الفصل 4
أليانا
التمرد أصبح صديقي الجديد ورفيقي الأقرب لما بتعامل مع أبويا في الأربع شهور اللي فاتوا. أفكر إنه في أقل من كام شهر قصيرة، رين هيمشي سنة. سنة كاملة من غيره.
"أكيد فيه حد تاني يا بابا. بجد مش عايزة أروح، أرجوك؟"
"مستحيل. إيلاريا بتحضر لعشا الكريسماس بتاعنا وأخوكي مينفعش يكون الوحيد اللي يحضر. كفاية كلام فاضي، هتمشي كمان ساعة وده قرار نهائي. أختك محتاجاكي هناك، دي فترة مهمة ليها. مش كل يوم ست بتتجوز. قريب جيليا هتبقى من عيلة كاتيللي. هتخلف عيال وتعمل حاجات الستات."
بقلب عينيا لأبويا اللي ضهرو ليا دلوقتي. بعد ما الأسبوع اللي قضيته مع كيلي ودياموند خلص اليوم اللي قبله، مكنتش متشوقة لفكرة إني أروح للقصر. على ما يبدو، القصر مكنش بيت كاتيللي اللي كنت فاكراه.
وده مكنش بعيد أوي عن بيتنا، بس كان قصر ماركو ومحتاج سواقة 3 ساعات لنص ولا حاجة.
رحلة بعيدة زي دي معناها فيليببو وجيليا وأنا كلنا هنروح في قافلة واحدة. وده معناه إني هقضي 180 دقيقة كاملة بسمع جيليا بتشتكي وتتذمر، في حين فيليببو بيلعن أي عربية مش ماشية زي ما هو عايز.
كل حاجة وردي وزي الفل. المشكلة إني مش طايقة ده خالص. اللي ضايقني أكتر هو فكرة إني هقابل كاميلا موريتي.
ماركو وهي كانوا مخطوبين وقريب هيتجوزوا. على كلام صاحبتي الفضولية كيلي، كاميلا على ما يبدو عايشة مع ماركو في القصر في الخفاء.
لما سمعت الخبر ده، روحة هناك حسستني إني برمي نفسي في حفرة نار. وأنا بفضل البرد.
"وبخصوص اختيار الجنود، أنا برفض اقتراحك. سالفاتوري وميشيل مرتبطين بكاميلا، فبالتالي كانوا ممكن يحضروا لو كانوا مدعوين وده مش حاصل.
جبريل هيحضر نيابة عن عمه، وأنا شايف إن الاتنين دول لوحدهم مصيبة تكفي لعطلة نهاية أسبوع، فقررت أبعت ماتيو." وده هو. بلية حياتي. ماتيو دي سالفو أكتر شخصية مزعجة عبرت طريقي وفضلت موجودة. عايش عشان يجنني.
أبويا بقى شايف إن ماتيو اختيار ممتاز عشان 'يحافظ عليا' وده التعبير اللي بيستخدمه في المرات القليلة اللي اشتكيت فيها من الجندي بتاعي.
"ده مش عدل. أنت عارف إني بكرهه، ليه هو دايما اللي بياخدني في كل مكان؟"
أبويا بيلف لما سمع نبرة صوتي، وبعدين مبقتش شجاعة أوي. القشعريرة الخفيفة اللي بتجري في ضهري دي حاجة مش هعترف بيها قدام حد.
"اقفلي الباب." طلب أبويا خد مني ثانية، بس إحساس بالعصبية سحقني وأنا بقوم عشان أعمل اللي طلبه. عبوسي وفضولي دلوقتي غطا وشي، وأنا بقعد على كرسي الجلد البني، اللي قعدت عليه تقريبا كل يوم في الأربع شهور اللي فاتوا.
مش بقدر أسيطر على انتباهي اللي بيروح لصورة أمي اللي على مكتبه. هي مركز عالمه حتى في موتها، ودي مش أول مرة بتساءل ليه أبويا اختار يخون الست اللي حاطتها على قمة حياته كلها حتى في موتها.
"أنا محتاج نهاية الأسبوع دي تعدي من غير أي مشاكل. عيلتنا وعيلة كاتيللي بينهم تاريخ مرير طويل، والناس برة العيلة بتلاحظ. دي ممكن تكون مشكلة. لو بعت سالفاتوري، الناس دي هتفكر إن علاقتنا مش قوية وممكن يضربوا. سالفاتوري مش مجرد جندي حراسة. هو هدية من دينو لأمنك. حماية إضافية. لازم نكون أقويا ونقف متحدين. تاريخي ودمي مع مارسيللو المفروض ميتنقلش ليكي ولإخواتك. فبزواج جيليا وليوناردو هنقوي علاقاتنا. محتاجك تنجحي نهاية الأسبوع دي."
"سلفاتوري مخلص ليا. ماتيو بيسألني عن كل حاجة. أنا شايف إنك بتعمل غلط. بس هعمل زي ما أمرت."
"تمام، دلوقتي روحي جهزي وكلمي أخوكي."
أبويا بيمشيني، وبيتجاهل نظراتي الغاضبة.
بقوم وأفتح الباب بهدوء. اتعلمت بدري إن غضبي لازم يفضل جوايا ويستخدم لهدف. خبط باب أبويا عشان أوريه غضبي ده مجهود ضايع. ميهمهوش. عارفة، عشان زمان قفلت أبواب كتير وخبطت في دولاب كتير. مطلعش منها حاجة. أبويا مكنش بيوافق على نوبات غضبي. كان بيطنشها وبيتمسك برأيه.
كان فيه طريقة واحدة.
طريقته هو.