الفصل 23
كيت وأنا كنا ماشيين للحصة لما بنت وقفت كيت وقالت لها لازم يناقشوا حاجة بخصوص مشروع.
"أشوفك بعدين يا ليرا." أعطتني حضن سريع وانطلقت مع البنت الثانية.
بدأت أمشي للحصة لما حسيت بوجود جنبي. رفعت راسي ولقيت أوين ماشي جنبي. حاولت أتجاهله بس ما نفع.
"ايش بتسوي؟" سألت أخيراً.
"أمشي. لو ما كان واضح." جاوب بغرور.
تنهدت بصوت عالي، "أقصد ايش بتسوي تمشي جنبي؟"
"طيب ليش ما سألتي كذا من الأول؟ يوفر علينا وقت كثير."
قررت أمشي بسرعة بس أوين بسيقانه الطويلة ما واجه صعوبة في اللحاق بي.
"ليش تتبعني؟"
"أنا رايح للحصة. عندنا نفس الحصة يا عيون كبيرة."
"ايش؟"
"قلت عندنا ال-"
"لا مو كذا. ايش سميتني؟" هنا توقفت عن المشي وواجهته.
"أوه عيون كبيرة؟ حسبت لو سميتك عيون البومة ما راح يكون حلو زي عيون كبيرة." هز كتفيه. بعدين ابتسم ابتسامة خفيفة. "بالإضافة إلى ذلك. عندك عيون كبيرة مثيرة. إلا إذا تبيني أسميك عيون مثيرة؟"
حاولت بأقصى ما عندي أحافظ على وجهي ثابت بس طلع أصعب من المتوقع، وعوضاً عن ذلك، بس وجهي للأرض وأنا أمشي.
رن الجرس بمجرد ما دخلنا الحصة وسريعاً بدأت الهمهمات تُسمع.
رحت للطاولة اللي عادة أجلس عندها لما أوين جلس جنبي. قررت أتجاهله تماماً طول الحصة. بس ما كان مزعج زي ما كنت أتوقع.
**********
كنت أخذ بعض الكتب من الخزانة حقتي لما حسيت بوجود ورائي. نظرت خلفي وبشكل غير مفاجئ لقيت أوين واقف هناك ويدينه في جيوبه.
نظرت له نظرة سؤال، وهو بس هز كتفيه. فبدلاً من إضاعة وقتي في النظر إليه رجعت لشغلي السابق.
لما قفلت الخزانة حقتي، قررت أروح للحصة الجاية بدري إذا كان هذا يعني الابتعاد عن أوين، بس مسك ذراعي. نظرت إليه في سؤال.
"ايش بتسوي؟ الناس قاعدة تطالع."
هز كتفيه. "ما يهمني."
"أنا يهمني. لازم أروح للحصة."
"ليش تتصرفي بغرابة؟"
"أنا أتصرّف بغرابة؟"
"إيه. تحاولي تتجنبيني؟"
"أنا أحاول أروح للحصة، وآخر مرة شيكت، ما كنا أصدقاء."
ابتسم ابتسامة خفيفة قبل ما يقرب وجهه مني وهمس. "طيب، القبلات اللي تبادلناها قالت شيء ثاني."
بعدين مسك خدي الأيسر بس رجعت لرشدي وخرّجت يده من وجهي. مشيت بعيداً عنه قبل ما يقدر يسوي أي شيء.
في طريقي، اكتشفتي أن داستن كان من ضمن الناس اللي تطالع. توقفت في مكاني لما لاحظت نظرة، نفس النظرة اللي كانت عنده أمس، عبرت ملامحه. حاولت أقترب منه بس مشي بعيداً. ما خليت هذا يردعني فتبعته لأسفل الممر.
"يا داستن!" ناديت عليه.
توقف في مكانه بس ما كلف نفسه يواجهني. مشيت أمامه وابتسمت له.
"هلو. تحس إنك أحسن اليوم؟" كان سؤالاً غبياً لإنني عرفت إنه ما كان كذلك.
"إيه. أنا بخير." قال وهو يواجه الجهة الثانية.
"طيب أ-"
"بصي، عندي أشياء لازم أخلصها فممكن أشوفك بعدين."
راقبت وهو يمشي بعيداً عني، أحاول بأقصى ما عندي أفهم ايش اللي صار.
خلصت الحصص لليوم وكنت خارجة لما شفتي أوين يقترب مني. مرة ثانية، هو ما كان يسهل عليّ هذا وأنا أتجاهل-أوين-طول-اليوم.
"ايش تبغى؟"
"واو," ضحك بيده مرفوعة في إعلان الاستسلام العالمي. "بس بغيت أسأل إذا تبغي توصيلة للبيت."
"ايش الخدعة؟"
"ما في خدعة على الإطلاق." قال وهو يضع راحة يده اليمنى على قلبه.
بدأ يمشي تجاه سيارته ولقيت نفسي أتبعه.
ربطت حزام الأمان بمجرد ما دخلت السيارة.