الفصل 8
عليانا
"أنا ما أبغى ألبس وردي، أبغى أحمر زي كاميمي," ميشا تتلوى في حضن دينو وهو ماسك الفستان الأحمر بيد، و ماسكها بيد ثانية، و كأنها دخلت حرب مع قميصه و ذراعه.
"ما يجي،" هو ما يخدع أحد بنظرته الصارمة اللي يعطيها للبنت. جالسة هنا، أشوف الاثنين، لسه مصدومة إن ماركو عنده ولد. أتمنى أعرف مين الأم، هي تشبهه كثير بس ما تشبهه في نفس الوقت. عندهم نفس لون العيون وهذا كل شيء تقريباً. شيء مو حقيقي، ما يصدق. بس هي البنت موجودة قدامي لحم ودم.
أحس بحكة عشان أخذ البنت و أساعد دينو، بس أنا أستمتع أشوف الكابو الجديد يتلوى. هي اثنين مقبض و نص. لما قدمت نفسي، كانت خجولة كثير و راحت تختبئ بين رجلين ليوناردو. ما حصلت فرصة أتكلم معه لحاله و أعطيه تحذيري الغير مسموع عن إنه يجرح أختي بس من طريقة إنه ما يقدر يبعد عيونه عنها، أتمنى إني ما أحتاج.
أشوف إنها مضحكة كيف قضيت سنين وأنا أبغاه، و أقنع نفسي إن عنده جوبيتر في كفه، و مجرد التفكير في إني أتكلم معه يخليني في حالة كلام فارغ. و بعدين، بعد بوسة، طيب، يمكن كم بوسة زيادة من أخوه الأكبر، نسيته، و أي مشاعر حسيتها اختفت. ما ماتت، لأن عشان شيء يموت لازم يكون حقيقي، و المشاعر اللي كانت عندي لليوناردو ما كانت حقيقية.
صوت الكعب على الأرض ينبهني لوصول شخص جديد يخص ماركو. بصراحة ما أظهرت أي عداء تجاهي من لما وصلنا. بس، لاحظت إن أختي تتجنب كاميلا. أبغى أعرف ليش.
"عليانا، حتروحي معنا في القارب؟ أنت لابسة بالفعل." ابتسمت، و ابتسامتها صادقة، و هذا يخلي رغبتي السرية إنها تكون كلبة شوية درامية.
"أيوه، بس أنتظر دينو يلبس ميشا جاكيت."
"أوه، خليني أساعد," مشت ناحية ميشا اللي بالخطأ رمحت ذراعها على وجه كاميلا.
"خلاص، لو ما لبست الجاكيت، تقدري تبقي ورا، و قولي آسفة لكاميلا." تفاجأت بالنبرة بس أكثر تفاجأت بالشخص اللي يقولها، زاندر.
"آسفة، آسفة، آسفة." ميشا تصرخ قبل ما تبدأ تعوي. واو، عندها رئات.
دينو ما يبدو إنه مهتم بكاميلا اللي واضح إنها في ورطة عشان لسه تحاول توصل للولد اللي يصرخ أو تمشي.
أروح عشان آخذ الولد، بينما دينو يحذرني ما ألمسها وهو يحاول يلبسها الجاكيت الوردي. تجاهلته و أخذتها من ورا، و سمح لي، و أخذتها للطاولة حيث تركتها فوقها. لاحظت إنها ممكن تطيح، ابتسمت لها,
"تعرفي، الوردي يتماشى تماماً مع شعرك," غمزة و سكتت بس نظرت لي.
ما قالت شيء، و أخذت هذا كإشارة إني ألبسها الجاكيت صح. ما تحركت عشان أنزلها من الطاولة بس نظرت لها و ي تنظر لي. أيوه، يا بنتي، كنت مثلك، مدللة من أبوي.
"تبغي تنط و ألحقك؟" على طول ابتسمت و زي كل الأولاد اللي مزاجهم سيء، يتغير و هي تلقي بنفسها و ألحقها في الوقت المناسب. أدير ظهري و أشوف خمسة أزواج عيون تنظر لي بصدمة.
جيوليا تدخل و تدحرج عيونها و تأخذ تفاحة، "يا جماعة، نسيتوا إن عندنا التوأم؟"
"توأم؟" سألت كاميلا.
"أيوه، أخونا و أختنا. بموت عشان أروح القارب." قلت و تركتهم مع ميشا على وركي.
ماركو واقف في الممر، و للأسف، ما أقدر أتجنب الرجال في بيته.
"ميشا، تبغي تجيني؟" سأل و هو يتجاهلني تماماً. طيب، لمسة.
"لا، أنا أحب يانا." الاسم يسبب وجع في صدري لما أفكر إن رين كان يعرف عنها و ما ذكر. هل كان فعلاً أفضل صديق لي؟
"تمام، إذن خلينا نروح، القارب مجهز و مقفل."
"مع شوكولاتة ساخنة," ابتسامته بطيئة و يعمل حركة سحاب على شفايفه و ميشا تضحك و هو يغمز.
نظر لي للحظة و أعرف بعد ما قابلت كاميلا، ما ممكن يكون معناها اللي أبغاه.
"أنت أحلى كذا." كلماته فاجأتني و أشوفه يدور و يمشي للجهة اللي جاء منها.
"الوقوف هنا ما حيوديك للقارب، برينسيبيسا," قال زاندر من وراي و أدور مع ميشا و أشوف البقية لسه يتكلمون في المطبخ.
"ما عندك وظيفة تروح لها؟" سألته.
"أيوه، على القارب جنبك." غمزة و ميشا تضحك و ما قدرت إلا أني أبتسم قبل ما أدور و أروح للجهة اللي راح لها ماركو.
أسمع، زاندر يتبعني عن قرب.