الفصل 15
تحذير: مشاهد عنيفة في الانتظار
الليلة اللي فاتت
بيت ولاية ألاك
روسيا
قبو صغير فيه أضواء صناعية بتحترق في قبو ولاية ألاك. مستحملش استخدامه قبل كدة، على الرغم من أن الأمور بتتغير من وقت للتاني. قضبان من الصلب عليها طبقة من الحمض بتحد المنطقة المذكورة.
راجل مربوط بسلك كهربا حوالين جسمه كله للقضبان بتاعة القبو، كانوا كافيين إنهم يخلوا الشخص ده صاحي بعد ما أخدوا مهدئات كتير.
حتى لو الشخص ده حاول ينام أو يفقد الوعي، الأدوية مش هتسمحله. الكهربا هتحرقه وهيتمرغ حوله عشان جلده يوصل للقضبان الحمضية. هو عدى على الشخص الغلط المرة دي ومكنش فيه أي دليل على كدة.
"ابدأ تتكلم" فتح تاجر المخدرات عينيه على وسعها لما الشيطان قعد قدامه، وحاط رجله على الطاولة الصدئة البنية اللي قدامه.
"أ-أنا ات-اتأجرت عشان أعمل كدة. إن-إني أخدها لشخص، أقسم ما أعرف مين هما." تلعثم وبلبط أي حاجة يعرفها. شاف البنت في البار، كان ممكن ياخدها وقتها و...هي شكلها مثير، هو عايز يستعمل جسمها الحلو ده، بس كان العقد اللي بيقول إنه لازم يوريها ليهم، وبعد كدة هي بتاعته عشان يستعملها.
"إزاي هتاخد فلوسك؟" عينين خضر غامقة تقابل الزرقان المرعبة.
اتسعت عينيه وجسمه كله اترعش تحت النظرة المميتة دي.
هياخد موت لو قال له- موت مؤلم جدا.
صدمة كهربائية قوية مشت في جسمه، ضهره اصطدم بالقضبان وحرقته. عوى من الألم.
"بالله عليك هقول- قالولي إني ممكن أعمل أي حاجة بيها- ممكن أخليها عبده ليا ليالي!" زأر من الألم.
الصدمة اللي بتمر في جسمه وقفت، سكون مميت حاصر المكان. الراجل مسك شعره. جسمه بيرتعش، مش عايز يشوف تأثير كلامه، بس لما رفع راسه شوية، انهار تحت الغضب اللي جوة الأحجار.
شاف الموت.
إيد مسكت الأسلاك وقطعتها من جسم تاجر المخدرات. الشيطان جره من شعره خارج الزنزانة.
"لا بالله عليك!"
بحيرة صناعية ظهرت في الرؤية. اتدفع فيها. مية- مية مالحة متلجة فيها جابابنتين اللي زودت الألم لعشر أضعاف.
صندوق زجاجي كان محاط فوق البحيرة.
عواء الصراخ العالي سكت بالصندوق الزجاجي، هيجرب الجحيم قبل هلاكه الأخير.
-----------------------------------
قصر ستورم
روسيا
"يا ضابط، أنت متأكد إن ده كل اللي حصل؟" ماكسيموس ستورم رد بقلق على موبايله.
"سيدي، بنتك أظهرت شجاعة لا حدود لها عشان تساعدنا نلاقي أماكن كارتيلات المخدرات المختلفة وإحنا تابعناها لبيت صديقتها."
ماكسيموس حس إن في حاجة مش ماشية صح، ليه ألينا الغالية هتورط نفسها في الصفقات الخطيرة دي؟
حاول يبعدها عن كل الشر بس في مكان ما كان ليها ظل عليها.
"هل نعرف عن هذه "الصديقة" التي تتحدث عنها؟ لازم نقابلها في هذه اللحظة بالذات، ابعتلي إحداثيات المكان."
الضابط مكنش عنده القدرة إنه يرفض عيلة ستورم بس أُعطي أوامر صارمة من فوق إنه لازم في أي وقت ميكشفش المكان اللي ألينا فيه حاليا.
"سيدي، هننقل الآنسة لقصر ستورم في نص ساعة."
كاليوبي مسمعتش المحادثة كلها من الاختباء ورا العامود، الأجزاء اللي دخلت في ودنها خلتها تحس إن زي ما قالت لريان قبل كدة- ألينا بأمان ومش محتاجاهم أبدا.
حتى لو الآخرين مش واعيين بس كاليوبي عندها المعرفة إن الثلاث ولاد هيكونوا قريبين من ألينا وبالتالي اتصلت بيهم عشان تعرف المكان....كانت عايزة تشوف بعينيها إيه اللي حصل.
بتسوق ناحية منطقة انتظار العربيات في القصر المجهول اللي الولاد أدوا لها تفاصيله، كان فيه سيناريوهات مختلفة جمعتهم في عقلها.
القصر المذكور كان حجمه عادي بس شكله بيتي، ظهر إنه فيه إطارات خشبية بنية، ماهوجني، معاها نباتات مزهرة متنوعة متعلقة مع أعمدة إنارة من الصلب في الحديقة. سجادة خضرة خصبة بتزين الطريق.
المرأة نزلت من العربية وهي بتعجب بالمحيط ومش واعية لشخص كان بيراقبها وهو قافل فكه من ورا الشباك الزجاجي.
كاليوبي شافت حمام سباحة في الطرف الآخر في الرؤية متغطي بورقة زجاجية فخلتها تعبس.
"استني ايه ده-"
"أنتِ متطفلة جدا بطبيعتك. سمحنا لك تزوري بس مش تفتشي في كل المناطق اللي متخصكيش." المرأة نطت لما تايلر طلع لقدام بنظرة غريبة في عينيه....كأن فيه بعض الاشمئزاز في القزحيات السماوية دي.
"أنتِ-"
"خلينا نزور ألينا، أنا كمان لسه مشوفتهاش من امبارح."
بس ليه؟ إيه اللي كان موجود اللي مسمحش لحد يقرب منه؟
............
"ليه هنا؟"
"أنا هنا عشان أشوفك...أم- عشان أرجعك"
"شكرا بس مش لازم. همشي قريب مع الحراس بتوعي."
"مش بتتعالي بما فيه الكفاية؟ أنا جيت كل المسافة دي عشان أكلمك لأني كنت قلقان-" ضحكة من الجانب صدت ببطء قبل ما تزهر لضحك كامل.
رجلين بتترنح وعينين ملطختين بصبغة من السناج ظهرت عنيفة لما اتقفلوا بالقرب من كاليوبي ستورم.
ألينا مالت راسها وشدت المرأة أقرب بأصابع كانت بترتعش بالغضب.
"أنتِ قلقانة؟ أبوكِ أهانني قدامك يا كاليوبي، مكنتيش قلقانة وقتها."
القزحيات البنية اللامعة كانت مغمورة بالكراهية كأن دي أول مرة توري فيها هذه المشاعر.
تمنت إنها تدمرهم كلهم واحد واحد وتخلي ولا واحد فيهم عايش.