الفصل 7
"عندي، مين من الإخوة رح تتزوج؟"
سؤالها فيه معنيين و بيبدأ يضايقني، و كـ زوج صالح أنوي أن أكونه يومًا ما، بتنرفز.
بقوم من مكاني و بقفل المسافة على الجميلة صاحبة الشعر البني و الجسم الطويل و الصدر اللي كنت باكل منه على قد ما أقدر.
"إذا لازم تعرفي،" بقول و إيدي بتلف حوالين خصرها و ابتسامتها بتتحول من مبهرة لـ مغرية.
"إيه؟" بلاحظ وشها، خدودها، بوقها و بس خلاص مسكتها، بشد شعرها لورا، لحد ما تنهد.
"بـ تتجوز اللي تختاره، كل اللي محتاجاه تعلن مين."
بـ اسيب كاميلا و بـ ارجع لورا خطوة.
بتعدل نفسها و بتبان كأنها مش متأثرة، "ده مش ممكن يكون صح، حتى أنا، بكل رجالي، ما عرفتش أختار مين أتجوز."
"بتشتكي؟" بسألها و أنا بـ اعدل بنطلوني، و عيني على كاميلا.
"لأ، بس..."
"بس ولا حاجة، شغل أليانا مش حاجة ينفع نتكلم فيها. هي ضيفة مش عدوة."
"أنا عارفة بس..."
"كفاية، نهاية الأسبوع دي لازم تنجح، فيه حاجات أكبر بكتير من مشاعرك على المحك."
بتبصلي كتير بس طبيعتها بتخليها خاضعة. بكل شجاعة كاميلا و قوتها اللي بتظهرها هي ست إيطالية عارفة مكانها و بتختار معاركها. أنا معجب بده فيها. هي قوية بس عارفة إني وحش مفترس و هي بتاعتي.
"ميشا نايمة. لسه ما قابلتش الباقيين." كاميلا بـ تمشي من المكتبة بعد ما قالت رسالتها.
تحذيرات الأشباح بتيجي في بالي، و لازم أخّد ثواني أفكر فيها بجد، هل كاميلا ممكن تكون بتوشي على أليانا؟ و لو ده حصل، لـ مين؟
برجع للمكتب و بـ اكمل يومياتي للساعة اللي بعدها، و بـ أضيع في كلامي. الكتابة دي جديدة عليا، حاجة بدأت فيها من 6 شهور.
هي وسيلتي عشان أواجه. المكان الوحيد اللي بـ أقدر أكون فيه نفسي بجد و أطلع كل اللي حاسس بيه.
"بابا،" بسمع صوت بنتي اللي بـ تعيط و صوت رجليها الصغيرة و هي بتجري على المكتبة. إزاي دايما بتعرف مكاني ده لغز.
بتجري على طول في الأوضة، و ناحيتي بالظبط. شعرها أطول، و أسود، و فستانها المخمل الأزرق داخل جزئيًا في بنطلونها. بـلف الكرسي و هي بـ تنط في حضني على طول و بتدخل راسها الصغيرة تحت دراعي.
صباعها بيروح على طول على شفايفها الوردية و خدودها بتورّد من خوفها. لأن ده اللي بيحصل، الخوف إني ماكونش موجود لما تصحى.
"كبيرة أوي على الهبل ده. لازم تعلمها ما تعويش زي المجنونة،" ليوناردو بـ يتذمر و هو واقف عند الباب و هو حاطط دراعاته.
"على الأقل عرفنا إنكم قرايب. كنت أسوأ لما كنت في سنها."
"دلوقتي بتتكلم كلام فارغ، أنا كنت مؤدب. لورينزو، كان عنده صوت."
الفكرة الحلوة دي بتعمل ابتسامة على وشي و أنا ببص على البنت اللي بتملك كل خيراتي.
"فاكر لما انتوا الإثنين كنتوا بتتفرجوا على الدببة الصمغية و أمكم كانت بتحضر العشا و بدأتوا تتخانقوا على الريموت و في الآخر سبتوه و لورينزو ضرب بـيه في بقه."
"عيط لحد ما بّل بنطلونه."
ليوناردو بـ يضحك، "إيه اللي قاله؟" بـ يدوس على صوابعه بيحاول يتذكر.
"دمي بيخرج من جسمي."
بفكرُه و أنا مش متأكد إذا كانت أفكارنا مرتبطة ببعضها بس الدم فعلًا خرج من جسمه لما حد ضربه و سابه يموت.
"بابا، مين الناس دي؟" ميشا بتسأل و هي بتطلع على رجلي، بتدخل كوعها في ضلعي.
ده سؤال صغير، بسيط بس الإجابة فيه حقيقة معقدة.
"البنت دي أخت العمة جوليا و الراجل أخوها."
"عيلة." بـ تقول و قلبي بيدوب من نطقها للغتنا.
"أيوة، هم كده، تحبي تقابليهم؟" أنا عارف الإجابة بس لسه بـ اديها الخيار.
لأن بنتي ميشا دايما بـ يبقى عندها خيار. وشها بينوّر و هي بـ تنط من رجلي و بتجري على ليوناردو اللي بيفتح إيده عشان تمسك فيها. ميشا دايما بتاخد الجانب اللطيف بتاعنا، بالذات ليوناردو. مـا كانش هيبقى صبور كده لو كانت بنته بس حبه لبنته مالوش حدود.
"هاخدها تقابل الجماعة، ليه ما تجهزش المركب السريعة؟ ممكن ناخد عيلتنا الجديدة لـ رحلة؟ ممكن نتكلم في ترتيبات الزواج مع غابرييل و أليانا."
أخويا ما بيستناش أرد. بـ ادخل اليوميات تاني في مكانها اللي بتستخبى فيه و بـروح في الاتجاه المعاكس عشان أجهز المركب.