أعلمك يعني إيه صعب بجد."
الكلام الغامض ده يان فعلاً كانت خايفة أوي. هل هو بيفكر في قد إيه أو إيه اللي تشو خوان قاله؟
"إيه الهبل اللي بتقوله ده؟"
الكلام كان قلقان لدرجة إنهم سحبوا كفوفهم وأصواتهم ارتفعت بشكل لا إرادي.
تشو خوان شاف إن وشها الأبيض والناعم احمر تاني، وشفايفها ارتفعت شوية وهزر، "أنا بتكلم عن التدليك. إنتِ عايزة تروحي فين؟"
"ضغطتلك، ولازم تقوم."
يان فعلاً نزلت بسرعة من السرير، تشو تعبان بيتهزر معاها بشكل لا نهاية له.
"إذن إنتِ لسه واقفة هنا؟"
تشو خوان رفع حاجب وبص عليها ببرود.
"أنا..."
"أيوة، احنا جوز ومرات، ومفيش حاجة لازم نتجنبها بخصوص تغيير الهدوم..."
"خرجت."
الكلام فعلاً ما استناش تشو خوان يخلص، والجسم بسرعة لف وغادر زي الماكينة. في وقت قصير، سمعت الباب بيتخبط.
يان تشن رجعت لأوضتها وغيرت هدومها. الجو مش برد أوي النهاردة. هي لابسة فستان ضيق بفتحة V مع معطف كشمير أبيض، وشعرها مربوط بديل حصان منخفض، وده بيبين أنوثتها الرقيقة والفكرية.
طلعت من الباب، وشافت تشو خوان لابس بدلة كاروهات رمادي عالية. كان طويل ومستقيم، مع أكتاف عريضة وأرجل مستقيمة ورفيعة. شكلها حاجة ضربت صدرها فجأة.
"إنتِ جاهزة؟ روحي معايا نتسوق الأول."
مستحيل إنها ترجع البيت وأيديها فاضية، ويان فعلاً مش عايزة تسيب كلمة لغيرها، خصوصًا يان تشو.
...
المرة دي، الست العجوز رجعت من برة علشان تتعافى. وبخت يان تشينج ولين فين علشان جوازهم من عيلة تشو على عجل. يان تشو بدأ يزهق لما سمع ده.
"وجدتي، مش أقدر ألوم أهلي على الموضوع ده. اتقال إني فعلاً عايزة أتجوز تشو خوان، الأبله الكبير، وهي مش عايزة فرح. أعتقد إنها خايفة تخسر سمعة المتحدث. أنا خايفة إن غيري يقول إن متحدثنا عايز يتشبث بعيلة تشو، حتى بالراجل ده..."
"تشوتشو." يان تشينج سمع يان تشو وفتح بوقه بسرعة علشان يوقفه.
بس وش الست العجوز كان بشع أكتر من قاع الحلة لما سمعت الكلام.
"مش مهم لو فعلاً العيلة هي لحمنا ودمنا، في قلبي، هي حفيدتي، ومش لازم اسمح لها تتجوز بالصدفة كده."