الفصل 18
"أممم...إيش--هل سمعت صح؟" حاولت أدور على السؤال الصح. هل طلب مني للتو أسوي اللي في بالي؟ ولا سمعي فيه شي؟
"الصينية يا ليرا. مو الملابس." قالها ببرود.
"أنا...أنا كنت عارفة." دافعت وأنا حاطة أيديني على صدري. بس عشان الأمانة، أي أحد كان حيعرف إنه يتكلم عن الصينية، مو الملابس.
وين عقلي؟
"صح كلامك."
ردًا على ذلك، أخذت الصينية وحجبت وجهي بشعري عشان ما يشوف نظرة الصدمة اللي كنت فيها.
أخذت الصينية للمطبخ وطالعت في جوالي اللي كيف نسيته على الطاولة. رفعته عشان ألقى مكالمات فائتة من كيت. كنت مشغولة بـ العناية بـ أوين لدرجة إني نسيت الزواج تمامًا.
رفعت الجوال عشان أتصل عليها، بس بعدها بدأ يرن في يدي. سحبت الشاشة وحطيته جنب أذني.
"وينك؟!!" صرخت، مما خلاني أبعد الجوال عن أذني قبل ما يصير أي شي. بعد ما تأكدت إنها ما راح تصرخ أكثر، حطيت الجوال على أذني مرة ثانية.
"عندك أي فكرة كيف كنت قلقانة؟" تكلمت، بس بهدوء هالمرة.
"أنا آسفة جدًا."
"الأفضل. على كل حال، بس كنت أبغى أقولك إني ما راح أروح الزواج." سمعت صوتها يرتفع.
"ليش؟"
"صديقي جا." صرخت بفرحة. "كان في المدينة وجا عشان يفاجئني وقررت أقضي اليوم معاه."
"إيش عن زواج عمتك؟"
"هي بتتزوج لذا راح تفهم وضعي. وزيادة قلت لـ أم تعتذر بالنيابة عني." أضافت، بعدها سمعت صوت رجل ينادي من الجوال من بعيد. "أوك ليرا. لازم أمشي. يومك سعيد."
"وأنت بعد." رديت قبل ما تنتهي المكالمة.
رجعت لغرفة أوين عشان أطمن عليه، بس ما كنت مستعدة للي شفتيه. على السرير كان أوين بس بملابسه الداخلية. شهقت، وحطيت أيديني على عيوني وركضت برة الغرفة. يمكن كان أحسن بكتير من أول. قررت أمشي على فكرة إنه سمع كلامي لما قلت له يحاول يخفف شوي ملابس عشان يسرع عملية الشفاء.
قررت أشوف تلفزيون عشان أضيع الوقت، ولحسن الحظ كان في فيلم رومانسي كوميدي وبديت أتابعه. بعد ساعات، سمعت جوالي يرن من المطبخ. تنهدت وقمت من الكنبة وتوجهت للمطبخ. لما رفعت جوالي، لاحظت إنها السيدة بولين تتصل.
"ألو؟"
"ليرا؟" صوتها وصلني عبر الجوال. "أوين معاك؟ أنا أتصل بجواله بس يروح على البريد الصوتي كل مرة."
"هو في غرفته." ما كنت متأكدة إذا مفروض أخليها تعرف إنه في الحقيقة مو بخير.
"أوه كويس." تنهدت. "ممكن تقولي له إني ما راح أقدر أرجع البيت؟"
إيش صار؟ كنت أبغى أسأل، بس هي كملت تشرح.
"وحدة من البنات صار لها حادث لذا راح أبقى معاها. أتمنى ما يكون عندك أي مشاكل مع أوين." قالت والقلق واضح في صوتها.
"لا. راح أقول لأوين أول ما يصحى."
"تمام يا عسل. لا تترددي تتصلي إذا تبغي أي شي."
"ما راح أتردد." قريبًا انتهت المكالمة ورجعت للصالة عشان أكمل مشاهدة الفيلم.
سمعت الثلاجة تنفتح وتنغلق قبل ما أطالع في اتجاه المطبخ وشفتي أوين. عالأقل حاول يغطي شوي. والكلمة المفتاحية "حاول" لأنه كان لابس بس بنطلون قصير، واللي كان نازل بشكل خطير على خصره.
"تبغي تصورين؟" قال وهو بيوريني عضلاته، مما خلاني أدحرج عيوني.
الولد هذا واثق من نفسه بشكل مو طبيعي.
حولّت انتباهي للفيلم مرة ثانية بالرغم من إنه ما كان له أي معنى، يمكن بس فقدت الاهتمام فيه. بس كنت أطالع والمرأة راكعة قدام الرجال ومعها خاتم زواج في علبة مخملية صغيرة.
"هل الجدة للحين مو موجودة؟" نادى أوين وهو واقف جنبي وينزل جنبها.
"إيه. هي في الحقيقة قالت إنها ما راح تقدر ترجع لأنها راح تعتني بوحدة من صديقاتها اللي صار لها حادث."
"تعرفي إيش هذا يعني؟" ابتسم لي.
"إيش؟"
"البيت لنا."