الفصل 33
أليانا
أنا بمشي على طول وبروح لـ"زوجي في المستقبل"، ماركو كاتيللي.
بوصل لـ"البنتهاوس" تبعه على أطراف واشنطن دي سي. من المضحك إني بعرف بالظبط وين ساكن من غير ما أجي لهون.
حارس البناية بيطلع فيني، غالباً بيتسائل شو هالشيء الصغير مثلي بيعمل هون الساعة تسعة بليل.
"ماركو كاتيللي، من فضلك، قله إنه أليانا كابيللو."
حارس البناية بيتصل وبحكي مع ماركو، وبتفاجأ لما بيوجهني للمصعد وبيحط بطاقته من غير ما يتوقف.
"المصعد لازم يوصلك مباشرة للـ"بنتهاوس"، الآنسة كابيللو. يومك سعيد."
"شكراً."
بوصل للـ"بنتهاوس" وماركو مستنيني ووجهه مكشر. شعره القصير مو مرتب.
من حقه يكون هيك، خطيبته ماتت للتو. خسر أبوه وشاف أخوه صار رئيس "العائلة" بشهر واحد. وأخذ أول قرار كبير من يوم ما هو نفسه صعد في السلطة. أنا.
ما لومته على البراندي اللي بريحته، والتجاعيد اللي على قميصه. واقفة في "البنتهاوس" تبعه، على الباب بالظبط، بتطلع على "زوجي في المستقبل". على قد ما أنا آسفة لخسارته، إذا بدي أتزوجه، لازم نحكي.
"شو بتعملي هون أليانا؟ هذا مو الوقت."
"أنا ما بحبك. ليش تتزوجني؟ أنا مو مناسبة لك."
بيببتسم، "نتزوج لأشياء كتير، أليانا، الحب مو منهم."
"بس ليش، جاوبني."
بيقوم وبيطلع فيني، هاي أول مرة بقدر أحكي فيها إنه ماركو كاتيللي بيخوفني. أنا مو خايفة على نفسي، بس على الناس اللي حطوا هالنظرة بعيونه. بيعاني من الألم، بس بشوف حاجته للانتقام.
"شو بدك إياي أحكيلك أليانا؟ إنتي مشكلة ما بقدر أتخلص منها."
بيدور وبيمشي لجوات مكانه، والباب مفتوح. بمشي وراه وهاي لما بشوفها. على الحيط، ماخذه قطعة منيحة بالنص، صورة بالأبيض والأسود، مكبرة لـ كاميلا. بس هذا مو اللي بيفاجئني، لا، هي الوضعية الاستفزازية.
لابسة تي شيرت رجالي، ورجلها على الطاولة، بتطلع على اللي ورا الكاميرا كأن، هو الهدف الوحيد لوجودها. هل هذا شكله الحب؟
بشعر بالضيق، لما بمشي وبتبعه على الصالة. أكتاف قوية، لمستها مرة، بتبدو بائسة وهو منحني. إيد على حيط من الطوب العاري، والمدفأة اللي واقف قدامها والكأس المليان بالبراندي بإيده التانية، بتشتعل.
"بتفكري إني رح أوشي عن ميشا، صح؟ يعني، رح تحكم عليّ بحياة معك؟ رجل بيحب وحدة تانية؟" أنا مصدومة. لازم يعرف أحسن من هيك.
"أنا مابنتمي لهون! شوفني!" بصرخ عليه.
"أنا عم شوفك من يوم السطح، أليانا."
ما بيحكي أي شيء تاني بس بياخد رشفة من هالبراندي اللعين.
"مارح أعملها، مارح أتزوجك بس مشان تراقبني، الأفضل إنك تقتلني."
"هذا مو تفاوض،" بيصرخ وهو بيواجهني. ياريت ما عمل.
"إنتي ملكي، على تختي رح تنامي وصدقيني مارح ننام."
"أنا بكرهك."
"إيه، مع الوقت رح تكرهيني أكتر، خذيها كـ"عهود زواجك"."
"بتقدر تختار أي وحدة. أنا حتى مو إيطالية كاملة. شو عملتلك؟ تشاركنا شيء، كنت صريحة معك وأنت استغليت هذا ضدي، قتلت أختي، قتلت جنينها، كانت بريئة. ما بتشوف كيف بتخرب كل شيء بتلمسه؟" بدور، ظهري اله. ما بقدر أتطلع على ماركو هلأ. أول قبلة، أول حب، أكبر ندم. هذا الجزء اللي لازم أبكي فيه، بس عصبيتي مارح تسمحلي بهاي الراحة.
بيدورني. أنا بصدمة من كونه قريب مني لهالدرجة، حتى ما كنت بعرف إنه تحرك عبر المسافة.
عيونه السود، بتجذبني وهو بيتأمل في عمقي الضائع.
بس عيوني مليانة اضطراب، حيرة وأغلبها حاجة ماسة لمجرد أن أكون.
"إنتي اللي رح تجيبلي وريث. Mezzosangue" بحط إيده ورا رقبتي، ماسك حياتي بإيديه الكبار، بفرجيني سلطته.
بينحني، بتطلع بين عيوني وشفافي،
"بتذكر كل شيء أليانا."
إبهامه بلمس شفايفي، "طعم شفايفك، هالاصابع الرقيقة ببقع الطلاء المتناثرة على الأطراف، شعورك عليّ."
تنفسي بيزيد.
ليش عم يتطلع عليّ هيك؟ ليش ما بقدر أمشي وأبعد؟
"بتعرفي شو بتذكر أكتر شي، Mezzosangue؟" نفسه بيهمس على خدي.
أنا متفاجئة لدرجة إني حتى مو قادرة أتنفس، ناهيك عن إني أهز راسي، لهيك بوقف بذهول، تحت نظرته الشريرة.
"هذا. إيدي حوالين رقبتك، وإرادتك القوية هلأ تركت كغبار بحضوري. بتعرفي قديش سهل كسر رقبتك؟" بيبوس خدي، كيف كنت أبوس شفايفه مرة.
بيمشي خطوة للخلف، ورجلي بتمشي وراه، "كنت رح أختارك هذاك اليوم، رحت لأبي وحكيتله، بس هو رفض، وعد موريتي بزواج مدبر. كان مديون اله لأنه أنقذ حياته. ما كنت بعرفها، كنت متضايق. أردتك. بس لما شفتيها، عرفتها."