الفصل 25
أكاديمية أكسيوم
روسيا
من وجهة نظر ألينا
شفتي ازاي ذكر معين، لابس بلوزة زرقا قديمة، بيبان إنه شخص تاني خالص، وهو بيمشي نحوي. الأيام دي، بقى عنده عادة إنه يفرك راسي كأنني قطة، كل ما نعدي من الممر، ومانلاقيش حد شايفنا. ولو فيه ناس، بيتأكد إن جسمه بيلمس كتفي بلطف... يمكن دي طريقته عشان يقول 'هاي'.
كان عبقري، هاديله دا، محدش حيعرف الشيطان بالطريقة دي – كله كيوت وخجول، بس ما أكذبش، حتى شكله كان كيوت وهو لابس لبس معجبين ونيردي.
"ممكن أتكلم معاك دقيقة أجاكس-آيس؟" سألت وأنا بتقرب منه.
"ليه؟" غروره بيبان في نبرة صوته الغنية، أعمق بكتير من صوته لما كان في الأكاديمية. بصراحة، كنت عايزاه يلبس بالطريقة دي بس... عشان محدش يشوفه. وممكن يكون سري الصغير بأمان. لما ابتسمت كأني أهبل بهز رأسي في الهوا كأنني اكتشفتي حاجة لطيفة أوي، أجاكس قرصني في راسي، فارتجفت.
"اهدي يا بيبي ركزي."
اهدي
بس هو ناداني بيبي!!!!
لا، اهدي
لسه وشي أحمر من لقائنا اللي فات، بس حيعرف كدا؟ لأ
"علشان أنا قلت كدا.. يبقي تيجي معايا" رديت بغرور، فرد شفايفه بابتسامة كسلانة.
واو، كانت مثيرة جداً، ونورت وشه كله كأن القمر منور عليه – ممكن آكل الابتسامة دي- امسكي نفسك يا لينا، شفتي عينيه بتلمع من الضحك وهو بيهز راسه.
"أنا رايح للمكتبة، لو عايزة تيجي بجد، ولو عايزة تبص في حالة ذهول، قوليلي، على الأقل هاخدك تاكلي حاجة... هناك ممكن تقفي وتحلمي زي ما إنتي عايزة" قال، ف هزيت رأسي في حالة ذهول قبل ما أبصله لما الكلمات دي سجلت في عقلي.
"يلا" لففنا حوالين الممرات، و عبرنا من أوضة لأوضة، قبل ما نوصل لوجهتنا.
"عارفة إني باخد بالي من حراسك البنات، اللي بيلحقوني... علطول" بصيت في عينيه الخضرا اللي مفيهاش غلطة، لما شال نضارته بعد ما وصل لآخر المكتبة القديمة.
"لو مش مرتاحة، قولي بس، أنا هظبط الباقي" رد وهو جدي.
المكتبة كانت فخمة، ريحة خشب قديم محاوطة المكان، وكانت منعشة بشكل مفاجئ، لما تاخدي في الاعتبار إنها قديمة جدًا، فيها كل الكتب القديمة الجميلة اللي شكلها بيتترب مع الوقت.
معظم الناس بيفضلوا المكتبة التكنولوجية الجديدة، بسبب الأجهزة والتكنولوجيا الحديثة اللي فيها. تساءلت ليه هو من المدرسة القديمة، وبصراحة... أنا حبيته.
"مش لازم تعمل كدا، أنا ممكن أحمي نفسي."
"أنا عارف إنك ممكن، عمري ما شككت فيكي، بس فالاس سافل، وممكن ينزل لأقل مستوى... بيلعب قذر" قال، وصوته بيوطى وبيغمق، ف تنهدت.
"بصي أجاكس، أنا مش مسؤوليتك، مش عايزة أكون عبء، ممكن أجيبلك مشاكل كتير لو دخلت في كل أموري" رديت بغضب.
"يبقي ليه لأ، يا سيرينا الصغيرة. ليه متحرريني من كل المشاكل دي" مشي ناحيتي كأنه بيطارد فريسته المفضلة.
مع كل خطوة قدمها، أخدت خطوة لورا.
"أنت عارف كدا صح..." مفاصل إيده لمست خدي بلطف، حميمية جدًا. "... عندك روحي، قلبي، وجسمي، عارفة إني ممكن أعمل أي حاجة عشانك، ممكن أقتل عشانك، أموت عشانك، عمليًا يا كنز صغير، أنتِ لافة كل شيء حولين صوابعك الصغيرة" باس كل صوابعي واحدة ورا التانية، وخلاني أشوف كل حركاته من غير ما أرمش، حابسة نفسي.
لسه رجعني لورا لحد ما وصلني للمكان اللي هو عايزه، كله محبوس عند رحمته.
ضهري لمس الرفوف القديمة بلطف، ونفسي اتخطف مع القرب الشديد، عيني وسعت باعترافه. "أ- أنا مش عايزة أتحكم فيك يا أجاكس" رديت، ولقيت شوية صوت جوايا.
"بس أنتِ بتعملي كدا، حتى لو مش عايزة، أنتِ خليتيني عبد ليكي" إبهامه لمس شفايفي بلطف، بيمشي عليها.
مكنتش عارفة أعمل إيه غير إني اتجمد، كنت خايفة منه، من وجوده، خلتني أحس – مقدرة، معبودة، و...هشة كمان.
كفه الدافئ ضم خصري بالكامل بشكل تملكي، وهو بيديني وقت كافي عشان أرجع منه.
عارفة إنه مش عايز يجيب فوضى في حياتي، بس الحقيقة، هو كان زي النار لروحي، مطر لندباتي، وريح لحياتي – هو كان سلامي، وحتى لو كان فوضى، كنت عايزاه.
إيده التانية راحت ورا ضهري بتلمسني بلطف بحب كتير، وأخد صوابعه في شعري، حتى بيلعب بيه. نفسي كان متذبذب، وقلبي كان بينبض بعصبية، هو عمل كدا فيا.
غمضت عينى وأنا بطلع نفس خفيف وأنا حاسة بيه. "حاخد انتقامي يا كنز لما أكون عبدك..." أيديه زادت حوالين خصري بشكل حامي، وبتديني دفئ ورعاية مهمة. بقى صعب أوي إني أفهم كلامه.
"...حابارك فيكي كتير أوي لدرجة إنك حتكوني ملكي، علشان يا كنز صغير، الملك بس اللي بيطيح لملكه، والحب بس هو اللي حيرجعه" وبكدا، شفايفه اتحدت مع شفايفي، العاطفة اتصادمت مع القوة، كان زيي – عنيف ولا يمكن التنبؤ به.
مش كنا ممنوعين تمامًا؟ يمكن كنا، ودي اللي خلاني أتطلع لينا أكتر.
مسكته كان مغناطيسي، كفوفه الخشنة بتضم وشي، ومش بتسيب. دا اللي خلاني أقوم على أطراف صوابعي، كان كفاية من سيطرته دلوقتي، وكنت أنا اللي بتمنى أمتلكه... أجاكس وايلون ملكي.
"يا صغيرة، تعالي لي."
أيدي في شعره الحريري، وواحدة على كتفه بتشده ليا، بس لما حاولت أتحرر، عينيه الخضرا خلتني أتجمد في مكاني، وشفايفه تاني بتتصادم مع شفايفي، وقريب، بقت رقصة شوق. دفعني ناحية الرفوف، ماسك خصري، وكأنه كان لسه بياخد نفسه كويس، دا كان مخدر ممنوع، ودلوقتي لمس شفايفه مرة، ومش مستعد يسيبه.
خدي كانت بتزهر أحمر، شفايفي معلمة منه، وكأن حتى من غير ما يقول مين هو، كان عايز العالم كله يعرف إني خلاص ملكه.
"لو بتحاولي تروضي وحش، افتكري تكافئيه لما يعمل كويس."
يااااه