الفصل 11
حد لمسها، وفي البداية، الجسد اللي ما قدرش يتحرك وحالة شبه واعية خلت الرعب والعجز يضرب، بس هل الوحوش بيحسوا بالدفء كدة؟ كأنه بس لحظة عابرة من اللمس واللمس اللي ما كانتش عايزة تخلص. ألينا تأوهت مرة تانية، والإحساس الناعم للأصابع اللي بتدلك شعرها وقف.
"مع وجودي هنا، مين يجرؤ يبص عليكي... نامي يا أميرة صغيرة، انتي آمنة في مسكني."
هل ده كان المفروض يكون مطمئن... صوت رجالي غني وعميق زي خنجر فضي مغموس في عسل فاكهي، إزاي تجرؤ تنام في وجود كيان مجهول ممكن يكون أذاها واستغل حالتها الخطرة... ولا هو كان إله؟
الطريقة اللي بيها فرك أصابعها الباردة بكفوفه، ونقل دفءه، ولمسهم مرة واحدة وهو بيهمس حاجة زي... "صغيرة زي الدمية" قبل ما يبقى فيه صمت طويل، زي الشخص اللي أدرك إنه ما كانش مفروض يكون عنده مشاعر زي دي لنفسه.
الليل عدى، ولما ألينا صحيت الصبح، ما كانش فيه حد في الأوضة، الحراس اللي كانوا واقفين بره استبدلوا بتلات موظفات من الفندق، خبطوا الأول ودخلوا عشان يبلغوا إن شركتهم أبلغت ماكسيموس ستورم في الليل إن بنته ما ينفعش تمشي، وعشان كدة بعت عشر حراس زيادة، وكمان كان مستني في البهو عشان يستقبلها.
"آنسة، هل نساعدك في اللبس؟" الوريثة الروسية ما فهمتش ليه الموظفات بيعاملوها كدة، بس لما هزت راسها، الستات رتبوا كل احتياجاتها.
بينما كل الحاجات دي كانت بتتقال وبتتعمل، القزحية بالشوكولاتة بصت على الأوضة آخر مرة قبل ما تمشي، بس عشان تلاقي وردة زرقاء ثلجية، محطوطة في ركن السرير.
نفسها اتقطع لما افتكرت اللي الصوت همسه في الآخر.
"سنتقابل مرة تانية يا حبيبتي."
__________________________________________________
أكاديمية آكسيوم
روسيا
'حفل الترحيب' كان إرث لأكاديمية آكسيوم لقبول الطلاب الموهوبين من جميع أنحاء العالم. من الامتيازات اللي بتقدمها لاسم طلابها، والصلات المختلفة اللي ممكن تتأسس من خلال مؤسسة زي دي، كانت كتيرة، وبتدفع الورثة الشباب للحضور.
ماكسيموس ستورم، أبو ألينا، عزز أعمدة أكاديمية آكسيوم مع الوقت، في حين إن أخوه ريس ستورم ساهم بحياته في الأكاديمية كمدرس وناظر.
رغم إن أبو كاليوبي كمان استمتع بطفولته ومراهقته كطالب فيها، عمره ما كان مهتم إنه يكمل إرثهم - فالاس ستورم ما كانش عايز يكون جزء من عالم أخوه، كان عنده خطط... خطط كانت مختلفة جدًا عنهم.
الطلاب هنا كانوا أولاد لأكثر رجال الأعمال نفوذًا، ورغم إن عيلة ستورم فضلت ملوكًا لا منازع بينهم، الأكاديمية دي كانت أكتر بكتير من مجرد عمل لماكسيموس ستورم.
قاعة الرقص بأرضيتها الرخامية ذات اللون الأسود الغني كانت بتكمل الجدران الذهبية المطرزة اللي كانت متغطية بستائر حمراء مبتهجة، مجموعة من الثريات الذهبية بتزين السقف العالي للقاعة. طاولات خشبية من الماهوجني مصفوفة في أنحاء القاعة، متغطية بأغطية ذهبية.
المشروبات الكحولية كانت ممنوعة منعًا باتًا، وأغلى أنواع النبيذ من أجود مزارع العنب، وأكثر الأطعمة والأشربة والفواكه أناقة، اللي كانت تعتبر بذخ حتى بين الأغنياء، كانت المفروض تتقدم.
بشكل عام، كان عرضًا لملوكية عيلة ستورم.
*********************
قصر ستورم
روسيا
"كاليوبي، هتبدي جميلة، رغم إنك جميلة بشكل طبيعي." أم ألينا، ساندرا، كانت حاليًا بتصمم شعر كاليوبي الأشقر الداكن اللي بينساب في تموجات على بشرتها الزيتونية، بعيون زرقاء فاتحة، البنت بدت كجمال يستحق المنافسة.
ساندرا ما أبدتش غير اللطف والحب لكاليوبي. كامراة من بيت زي ده، كان لازم تكون فخورة ومتواضعة، بس الحاجة اللي جذبت نظرات كتيرة كانت البساطة اللي بيها كانت بتحمل جمالها، ساندرا كانت صديقة فالاس ستورم، وهو كان عايزها لنفسه، نوع من الهوس اللي ما بيتلاشاش، بس ببساطة بيختفي في الظلال... ده اللي كان بيحس بيه ليها، بس الشخص اللي كسب قلب الست دي كان أخوه.
"شكرًا يا عمتي ساندرا، أنا مش عارفة هعمل إيه من غيرك." ساندرا بس بست راسها، وأعطت ابتسامة حنونة.
بس كاليوبي كانت مريرة
ياريت بس في مكانك كانت أمي موجودة، كنت هبقى سعيدة بجد بدل ما أخفي غضبي.
أفكارها اترددت.
"عزيزتي، أنا وعمك هنوصل متأخرين على الحفل، انتي وألينا ممكن تروحوا مع بعض. ممكن بس تقولي لها إنها لازم تروح على المكتب الأول وتتكلم عن الخطاب مع ريس، إحنا متأخرين أصلًا."
"هعمل كدة يا عمتي، ما تقلقيش." قالت، وأخدت تنهيدة ارتياح، أبو ألينا كان بيحثهم دايما على إلقاء الخطابات، سواء ألينا أو هي، وهي ما كانش ليها مزاج إنها تخلي مجد إمبراطورية ستورم يرتفع بشغلها الشاق.
كاليوبي ما كانتش قادرة تستنى إنها تشوفه بيقع.
--------------------------