الفصل 21
قصر ستورم
روسيا
من وجهة نظر ألينا
صحيت عشان ألاقي الكنبة فاضية، و آيس مش موجود في أي مكان. كنت عارفة هو عمل إيه امبارح بالليل، و حسيت بغضب بيجري في عروقي. لسه قادرة أحس بريحة الكولونيا بتاعته اللي تجنن، اللي كانت مالية المكان كله.
عمل غلطة… غلطة كبيرة! مفكرتش إني مش فاكرة لمساته، إحساس صوابعه اللي بتداعب شعري، وبتلمس روحي. الكهربا اللي كانت بينا.
حسيت بيه… اللعنة! حسيت بقبلاته على صوابعي، إحساس إيديه اللي بتحميني، وبتخليني في أمان.
كنت قادرة أتعرف على اللمسة دي، إحساس الدفء والأمان ده في أي مكان… كان هو، منقذي. اليوم ده، مكنش ريان اللي أنقذني، كان آيس، وكنت متأكدة من ده.
طبعا، إزاي كنت هعرف؟ عمري ما شفتي عينيه المستخبية ورا النضارة القديمة، الضبابية دي. الخضار اللي زي عواصف ستورم اللي كانت بتأسر جسمي، وعقلي، وروحي، مكانتش باينة.
لو قلت إني زعلانة، يبقى بوصف أقل حاجة. هو فاكرني إيه… شخصية مش مهمة؟
أنا ست عندي مهمة اليوم، وعايزة إجابات معينة.
مين هي الملكة؟ اللي بتدير الإمبراطورية، ولا اللي بتحمي ملكها؟ قبل أي شيء، هي اللي بتقود اللعبة عشان الفوز.
التندرا الروسية، بدرجة حرارتها المتجمدة اللي بتلف غابات الصنوبر المغطاة بالجليد الكريستالي، ناطحات السحاب اللي بتلمس الأبدية، القوة… البلد العظيم ده كان بيتي. المكان اللي أداني معني، محدش بيلعب معايا هنا، ملكي إني أحكم، ومالي إني أفوز.
…
“هاي! ألينا، إزايك؟” ريان سألني وهو بيفتح الباب، ووقف على جنب عشان يرحب بيا.
أوضة المعيشة كانت حلوة. نجفة بتجنن معلقة من السقف العالي. مع لمبات قش صغيرة معلقة منها زي النجوم في الكون. كان فيه كنبتين في نص القاعة الهادية، مع مكتب خشبي بينهم.
“أنا كويسة، عايزة أتكلم مع آيس، ممكن تناديه؟” رديت بلطف.
“أنا هنا ألينا، عايزة تتكلمي في إيه؟” بصيت على شكله، ممتاز، يا لهوي ممثل شاطر أوي.
“لوحدنا” كلماتي الباردة شكلها فاجأت ريان. مشي برة الباب الرئيسي، وقفل وراه بسرعة.
“طيب…” قبل ما يفهم، زقيته على الحيطة، و حطيت صابعي على صدره، و قربت منه.
“أنت مين اللعنة؟” شيلت نضارته اللعينة. عواصف رعدية خضراء تركوازية قابلتني، اللون الغامق للغابات الجميلة، مع البقع العنبرية الذهبية اللي بتتحرق فيهم بشدة كبيرة.
التوتر الجنسي اللي بينا مكانش ينفع نتجاهله، ومع ذلك لقيت نفسي بستجوبه بدل ما أمسك فكه، و أبوسه زي ما يكون هو الأكسجين بتاعي… كنت عايزة أعمل كده أكيد.
“أنا آيس… بتتكلمي عن إيه؟” سأل بهدوء، وخدع زائف بيغطي ملامحه، اللي خلتني أقفل فكي جامد.
شكله كان يتاكل!
“هو ده مين أنت؟ يا إما هتقولي، أو هقول لأبويا اللي هيسألك أسئلة كتير أوي بعد ما يعرف إنك مزيف هويتك.” وأنا ماسكة في ياقة القميص بتاعه، من غير قصد قربت جسمي من جسمه.
لفنا و هو ضاغط ضهري على الحيطة، إيديه لفت حوالين معصمي، و مسكتهم فوق راسي “بتجرؤي تهدديني في بيتي يا صغيرة يا محاربة” (pequena guerreira) ، صوته أصبح مثير، و ريحته بتثير الخطر و بتوعد بأعلى درجات المتعة.
“قولي مين أنت، وإلا أبويا هيعرف في النهاية، عندي شريحة تعقب في شنطتي.” حدقات عينيه اسودت لما استفزيته عن قصد.
سيب معصمي، ورجع خطوة لورا، و خلاني أدرك إن تنفسي أصبح صعب، وأنا بحس بالقوة اللي كان ماسكني بيها، كان لطيف، و لكن مكثف، غضبان، و لكن آمن… ريحة الجنس الغاضب.
“أديني كلمتك يا أميرة ستورم، إنك لو كشفتيلك عن نفسي، مش هتبلغي حد، وإلا هقتلك ألينا” صدره طلع و نزل بطريقة مهدئة. عينيه كانت فيها وعد… بس مش بالموت… كانوا مليانين… فخر؟
كنت بس عايزة أسأل إزاي هيقتلني؟ يمكن يبوسني لحد ما أفقد الوعي، أو إنه… يمارس معايا العلاقة.
اللي مكنتش أعرفه، إنه هيقتل نفسه قبل ما يلمسني… إلا لو جابلي متعة بتعميني.
“ليك كلمتي، أوعدك… أوعد بيها فخري.” بصلي بحدة، و أشارلي أقعد.
“مش عايز الأميرة تقف، وهي بتتفرج على العرض.” سخر مني، وأنا أقعد وأنا بعض على سناني.
“اسمي آجاكس آيس وايلون” بدأ، بس قاطعته.
“وايلون، اللقب ده، سمعته في مكان ما” عينيه اتغيرت من غير مشاعر، لجليد بيتحرق في ثانية.
“مجرد اسم عيلة ألينا، فيه مئات الناس بنفس اسم العيلة، دلوقتي خليني أكمل، و إلا عايزاني أمشي من هنا؟” فكي قفل على كلامه الساخر.
لف حوالين المكان اللي كنت قاعدة فيه، و طلع باروكة، و حطها على المكتب، وبعدها طلع التيشرت بتاعه القديم.
فكي وقع لما شفتي وصلات من قماش محشي بتغطي جنبه، وبطنه، و شالهم مرة واحدة. كنت فخورة إني أعترف، بس عضلات بطنه كانت لذيذة.
استني، طلبت منه يقولي مين هو، فهل كان لازم يوريني كل ده، ولا كان بيعمل كده لغرض ما؟
“ناولني القارورة دي” طلع من جيبه قماش، وبلله بميه من القارورة، و مسح وشه.
“ده أنا” قعدت بس، و أنا ببص عليه بتعبير مذهول، يا ولد!
…