الفصل 17
هل لازم إمبراطور المافيا يخاف على سلامة عدو؟
هل لازم يهتم لما تايلر قاله إن كاليوبي جات تشوف ألينا؟
هل فيه داعي يختفي في الظل، ورا الحيط، مستعد تمامًا إنه يهجم جوا، حتى ما يهمه يكشف عن هويته لو كاليوبي ستورم أخذت خطوة غلط وحاولت تأذي الأميرة ستورم الصغيرة......
كان مستعد يقتل عشان الست دي بشعر عسل، مستعد ينسى كل خططه ويوقف شغل إمبراطوريته لو الموضوع متعلق بسلامتها...... هي اللي عملت منه كده.
ألينا ستورم خلت أجاكس وايلون يحس بكره لنفسه، بس لما كانت نايمة مهمومة وكانت في خطر، خليته يهجم عليها زي المجنون وياخد باله منها كأنها خط الحياة بتاعته.
كم مرة حصل ده لحد دلوقتي؟ الأميرة الصغيرة دي كانت موجودة في حفلة أغنياء روسيا، وحتى سلمت نفسها في سريره بالشعر الكيوت اللي يخليها ما يقدرش يبطل يداعبها، وأمس كانت واخدة مخدرات ولقى نومها في سريره تاني، وكل ده يخليه هو ينام على الكنبة اللي كانت صغيرة على جسمه العضلي.
هل اهتم؟ هل أجاكس وايلون، اللي بيتحكم في عائلة المافيا، اهتم إنه ينام في مكان مريح.... يمكن اهتم، لأن أكتر حاجة مش مريحة حسها لحد دلوقتي هي المشاعر اللي بتطلع في قلبه لما كانت بتهري كلام مش مفهوم وهي نايمة، وتسيل ريقها شوية، وبعدين وشها يضيء زي وردة جميلة تحت ضوء القمر.
كانت لطيفة لدرجة تخليه يحس بوجع في قلبه.
ولما كان بالفعل بدأ حرب مع قلبه عشان بيعتبر الست دي غالية، سماع كلامها اليوم كان زي ما حد ضربه بمية تلج.... فالاس ستورم أساء إليها.
الشخص اللي حتى هو، إمبراطور العالم، ما تجرأ يلمسه، فاكر إنها مصنوعة من البورسلين، ضعيفة أوي وحساسة إنها ممكن تتكسر من لمسته، الوحش ده عنده وقاحة يأذيها.
ألينا رجعت البيت من ساعة بس مع ابن عمها الخاين، واللي بقى وراها هو غضبه الشديد.
كان بيضرب كيس الملاكمة بكل قوته لما تذكر اللي شافه - علامة كدمة كبيرة كانت مغطية جلدها على بطنها. ده جننه للآخر، وما كانش المفروض يحصل كده.
هو هنا عشان يدمر أعدائه، مش عشان يهتم ببنت. لازم يبعد عنها في أقرب وقت ممكن، هي مشكلة - مشكلة رائعة بابتسامة تتقارن بالشمس الرائعة. عندها صوابع حلوة أوي، ولما كان قاعد جنبها على السرير أمس بالليل، ما قدرش يمسك نفسه إلا إنه ياخد كف إيدها ويبوسهم بلا نهاية.
تذكر لمس صوابعها.
اللون الوردي الناعم على خدودها.
الملمس الكريمي لشعرها، أغمض عينيه وأخد نفس عميق. رجعت مظلمة لما ظهرت تاني.
مش وظيفته ينقذها من تاجر المخدرات، بس ازاي يقدر ما يعملش كده لما فكرة إنها تتأذي تخليه يحس إنه بيموت. ما يعرفش إيه اللي استحوذ عليه، بس كان عايز الراجل ده يموت بعذاب من غير رحمة.
"يا كنز صغير، إنت في جحيم من المشاكل، بس اخرج من دماغي." حواسه كانت في حالة فوضى، هي بتاعته عشان يتأذي، وسماع عذابها، كان خايف يقول - خلاه عايز يقتل أي شخص بألم، أوي أوي بألم.
"سيدي، عمها رجع في قصر ستورم" لما الكلام ده طلع من بق تايلر، كيس الملاكمة اتخبط بقوة لدرجة إنه اتقطع من النص.
لو فيه عالم خيب أملها واستغل براءتها دي، يبقى كل حاجة لازم تتحرق لحد ما هي بس تبقى موجودة ولا حاجة.
........... .............. ............
قصر ستورم
روسيا
الخيانة كانت تجري في عروقه. آلاف الناس عايشين على أمل ضعيف بالخلاص من الذنوب اللي ارتكبوها، أحيانًا عشان يحققوا الخلاص النهائي.
فالاس ستورم كان عنده طريقة لتحقيق الأشياء، ما بيهتمش لو اتدمروا بحلول الوقت اللي عنده فيهم، بس لو هو عايز حاجة، هتكون بتاعته.
الأيام عدت وكان أسبوع تقريبًا من الوقت اللي ألينا رجعت فيه البيت.
صمت تام - على مجيء بنت أخيه كلها صحة وقوة، نفس الفخر في عينيها زي الأول، بس فيه حاجة اتغيرت، النار في النظرات دي كانت بتشتعل بغضب، أكتر من الأول.
النظرة على وشها كانت كافية عشان تسكت الكل. ستورم جاية والصمت ده كان بس قبل ما تبدأ.
ما خافش منها، بس لما شاف النظرة في عيون بنته، خلاه يجز على أسنانه - اشمئزاز، كانت قرفانة من مجرد وجوده. ما اهتمش لو ألينا عاشت، كان عايزها تموت بجد، بس بنته كانت شخص بيحبه بغض النظر عن مدى تعقيده.
الاثنين اللي كانت طفولتهم ما تنفصلش، ظهر إنهم بيتجاهلوا وجود بعضهم البعض، أكتر زي كاليوبي كانت بتتجاهلها ألينا تمامًا، جهلها وغيرتها خطفوا العلاقة الوحيدة اللي كانت بتمثل دعمها في أي حاجة.
كل ليلة، ألينا ما كانتش عارفة ليه، بس كانت بتحس بوجود قريب من شباكها، كان لازم تطلع تتسلل، بس بغرابة كانت بتحس بالأمان، ما فيش كوابيس، ما فيش قلق. كانت بتحصل على اللي كانت دايما عايزاه - السلام.
ما كانتش عارفة ليه، بس كل ما تفتح عيونها، ما كانش حد موجود، بس لو سألتها كانت هتحس بلمسات دافئة على شعرها وخدودها، وبعدين تاني بدل ما تنفر من اللمسات دي، كانت بتحضنها، وبتتنهد براحة. كانوا ليها. ليها بس.
ليلة، كانت متأكدة إنها شافت نفس العيون الخضراء اللي أنقذتها، وكانت متأكدة إنها هتغرق في عمقها، بإرادة كاملة.