الفصل 28
"افتح الباب يا أوين، أقسم إني هأكون كويسة." حاولت أساومه، بس هو قرر يشغل العربية، ولا كأني موجودة في نص اللا مكان. لوحدي.
أوين لف المفتاح، وسمعنا صوت "تك" طالع من الموتور بتاعه على الأغلب.
وقفت، وحبست نفسي، مستنية أشوف – أسمع إذا كان اللي سمعته صح ولا لأ.
أوين لف المفتاح تاني، بس الصوت كان مستمر.
سمعت أوين بيشتم بصوت عالي، بيكرر حركة لف المفتاح. لما سمعت صوت التك تاني، مقدرتش أمسك نفسي من الضحك.
كل ما أحاول أهدى، شكل وش أوين يظهر في دماغي، وأرجع أضحك تاني.
لما أخيرا روقت، أوين نزل من العربية، بيبصلي كأني السبب.
"كل ده بسببك!" صرخ، وأقسم إني شوفت عرق بيفور في راسه.
"أنا؟!"
"شايفة حد تاني حوالينا؟" رد.
"أنت بس متعصب عشان خطتك باظت خالص." ضحكت. "على الأقل حرقت شوية سعرات حرارية."
"خلي بالك يا ليرا." حذر، وده خلاني أسكت.
راح لمقدمة عربيته، وفتح الكبوت بوش متضايق.
"عارفة ده بيفكرني بإيه؟"
مفيش رد.
"بالمرة اللي البطارية ماتت في السوق، وحد رفض يساعدني." قلت وأنا ببصله.
لسة مفيش رد، بس ده ما منعنيش إني أتكلم تاني.
"بس على عكس حد، أنا مستعدة أساعد." فتحت إيدي اللي كانت متكتفة على صدري، ورحت مكان ما أوين واقف.
"أقدر أساعد في إيه؟" لفيت رقبتي عشان أبص عليه.
سمعته بيتنهد. سواء كان مني، أو من البطارية الميتة، معرفش.
"أنا مش فاهمة ليه لازم تمشي في الطريق الطويل. هل هجرك ليا كان جزء من خطتك من الأول؟" حاولت ما أصرخش. "أكيد ما نفعتش معاك دلوقتي، صح؟" ضحكت شوية.
"إنتِ عمرك هتبطلي رغي!" زأر في وشي.
رجعت خطوة لورا منه، وشوفت ابتسامة بتظهر على وشه.
"خايفة دلوقتي؟"
"أيوة خايفة." همست، وأخدت وقفة درامية قبل ما أكمل. "إني أشد عضلة في رقبتي من كتر ما ببص عليك." كدت أضحك لما الابتسامة اختفت من على وشه. "صدق أو لا تصدق، ده ممل إني أفضل أحرك رقبتي. ممكن على الأقل توطي شوية لما تكون قريب؟"
في المقابل، أوين قفل الكبوت قبل ما يرجع جوة العربية. ما ضيعتش وقت، مستنية أي حاجة ممكن تكون بتتربص في الليل اللي برد، قبل ما أتبعه.
حاولت أفتح الباب، بس كان مقفول. بصيت لأوين، اللي كان بيبدو كأنه بيفكر بعمق، قبل ما أخبط على الشباك.
حتى ما كلفش نفسه يبص في اتجاهي قبل ما يفتح الباب. دخلت العربية وقعدت، وأنا مرتاحة.
"إيه دلوقتي؟" سألت أوين، فرد كتفه بس.
قعدنا في صمت كأننا بنستنى مساعدة تظهر من العدم. وبعدين جت في بالي.
"أعتقد إني أعرف حد ممكن يساعد." ابتسمت لأوين.
قبل ما يسألني، طلعت تليفوني من جيب البنطلون الأمامي.
"أتمنى ما تكونش هتشغل أي أغنية غبية تاني."
لوحت له بإهمال قبل ما أطلب الرقم.
استنيت بحبس النفس، وأنا بتمنى إن المكالمة تمشي. المكالمة كانت هتقفل قبل ما يرد.
"لإيه أدين بهذا المفاجأة السارة؟"
"هاي يا آبل." قلت بعد ما أخدت نفس عميق. "أنا محتاجة مساعدتك."
"أكيد، في إيه؟"
"بصراحة...ممم...المشكلة إن عربية صحابي عطلانة، ومش شايفين أي عربيات بتعدي. ممكن تساعدني؟"
"إنتوا فين؟" صوته كان مستعجل.
قولتله إحنا فين، بمساعدة أوين، وقال إنه هييجي في أسرع وقت.