الفصل 36
قصر ستورم
روسيا
شافت ألينا فالاس واقف فوق الدرج، يراقب المشهد تحت. كانت إيده الشمال ممدودة، والدم الناشف ملطخ خده. ابتسمت بسخرية وهي تشوف حالته.
"سووا اللي تبونه، بس اقتلوها في النهاية."
"البنت دي شكلها شهية." صاحوا الرجالة بضحك يعبر عن متعة مقززة، بس فجأة، بدأت أصوات الرصاص والقنابل تدوي في كل مكان في الساحة. القصر الفخم اهتز من قوة الانفجارات.
جات إيد تمسك شعرها، بس صرخة مدوية خلت إيد الراجل تنقطع. انغرز سكين في إيد المجرم المغتصب، وفجأة، رصاصة اخترقت راسه.
استغلت ألينا الفرصة وضربت بقبضتها على أنف واحد من المجرمين، وسمعت صوت طقطقة مرضية.
الرجالة اللي حواليها اتذبحوا بوحشية، والقاتل المجهول اللي ساعدهم، خلع رداءه.
"هيكون ممتع أقتلك يا فالاس، انحني، دلوقتي عشان شرفتك بوجودي." وقف أجاكس ورا ألينا، إيديه بتلف حواليها كأنه بيحضنها، ودقنه مستقرة على كتفها، وعيونه على فالاس بوعد بنهاية وحشية.
"أنا انحني لك؟" ضحك فالاس من قلبه. "ما عندكش ولا حاجة، كل أسرارك ملكي، كل ممتلكاتك ملكي، جنودك مش هيجوا أبدًا عشان قريب هيكونوا ملكي أنا كمان، بفضل صهري اللي هيكون ريان."
"تأكدت كويس من الوثائق اللي أديتها لك عشان تتأكد إنها أصلية يا حماي؟" ابتسم ريان وهو بيظهر من المدخل.
"إيه اللي بتتكلم عنه؟ فين جيشي؟"
فتح ريان باب المدخل الكبير على آخره، واتسعت عيون فالاس وهو يشوف جنود المافيا واقفين، بس الغريب إن جيشه القذر من المجرمين اختفى بأعجوبة. بس فجأة، اشتد فكه وهو بيشوف جيش المافيا واقف فوق جثثهم، ما كانواش مستنيين أوامره، كانوا مستنيين أوامر ملكتهم وملكه - أجاكس وألينا.
"جيشك؟ أوه، الجثث دي مش بتقدر تحارب يا فالاس."
"أنت مش ممكن تخدعني!"
"طبعًا أقدر يا فالاس، تتوقع مني إيه، أخون أخويا؟ أنا مش زيك، لازم نقدم نفسنا بشكل صحيح، اسمي ريان رومانوف، ابن زعيم المافيا الأمريكية جوليان رومانوف، ابن عم أجاكس." اتسعت عيون ألينا وهي بتبص من أجاكس لـ ريان اللي ابتسم لها ابتسامة مطمئنة.
"عيلتك كلها ميتة يا أجاكس، على إيه بتحارب دلوقتي، صدقني البنت دي زانية، عمرها ما هتخليك مبسوط."
اتغطى المكان بالسواد القاتم، أخذ خطوات على الدرج، مسك شعر فالاس بعنف، وسحبه لتحت.
إيديه ضربت مرة ورا مرة على جسمه، بس ما كانش مكتفي. عذاب عيلته، الجروح اللي على جسم ألينا، والطريقة اللي حاول يبيعها بيها، كل ده كان بيمر قدام عينيه.
"أبي" قبل ما يوجه الضربة الأخيرة، حطت ألينا إيدها على ظهره، ووقفاته، وشاورت على البنت الشقرا اللي واقفة عند الباب - كاليوبي.
"كـ كاليوبي؟" اختنق فالاس، اتفاجأ إنه يشوفها واقفة هناك، من غير أي تعاطف أو مشاعر في عيونها.
"فين أمي يا فالاس؟" أخذ نفس عميق لما شاف عيونها بتتملي كره له. ميا، أمها، مراته، اتخطفت من المافيا الأمريكية، عمره ما رجعها.
"وجدتي من ناحية الأم، أدت لي كل ممتلكاتها في وصيتها، أليس كذلك؟ هو ده السبب إني لسه عايش؟" ما أظهرش فالاس أي ندم، كان بيحبها لأنها كانت مصدر فلوسه، بس برضو كان بيحبها.
"ما يستاهلش الموت، ساعات الموت رحمة، هيروح سجن الدلفين الأسود." كلمات كاليوبي خرقوا الصمت، وسمعت صفارات الشرطة الروسية.
.................................................................
اخد ظابطين الشرطة فالاس بعيد، ورئيسهم كان بيراقب جيش أجاكس.
"كان لازم تقتله يا أجاكس" قال قائد الشرطة له.
"يستاهل إنه يتعفن في الجحيم، وأنا متأكد إنك مش هتخليه يطلع حي، عشان أنا أكيد مش هسمح." رد بصبر. كان لازم يصبر دلوقتي، ما يقدرش يخاطر بغضب ضابط الشرطة ده.
"صديقتك جميلة، حبيتها، تستاهل تكون سعيدة" قال الضابط وهو بيشوف ماكسيموس وساندرا بيتاخدوا للإسعاف، وألينا وراهم عينيها بتدمع.
"أنا مبسوط إنك حبيتها، إلا لو عندك إعجاب بيها، قولي تاني يا ديا، إنتي مستقيمة، صح؟"
"أنا كنت نوعًا ما، بس دلوقتي لما بشوفها..." ابتسمت بمكر.
"لازم أكون حذر إذن... ديا ليليانا وايلون، أصغر ضابطة شرطة في روسيا خطيرة" ضحكت.
"أبي وأمي هيحبوها، تعرف. عاوزين يقابلوها."
"قريب يا أميرة، قريب جدًا."