الفصل 25
كان يوم الجمعة بعد الظهر وقررت **ليرا** أن تنهي واجب الفيزياء قبل ما أرجع البيت.
**كيت** كانت مع فريق السباحة وقررت أنتظرها جنب المدرجات.
بعد دقائق من واجباتي، سمعت صوت *ووش* جنب أذني. نظرت خلفي بس عشان أشوف كرة ترتد خلفي.
لما نزلت عيني على الملعب، شفتي وسمعت بعض من **الرجال** يضحكون.
"مرر الكرة!" صاح واحد منهم. بس بدل هذا، بس قمت ورحت على موقف السيارات. ولا حتى فكرت المس الكرة.
"هي. آسفة على التأخير." مشت **كيت** لعندي وشعرها المبلل متكوم فوق راسها.
"عادي." قمت من البنش اللي كنت جالسة عليه. "أنا بالفعل بديت بواجب الفيزياء."
رفعت شنطتي وبديت أمشي مع **كيت**.
"أنتِ ما تدرسين أبداً؟" سألت **كيت**.
"إلا. لما أكون مو قاعدة أدرس." ضحكت شوي.
"هاها. مرة مضحكة." قالت بصوت يقطر سخرية، ودارت عيونها.
**كيت** ركنت السيارة في الممر وطلعنا الثنتين من سيارتها.
فتحت الباب الأمامي ومشيت خلفها قبل ما ألف جنبها.
كان البيت هادئ إلا صوت مكتوم جاي من اللي توقعت أنه التلفزيون.
"أخوك موجود؟" سألت **كيت** بأسرع ما حطيت جزمي جنب الباب الأمامي.
"إذا ما كنت أعرف، كنت بأعتقد أنك تحاولين تخلي أخوي حبيبك."
أعطيتها نظرة عدم إعجاب.
"عشان كذا ما أسألك أسئلة."
"يا ربي. أنتِ تعرفين أنك ما تقدرين تعيشين بدوني." سخرت وهي تصعد الدرج.
"لا تعطيني سبب أرجع فيه للبيت."
وقفت وهي تفتح بابها وتعطيني نظرة مرحة. "ودي أشوفك تحاولين." بعدين فتحته على الآخر، "يلا، احتاج أعرف كل التفاصيل الصغيرة عن علاقتك المربكة أو أيًا كان اللي بينك وبين **أوين**."
حطيت كتبي وشنطة الليلة على الأرض. "بطريقة ما، أحس هذا هو السبب الوحيد اللي عزمتيني فيه."
"جزئياً." ردت، وهي رافعة إصبعها السبابة والإبهام كم ملليمتر.
**********
كنت منسدحة على الأرض، أحاول أخذ نفسي.
"أظن أني بأموت." لهثت.
"يا ربي **ليرا**، قاعدة تبالغين شوي." قالت **كيت** وهي تسوي وقفة يد.
"كيف تقدرين تسوينها؟" نظرت لها بعدم تصديق.
"تحتاج تدريب؟"
"هل هذا جواب سؤال؟"
"الاثنين؟"
نزلت من وقفة اليد ووقفت.
سوت شي تسميه "الاندفاعات" وبعدها راحت في انشقاق.
"كيف أسوي هذا؟" كان بدري مرة أسوي أي شي من هذا.
"أنا حسبت أنك قلتي أنك ما تبين تجربينها."
"مهما يكون."
تمددت على ظهري، أناظر السقف وكفوف يدي الثنتين مستقرة على معدتي.
"ليش الحياة لازم تكون معقدة؟"
"الكل يبغى حياة سهلة بس أحس الحياة ما بيكون لها نفس المعنى لو كانت سهلة."
"ما عرفت أنك من الحكماء."
رمت شعرها فوق أكتافها وقالت، "أحاول."
"مهما يكون." ضحكت.
"خل نخلص من الطاقة السيئة بس نسوي شوية تمارين تمدد. تساعدني مرة لما أكون تحت ضغط."
بعد ما سخننا عضلاتنا، وشوية تمارين تمدد، قلت لـ **كيت** إني ودي أجرب أسوي انحناءة الظهر.
وقفت قبل ما أنحني ركبي شوي بعدين رفعت ذراعي وحنيت ظهري وصدفة قدرت أسويها بعد محاولات قليلة من غير ما أطيح.
لما كنت أخيراً في انحناءة ظهري، **كيت** فكرت إنها فكرة عظيمة تجلس على بطني. بس بما إني ما كان عندي قوة كبيرة في ذراعي، طحنا الثنتين. وأنا أخذت معظم الوزن.
في هذه اللحظة بالذات، فتح **آبل** الباب.
"كم مرة قلت لك تطرق قبل ما تدخل غرفتي؟"
"قومي عني **كيت**." حاولت أدفعها.
"وش قاعدين تسوون؟" سأل **آبل** بنظرة حيرة على وجهه.
"نتمرن. وش يبدو لك؟"
"أي نوع من-"
"أفترض أنك جيت هنا لشيء؟" قاطعته **كيت**.
"إيه... أحتاج أستخدم اللابتوب حقك، حقي مو راضي يشتغل لسبب ما."
"وليه أعطيك إياه؟ مو أنت التقني العبقري؟ بس صلح حقك."
"بأصلحه بعدين بس حالياً أقدر أستخدم حقك؟"
"لا." جاوبت **كيت**. وأخيراً قامت عني.
"بتندمين على هذا لما تحتاجين مساعدتي في تصليح شيء." قال وهو يغلق الباب ببطء.
"خلاص!" صرخت **كيت** قبل ما يقدر **آبل** يقفل الباب تماماً. "خذه."
"عرفت إنك بتتخذين القرار الصح." أعطى **آبل** **كيت** ابتسامة وقحة قبل ما ياخذ اللابتوب من السرير ويمشي.
"أحس ظهري انكسر." تأوهت وأنا أحاول أقوم من الأرض.
"متأكدة؟"
"لا. بس يالله شكله كذا."
**********
في وقت لاحق من ذلك اليوم، رحنا **كيت** وأنا نشتري آيس كريم.
بعد ما طلبنا الآيس كريم، جلسنا في أحد البوثات.
"ممم... أحب الآيس كريم." تأوهت **كيت** بعد ما أخذت أول ملعقة آيس كريم.
"كل النكهات؟"
"كل النكهات." قالت. "أحس إني ما بأكون عايشة بدونه."
ضحكت شوي على كلامها.
بس في هذه اللحظة، شفتي شخص ما كنت مرة مبسوطة أشوفه.