الفصل 1
روسيا
كيفن ليف كان حاجات كتير، بس مش شخصية ذات قيمة. اعترافه بالحب لـ **ألينا ستورم** من كام يوم بس، بقى كلام الناس والهمس.
مش بس هو مش قدها، ومش يستاهلها، ده كمان حاول يجرها لتحت كذا مرة، وفي الآخر هو اللي اتجر. في العالم الوحشي ده، اللي بتتصادم فيه إمبراطوريات البيزنس، والناس بتحاول تكسب، الفضيلة هي أهم حاجة.
والفضيلة دي هي اللي كان عايز ياخدها من **ستورم**، يدمر ملكة النحل، والباقي يتبعوها.
من اللي شايفاه، كان هـ يعمل خبر، يتشمّس مع بنت تانية في النادي قدام عيون بتحترم **الأميرة ألينا**، مش ده نفس الشخص اللي ركع عشان يعترف بحبه ليها؟
ده بيورّي إنّه مش فارق معاه، في نظره **ألينا** ولا حاجة... حد ممكن يستغنى عنه، بس كمان عمل بلبلة مع بنت عم **ألينا**، **كاليوبي ستورم**. ببشرة وردية وعيون زي الغابة، **كاليوبي** كانت فعلاً جميلة، بس قلبها أسود، مليان خداع وكذب، ده اللي جواها.
أي حاجة تخص **ألينا**، كان مفروض تكون بتاعتها، من يوم ما اتولدت، بس فجأة جات الساحرة الشريرة، ورفعت الدنيا كلها لنفسها.
**كاليوبي** كانت بتكره **ألينا** من قلبها، ومستنية اللحظة اللي تقع فيها من عرشها.
وفكرة إن **الأميرة ألينا** مش هتعرف اللي بيحصل ده، سخيفة. موجات عسلية من شعرها وقعت على وشها، خصل سميكة باركت وجهها اللي على شكل قلب، بتلمع زي السايل الدهبي في الضوء. شفايفها الحمرا، متنية شوية عشان متضايقة.
**ألينا**، بدل ما تعمل كده، كانت بتبص عليهم بعيون بنية، باردة زي التلج من البلكونة، تنهيدة طلعت منها... وقاحة فعلًا. رفعة إيديها خلت مزيكا الحفلة تخلص.
الهدوء لفت انتباههم، وأول ما عيون كيفن وقعت عليها، ابتسم ببرود. ما تفاجئش، لأنه كان عايزها تشوف، تحس بالإهانة بسبب الرفض.
أنا غيرت رأيي **ألينا**، مش شايفك شيقة تاني. **كاليوبي**، على فكرة، كويسة."
أنتِ ما تعنيليش أي حاجة، شخص زيك مش يستاهل يلمس بنت عمي." **ألينا** كانت بتحب **كاليوبي** في وقت ما، لأنهم كبروا مع بعض، بس دلوقتي بقى مجرد خيبة أمل بسيطة.
عيونها كانت مغروقة في الغيرة، لدرجة إنها باعت جسمها على أمل إنها تطيح بـ **ألينا**.
**كاليوبي** كانت أبعد ما يكون عن البراءة والسذاجة، دماغها كانت شغالة كويس عشان تعرف إيه اللي بتعمله، بس مع ذلك استمرت.
"أتمنى إنكِ ما تكونيش زعلانة يا **ألي**، أنا و**كيفن** بينا علاقة-"
" **كاليوبي**، أنتِ بتلعبي بالنار، وبتتمني تطلعي منها من غير أي ضرر. الحفرة اللي بتعمليها... خلي بالك، ما تقعيش فيها أنتِ."
بعد 3 أيام
**كاليوبي** ما تعرفش إزاي انتهى بيها الحال هنا... مضغوطة على حوض الحمام بتاع البنات. الباب كان مقفول، ومن الجو الهادي، قدرت تحكم إن مفيش حد بره، بالظبط، كان وقت الغدا، وكل الطلاب كانوا في الكافيتريا.
بس النهاردة ما بقاش عندها أي قوة. بيقولوا، الدنيا دوّارة، و**كاليوبي** خدت حقها.
**كيفن** كان صفها بقوة قدام أصحابه، طعم الدم كان في بقها في نفس الثانية.
سمعت خطوات بتيجي، وراها صوت مفتاح الباب. الباب اتفتح، و**ألينا** دخلت وراها.
"سمعت إيه اللي عمله فيكي."
"يمكن تكوني أسعد إنسانة تعرف كده. راضية دلوقتي؟" **كاليوبي** بصقت سم.
"لأ، مش دلوقتي، بس هبقى راضية قريب. قلتلك قبل كده، ابعدي عن الناس دي." بكده، **ألينا** مسكت دراع **كاليوبي** جامد، وخدتها بره الحمام، تقريبا بس بره الباب، وشخص مضروب بشدة اتحدف ناحيتي.
"ابوس إيدك!" الناس اتنفضت من نبرة صوتها.
المدرسة كلها كانت بتتفرج على اللي بيحصل، بس محدش قدر يتدخل، السؤال، هل كانوا عايزين؟
متجمدين في الممرات، بعضهم كان بيتفرج، وبعضهم مرعوب من جواه. محدش شاف **ألينا** غضبانة كده قبل كده.
"أنا آسف." بصق بحموضة.
"إيه الحكاية يا ولد حلو، ما علمتكش كفاية؟"
حتى لو **كاليوبي** بتكره بنت عمها، دي مسألة عائلية، تطلعها على الملأ، مش بس إهانة للعيلة، بس كمان ضربة كبيرة لعلاقات الإمبراطورية.
يمكن **كاليوبي** كانت مجنونة، بس **ألينا** لأ، حمت البنت، وأكدت إن حتى لو بيتخانقوا، محدش يجرؤ يستغلهم.
صدر قانون، ولو أي حد هيضر بهيبة **ستورم**، **ألينا** هتجر كرامتهم في الوحل.
"هو بيلوّث الجو، خدوه." **ألينا** حركت إيديها، والحراس خدوا كيفن اللي بيصرخ بعيد.
الطلاب اتفرقوا بخوف، ومش قادرين يتكلموا بهمس أكتر. **كاليوبي** اتجهت لبنت عمها في رعب.
اللي بيعاندوا البحر بيغرقوا في الأمواج الغاضبة، و**ألينا** كانت في حالة غضب.
"القلب مش بيستحمل خيانة أكتر من كده **كاليوبي**." مشيت من غير ما تبص، بس نبرة صوتها خلت القشعريرة تمشي في جسم اللي بيسمعها.
__________________
الباب بتاع الكافيتريا اتفتح، الملكة كانت غاضبة. مش سر إنها شرسة لما عيلتها بتتورط. العاصفة كانت بتهب، **ألينا ريس ستورم**، هي الأميرة الوحيدة لأكبر إمبراطوريات البيزنس في العالم، **ستورم** في روسيا كانت بتدور على الدم.
"هدوء" صوت جه في كل الكافيتريا. كان معاها اتنين من حراسها.
"هاتوا كيفن هنا" نبرة صوتها كانت زي النغم، بالرغم من القسوة اللي اتكلمت بيها – أغنية محارب.
"**آلان**، **جوزيف**، حضّروا المسرح، في الآخر، ده هيبقى أحسن ترفيه عندنا للسنة دي" الصوت اللحني بقى حاد في النهاية.
ولد اتحدف بقوة على الأرض، هدومه متقطعة كأنه اتجر من هنا.
"العرض بيبدأ، استمتعوا!" نبرة صوتها كانت ساخرة، وتحذير واضح.
واللحظة اللي بعدها كيفن اتجر بالرغم من توسلاته وصراخه اليائس، مربوط في عمود. ثعابين اتسابقت على جسمه، وصراخه زاد.
"أتوسل إليكم! م-ماذا فعلت؟"
"هل ضربها؟" سألت بهدوء. القاعة سكتت، محدش تجرأ يتحرك. بس صوت الثعابين، والولد اللي كان بيصرخ بجنون، شكله تجمد في مكانه.
"أ-أنا، ه-لا، لا. هي بتكذب، هي خانتك، هي عاهرة كذابة" أول غلطة.
"كانت مستعدة تنام معايا، الـ.... دي بتكذب" تاني واحدة.
شهقات سمعت في كل القاعة، مش بس الولد كان غبي، ده لازم يكون مجنون عشان يوصف بنت عمها بـ...!
"طلعوا الأرملات السودا عليه، وما تفكوش الرباطات بتاعته غير لما يتعلم الدرس، خلوه يتوسل على ركبه.