الفصل 20
طلعت من الحمام بس عشان ألاقي أوين ممدد على السرير على ظهره ورجليه متقاطعة وإيديه ورا ظهره. بص عليّ، وأنا مسكت المنشفة أقرب لجسمي، وكنت بدعي إنها ما تطيح.
"أمم... شكرًا على،" مسحت حلقي، "على إنقاذي من الغرق." كان شعور غريب، خصوصًا إني بس لابس منشفة.
بس هز راسه ردًا، وأنا بس وقفت أنتظره يطلع من الغرفة -- بس ما طلع. مسحت حلقي مرة ثانية مفكرة إنه بيفهم اللي أقصد.
"تبغين ماي؟" سأل، وعيونه كلها مزاح. كان يدري بالظبط وش أبغى، بس ما كلف نفسه يساعدني.
قام من السرير ومشى نحوي، وأنا تمسكت بالمنشفة أقوى على جسمي. صار أقرب من قبل.
بملابسي المبلولة بيد والمنشفة ماسكتها بقوة باليد الثانية، طلعت من غرفته وكتوفي مربعة. حسيت عيونه تتبعني كأنه يبي أتفشل بطريقة أو بأخرى. الحمد لله إني طلعت من الباب قبل ما يصير أي شيء.
"خوذي مسكن." تكلم، قبل ما أقفل الباب، وصوته مليان مزاح، وتخيلت الابتسامة اللي على ويهه.
فتحت باب غرفتي بسرعة وغيرت ملابسي بالبيجاما. كدت أروح أنام قبل ما أتذكر وش قال لي. رحت للمطبخ وأخذت كاس ماي ومسكن. وقت ما كنت بطلع من المطبخ، أدركت إن البيت نظف. الصالة كانت مثل ما كانت قبل الحفلة. فعليًا، كأن ما فيه حفلة أبدًا. قررت إني طفشت ومشيت لغرفتي قبل ما أدخل سريري أخيرًا. أكيد كان يوم طويل.
**********
يوم الاثنين بدأ، وكنت أطلع من سيارة أوين، و مارلين كانت تطالعني بنظرات مستمرة كل ما سنحت لها الفرصة.
شفتي كيت تسكر باب سيارتها، وركضت لها بسرعة.
"أهلًا كيت."
"أوه أهلًا ليرا." أعطتني حضن، وابتسامة عريضة على وجهها. "كان عندي أحسن نهاية أسبوع في حياتي، وياريت ما خلصت." قالت بعد ما فكت الحضن.
"صدق؟"
"إيه، بس قبل ما أغوص في كيف نهاية الأسبوع حقتي كانت تجنن، وش كان عندكِ؟" وقتها كنا نمشي في الممرات تجاه دواليبنا.
"أنا..." ما كنت أدري كيف أشرح. أكيد السبت كان أحلى شيء في نهاية الأسبوع، وتقريبًا الكل، لو مو الكل، من المدرسة كان بالحفلة وما أبغاها تعرف من أحد ثاني.
"كنت في حفلة، واندفعت في البركة بعد ما شربت قنينة بيرة كاملة، وكدت أغرق، بس أوين من بين كل الناس أنقذني و-"
"ليرا. تنفسي." قالت وحاطة إيدها على كتفي. "الحين ممكن تعيدين اللي قلتيه بس هالمرة بهدوء."
"كنت في حفلة أوين ليلة السبت، وبطريقة ما انتهى بي الأمر ألعب الحقيقة أو التحدي مع البنات لما مارلين... تحدتني أني أخلع ملابسي قدام أوين،" همست الجزء الأخير، "لأنه قالت إني معجبة فيه بس أنكرت، وأعطتني قنينة كحول أشربها." فركت جبهتي شوي أحاول أجمع نفسي قبل ما أكمل. "لحظة كنت واقفة جنب البركة، واللحظة اللي بعدها كان عندي نوبة هلع تحت الماي. ما أدري مين دفعني بالماية بس عندي إحساس إنه كان مارلين."
"واو. كل هذا بليلة وحدة؟ ما تأذيتي صح؟" سألت بقلق.
"إيه أنا بخير. بس أنا سعيدة إني ما مت." عدلت رباط الشنطة على كتفي.
"انتظري." رفعت إيدها، والارتباك مكتوب على وجهها. "أنا حسبت إنك قلتي إنك تعرفين تسبحين."
"أكيد كان كل الكحول في جسمي." شرحت لها.
رن جرس التحذير، وأنا بسرعة أخذت بعض الكتب من الدولاب وأنا أحط الثانية فيه.
كنا نمشي للفصل لما فجأة انشدت بيدي، ولما درت وجهي، لقيت أوين بوجهي. وجهه كان مقنع بوجه بلا مشاعر، وما قدرت أعرف وش يبي.
فتحت فمي عشان أسأله وش يبي بس فمه نزل على فمي. عيوني كانت مفتوحة من الصدمة الأولى بس أول ما راحت، حسيت عيوني ترفرف و تسكر. مسك وجهي بإيده وحرك شفايفه على شفايفي شوي شوي وحاولت أقلده وأحرك شفايفي معاه. حسيت إني أرتعش لما مسك خصري، وقربني له أكثر.
ما أدري كم طولت القبلة بس بعدين سحب شفايفه. لما فتحت عيوني لقيته يطالع فيني وحاولت بكل قوتي إني ما أكسر تواصل العيون.
وش اللي صار تو؟