الفصل 23
أليانا
الضوء من الحساسات عمى عيني، بس بضل منخضة ورا الشجرة، بستنى سالفاتوري يمر ويوصل إشارة إنو الساحل نضيف. بيميل راسه، وبروح ركض على الدرابزين، لازقة بالحائط بينما ماتيو وكال بيلفوا الزاوية. جنديين بيظهروا على يميني وبنحني، في الوقت المناسب.
بعد العرس اليوم، كنت مبسوطة إن بابا معصب مني، وما اهتم لما قلت إني رح أحكي لماتيو يرجعني عالبيت.
الاستقبال كان المكان الوحيد اللي ممنوع أروح عليه، لأنه كان ملك الكاتيلي، وماركو ما بده إياي أكون هناك. كان يحاول يعاقبني، عشان نفس الشي اللي ساعدني أنقذه، مرتين.
قرار الليلة صار أسهل، لما إنو أخالف أوامر بابا ما كان فيه كذب بوجهه.
بستنى ورجلي بلشت تولع من القعدة اللي مش مريحة اللي أنا فيها. الحراس بيتحركوا زي الساعة. مش لغز صعب عشان أعرف إنهم رايحين لغرفة الحراسة عشان يفحصوا المراقبة وبعدين يدخنوا. بستناهم يدخلوا وبضل منخضة.
لما أوصل عالسياج، بضل ورا شجرة. بابا مسافر لواشنطن الليلة. حكالي بعد ما أعلن إن جوليا وليوناردو رح يروحوا لشهر العسل بعد الاستقبال على طول.
اليوم بالضبط أسبوع بعد ما العالم انهار علي لما ماركو اعترف بحبه لي بعد دقائق من اعتراف كاميلا بحبها وأضافت إنها حامل.
ما ظهرت اليوم، وبدي أصدق إنها مشتاقة للبيت بس ما في دليل، ولا ميشيل عنده. كاميلا كانت عايشة مع زاندر، وهذا كل اللي كان يعرفه.
الساعة بتعدي الثامنة لما البي إم دبليو السودا بتدخل وبروح ركض. الجندي، تايك مالون، بيجي بس للوردية المسائية. بس هو زي الساعة. اللي بيسهل علي عشان بروح ركض. بركض بالطريق، تلفوني بيضوي في الوقت المناسب باسم ميشيل. الهوا البارد بيقرص من شقوق قميصي الخفيف.
"سهلة بما فيه الكفاية،" بحكي وأنا بقرب من السيارة، التليفون عالسماعة.
"لازم نجيبلك شبيهة،" بيصرخ غابرييل من السيارة.
"لازم، يمكن وحدة تضل محبوسة لأيام،" بتنهد بحنين، وأنا بحكي بالتليفون وبتهز راسي وبأركض بالطريق. بشوفهم موقفين بسيارة إم إل بأربع أبواب وبركض تجاهها. الفيلا على الطراز الفكتوري اللي موقفين قدامها مليانة سيارات. والضجة بتسمعها من أول الدرابزين لما بقرب منهم. اللي هو علامة إنو مين ما كانت الحفلة، المكان بيغني. الباب الأمامي بينفتح، وبمسك الحافة العلوية لباب السيارة وبنط جوا. بحط تلفوني بالمنطقة الصغيرة بين المقاعد المدفية بينما غابرييل بيوقف المكالمة. بيرجع للخلف، وبشغل السيارة لما بربط حزام الأمان.
"شكرا عشان نظمتوا الطيارة، توا كلمت روسكو، حكالي رح يقابلنا في ليستون هيلز." بتطلع بغابرييل، وعيونه بتضوي بطريقة بتخلي معدتي تنعقد لما بفكر شو رح نعمل الليلة. أيوة، الليلة حياتنا رح تتغير بشكل جذري.
"على الرحب والسعة يا ألينا، بس لازم نعرف شو في أولا مع ميرو قبل ما نحركه،" بيحكي بصوت عالي وكسب نقاط سلبية لأنه جاب الموضوع. لأنه إنك تسأل ميرو مش رح يكون سهل وضرب صاحبك خرا.
"شو عملتوا انتو الاثنين وأنا كنت بحاول أهرب من فورتنوكس؟"
"مرينا على صالة التعري الجديدة بالمدينة. شفنا زلمة أبوكي. الزلمة العجوز اللي بيوصلك ع المدرسة لما دي سالفو بكون مش موجود،" بيوضح ميشيل من الخلف. بشم ريحة الكولونيا المختلفة. ميشيل بيلبس ريحات خفيفة، بس قوية، وغابرييل دائما بختار ريحة أنعم، دنهيل بلو. اللي بيلبسها من عمره 15 سنة.
"جيري؟"
"أيوة، عرضنا عليه نشرب بس ما بده يخالطنا يا شباب،" بيتابع ميشيل بينما غابرييل بيضحك وهو مركز ع الطريق.
ريحة الكولونيا تبعته مستمرة بالسيارة بس مش طاغية.
بس موجودة.
بس يمكن خيالي بيعمل شي من لا شي، زي اللحظات اللي بشوف فيها بيتطلع على كايلي، بفكر يمكن بفكر كيف رح تكون قبلة شفايفها. غابرييل ولا مرة بدا إنه من النوع اللي رح يروح لواحدة زي كايلي. بس بشوف كيف بيتفرج عليها.
أو المرات اللي سالفاتوري دخل بيتي ولقاني برسم، وعيونه بينتلي أماكن يمكن فكرت أدخلها لو إنو إخوة الكاتيلي كانوا سهم الحب تبعي. كيوبيد ما أخذني بحب لطيف لما يتعلق بالحب. والمراتين انتهت بكاتيلي بيلعب دور البطولة.
لازم أعترف وأنا بتطلع على غابرييل بيسوق بينما ميشيل ببلش يرتب خطتنا إنو مع ماركو كان حب، شعور خفيف إني بدي شي ما ممكن يكون إلي حتى لو أعطوني إياه ع طبق فضة. لما يتعلق الأمر بليوناردو كان مجرد إعجاب. شعور إني بدي شي كنت أعرف إنو مستحيل يكون إلي.
أحيانا بننجذب للأشياء اللي ما ممكن نوصلها. بفكر مع الإثنين إني وقعت، بقوة على فكرة شو ممكن يصير ونسيت شو كان.
اللي هو لا شي بحالة ليوناردو، وبحالة ماركو، كانت صبية عندها أفكار سخيفة، بتصدق إنو هو، من بين الكل، ممكن يحب واحدة زيي. لأنه حتى لو اعترف بحبه، هذا الحب بيجي مع ثمن، من حياة شخص تاني.
الحرارة من السيارة منخفضة بما فيه الكفاية إنو مؤخرتي دافية ورجلي ما بتهتز.
"مش مصدق إنو الزلمة جيري ما بده يقعد معنا. مش قادر أتخطى هادا الشي."
"كنت بتحاول تسوي بيبي مع مرته،" بيخبر غابرييل ميشيل بينما بيزيد السرعة وباخد الورقة اللي أعطاني إياها ميرو.
"كنت أحاول أقعد منيح. أنا زلمة كبير،" بيدافع ميشيل، وهذا صحيح.
هو ضخم. عضلاته بتطلع مزيفة بس بعرف إنها حقيقية. سمعت الشهر اللي فات إنو بلش يتدرب على قتال القفص الأول. دائما فكرت إنو ميرو هو المقاتل لأنه دائما بيتدرب، مش ميشيل. في مصاري كتير بتنحط بالحلقات السرية، وبيزنس واحد مشترك بين براتفا، الإيرلنديين، والعائلة.
كنت رح أشوفه مع بابا وفيليبو. حتى حطوا مصاري على ميشيل وحكوا إنو رح يفوز. ما شككت أبدا بهذا.
"كبير أو مش كبير، كنت ملزق بالبنت هاي. ما بلومك، مؤخرتها بتجنن، لازم تشتغل على لعبتك،" نبرة غابرييل الجادة بتخليني أبتسم. الخريطة بإيدي بتبين خط أحمر، بشوفه خفيف بأضواء السيارة الخافتة.
"مؤخرة بتجنن، صدر كبير، خرا، مش مصدق إنو هالبنت مرته،" ميشيل بيعمل صوت إحباط وبضحك. شفتي لينيت؛ هي أم لولاد بس عمرها 35 سنة، شكلها أحلى من معظم البنات بالجامعة.
"مش بتجنن زي ريسا،" بيحكي غابرييل بينما ميشيل وأنا بنعمل أصوات غثيان.
تيريسا بالمر أو المعروفة بريسا هي حبيبة غابرييل من الجامعة. هي سنة تانية في علوم الإكتوارية. عيون زرق، شعر أحمر جزري، ابتسامة حلوة وزي ما حكى، مؤخرة رائعة.
غابرييل صغير وعنده 4 سنين أو أكثر قبل ما عيلته تفكر تزوجه وحتى وقتها، هو رجل فممكن يواعد مين ما بده. الإخلاص زي إنك تربح اليانصيب الكامل في عالمنا، نادر جدا عشان حتى تفكر فيه. مع إنو موجود في بعض الزيجات.
"قد أيش بتفكر رح ياخد عشان نطلع ميرو من هناك؟"
"بدون أي مشاكل، بحكي 20 دقيقة كحد أقصى. لما يوصل عالطائرة ممكن نوديه لبارفا بساعة بدون ما حدا يشوف. ساباستيان ديلروي رح يكون السائق، الظاهر الزلمة سواق منيح،" بيحكي ميشيل بكل جدية.
"وبأتمنى إنك تلف قبل ما تروح لريسا. ما بدنا عمك يكسر رقبة حدا عشان ابن أخوه خلف بنت شعرها أحمر، هذا الزلمة بيخوفني،" بيحكي ميشيل.
"دائما،" بيجاوب غابرييل بصوت عالي وواضح.
"هل قربنا نوصل؟" بسأله وأنا بشوفه بيسوق مباشرة وما بيلف عالأوتوستراد.
ابتسامته بطيئة، بقدر أتذوق السعادة بالهوا.
هي معدية.
"جاهزين بقدر ما ممكن، بالنظر إلى إننا على وشك أن نعصب كتير من الناس."