الفصل 14
قصر ستورم
روسيا
وجهة نظر كاليوبي
الغريب إن الشهر اللي فات طلع هاديء إلى حد ما بالنسبة لي، كنت قربت من الأولاد. تايلر تقريباً كان بيرافقني معظم الوقت. أصبح من الموضة بالنسبة لنا كلنا إننا نعمل الواجبات المدرسية في البيت سوا.
بس أنا ما كنتش هادية، الهدوء يبدو إنه ساب قلبي. حسيت بريبة لا يمكن السيطرة عليها، إحساس قوي لدرجة إن تصرفاتي ما كانتش بس تحت المراقبة، دي كمان كانت بتتشاف في كل مكان بطلع منه من البيت.
الرعب ما كانش حتى الكلمة المناسبة اللي تتنسب لي، حسيت إن حاجة وحشة هتحصل، تجنبت الخروج بأي ثمن وكتير لقيت نفسي محاطة بجماهير حسيت فيها بالأمان.
دلوقتي أنا قاعدة على سريري وتايلر مفرود على الكنبة، بيحل جبر بينما آجاكس بيكتب على اللاب توب بتاعه بعصبية. ريان قاعد جنبه على طول ما بيعملش حاجة، بس بيتفرج على السقف.
الحقيقة تتقال أنا حسيت بالسعادة بس الإحساس ده كان بياكلني من جوا لإن أبويا كلمني الأسبوع اللي فات. كان عايز يكلمني بس أنا رفضت و على قد ما أنا عارفي، أبويا - فالاس ستورم عمره ما قبل كلمة لا. هو جاي روسيا النهاردة.
ألينا كانت تقريباً في عالمها الخاص اليومين دول و أنا ما أزعجتش نفسي بكده، هي على الرغم من كده عندها قلب كويس، ممكن تكون شخص جاحد أحياناً، ما بتدركش إنها محظوظة إن عندها كل شيء.
عمرها ما احتاجت تتوسل على أي حاجة و أحياناً أخلاقها وحشة لإنها عمرها ما عرفت إيه هو الألم، إيه اللي أنا مريت بيه، هي... هي عمرها ما هتنجو منه، إنك يكون عندك أهلك حواليك دي امتياز كان عندها طول حياتها، في الحقيقة هي متميزة في كل حاجة.
"ألينا فين؟ مش بتخرج معانا اليومين دول." صوت آجاكس صحاني من سلسلة أفكاري.
"أكيد بتسكر في حفلة ما، ده مش جديد عليها إنها تعبس من غير سبب."
"دي نص الليل كالي، يا ربي عندك فكرة هي ممكن تكون فين، لو سكرت تدركي إنها ممكن تكون في خطر؟" ريان سأل و هو شوية غضبان.
ليه هو دايماً بيبصلها على إنها مسؤوليته؟
"الحراس بتوعها أكيد معاها." قلت له باستهزاء.
"طيب، قولي لي أهلها هيدوها إذن إنها تزور نوادي ليلية متأخر، صح، يبقى مش كإنها اتسللت ولا حاجة؟" صوت آجاكس المملوء بالسم وصلني و بصراحة، صوته كان فيه غضب و أنا قاومت الرغبة في إني أنكمش تحت نظرته الشرسة.
"لازم ندور عليها." تايلر أعلن و ريان من غير ما يرمي لي نظرة راح بره.
"كاليوبي ستورم، إنتي حقاً بنت أبوكي و ده، لازم أتذكره." لما آجاكس ابتسم لي في النهاية، حسيت كإن العالم بينهار.
....................................................................
ملهى ليلي فيكسين
روسيا
وجهة نظر ألينا
فالاس ستورم هيوصل النهاردة روسيا بس شغلي لسه ما خلصش. رجاله كانوا حوالين في كل مكان الواحد بيختفي فيه، عنده القدرة إنه يلاقي الناس دي.
عشان أغري كل الجواسيس دول كنت اتبعت كل أنواع الحيل، بحاول أفك انسجامهم و دلوقتي ما عنديش اختيار إلا إني أعرض نفسي كطعم. زيارة النوادي الليلية للأسابيع اللي فاتت أثبتت إنها مثمرة أكتر من خطواتي المحسوبة على الإطلاق.
في اللحظة اللي طلعت فيها من بيتي، مجموعة من القتلة المأجورين أُمروا إنهم يتبعوني لأجل سلامتي. المراقبة زادت في البيت و بره كمان عشان نشوف مين الناس اللي كانوا بيحطوا علاماتي، أميرة ستورم من غير أي خوف من إني أُمسك.
خمسة عشر حارس مع ستة وصيفات تم إعدامهم لما اتوجد إنهم مذنبين على إيد القتلة غير الشرعيين، تلاتة أُرسلوا للسجن بتهمة السرقة و آخرين تم طردهم من وظائفهم على إيد فالاس ستورم اللي لقى حاجة مريبة في الطريقة اللي الأمور بتمشي بيها.
ده أثبت إنه موقف مربح للطرفين، كان فيه ريبة كتيرة بتحيط بالأشياء اللي ممكن تحصل فيما يتعلق بالتهديد على حياتي بس بعدين فرصة القضاء على التعاملات الشنيعة دي كمان زادت.
أنا جمعت نفسي و رحت لساحة الرقص، الأجساد بتتدحرج مع رائحة المخدرات اللي بتملأ النادي. كان فيه معلومات إن المستضعف، اللي بيتحكم في شغل زعيم المخدرات الروسي كان هنا و عنده علاقات عميقة مع حلقة الاتجار بالبشر.
إيدين استقروا على وركيي و هم بيتتبعوا الطريق للأسفل. أنا نفضت جسمي من القبضة و ببص ورايا عشان أشوف كذا من الرجال المشبوهين كانوا على طريق عدد لا يحصى من النساء.
بينغو
"هل ده ممتع؟"
"بالكاد." القاتل اللي كان بيراقبني من الدور التاني اتفعل.
"ما تقلقيش هيبقى فيه متعة أكتر سوا." هو ابتسم لي و هو بيبين أسنانه المدببة و أنا تصالحت.
مقزز تماماً
هو عرض عليا مشروب و أنا ابتسمت و شربته مرة واحدة.
كمل، خدني معاك. البوليس مش بعيد.
مش بس أنا هقطع جناح من فالاس ستورم بس كمان هضرب في أكتر مكان بيوجعه.
كل ده كان بيمشي تمام بس قبل ما قدر أفهم إيه اللي بيحصل جسمه طُرح عليا و مقدمتي اتدحرجت في جسم حد صلب كالصخر.
"امرأة مجنونة"
قابلت عينين بلون أخضر الغابة اللي كانت معتمة للسواد، ما قدرتش أميز كتير بس كنت متأكدة إني شوفت جنون لا يمكن إدراكه فيهم.
و أنا بتعثر هو مسكني في دراعيه، إيديه بتمسك بخصري و ظهري بكفوفه، بيرفعني على طريقة الزفاف و أنا احتضنت الظلام و صفارات الإنذار بتاعة البوليس بتدوي في الخلفية
"اقبضوا على الرجل" كانت آخر الكلمات اللي دخلت دماغي.
.........................