الفصل 26
أنا بتبع فيليبو لجوا الساحة، وبمشي فوق شي شكله زي واقي ذكري قديم، و شوية قزاز مكسور. شكل المكان كان بيت شوية ناس مش كويسين من فترة مش بعيدة.
بنطلع لفوء الشرفة، وفيلبو بيبص عليّ، "عيد ميلاد سعيد يا أختي." بيبوسني وشفايفه كانت ساقعة لما لمست خدي.
"شكراً."
"المفتاح، بيفتح الباب ده." اخدت المفتاح، مصدومة انه حتى بيعرف عنه، هل هو اللي حط الرسالة علي سريري؟ أنا حتى ما شفتيوش دخل. وكيف وصل لهون قبلي؟
"شايف ان مخنا بيشتغل، بس لو فتحتي الباب ده، راح تلاقي شوية اجابات."
أنا متوترة، بطريقة ما فتح الباب ده مهم. أصابعي بيرتعشوا، وأنا برفع المفتاح للباب، وراح الوم البرد و مش القلق اللي بحسه.
بقلب المفتاح، بحط ايدي التانية علي مقبض الباب وبفتح البيت وقلبي لازم يوقف، أو في شي غلط كتير، لاني مصدومة باللي بشوفه.
بدخل البيت، فيليبو بيتركني وبيروح لشباب بشوفهم علي ركبهم واقفين علي شكل نص دايرة قبالي، بيبوسوني.
"هل ده نوع من الهدايا؟" الشب اللي بالوسط بيرفع راسه، وعيونه الزرق بيثبتوا علي، ورعشة من ظهري بتزحف لفوق عمودي الفقري.
"الملوك لازم تنحني لهم، حتى واحد بلا مشاعر مثلي بيعرف كده." صوته عميق، مع لهجة جنوبية، وهون وقتها ولفني، وأنا حسيت باللي صار بيا، وعقلي تجمد. أخ كايلى.
"كيفن ستون." بقول، بيبتسم، "أيوة، ممكن نقف؟"
"أيوة، أكيد، لازم يكون في غلط، أنا مش ملكة." الشباب بيبدأوا يوقفوا، أعمارهم بين بداية العشرينيات وآخر الأربعينيات. بتعرف علي شوية منهم، منهم سباستيان ديلروي، الشب الصغير اللي ساعدنا نوصل ميرو للأمان.
"بس أنتي. أمك هي الطفل السابع لسابع طفل، وانتي آخر مولود ليها، وده بيخليكي وريثة عرشها."
"استني، ايه؟" ببص لفيليبو بس بشوفه ساكت، بس شب تاني، عمره بالخمسينيات بيتقدم. وأنا بعرفه كتير منيح، هو ماركوس براي، أبو كايلى براي.
"عائلة فاسيلين ما كانوا دايماً أعضاء في براتفا. كانوا مجرد ملكات وملوك روسيا، لحد ما خسروا تقريباً كل ولادهم بسبب حرب حصلت من قرون. عشان يكسبوا الحرب اتوجهوا لمنظمة معروفة باسم بلاكهاند، مجموعة خطيرة من المجرمين. عرشهم جه بتمن غالي لما اضطروا يتخلوا عن واحد منهم كدفعة لبلاكهاند. الملكة، ألكسندرا فاسيلين، ما وافقت علي قرارات زوجها عشان كده بدأت مجموعة من الظلال، قتلة مدربين علي القتال، بس جايين من خلفيات أرستقراطية للقضاء علي بلاكهاند. المجموعة كانت بتضم 16 رجل وامرأة واحدة. بعد ما بلاكهاند ماتوا وراحوا، العائلات كلها وقعت علي إعلان، ان كل ابن من سلالتهم راح ينضم، وأصغر امرأة فاسيلين من كل جيل راح تاخد مكان الملكة. عشان نضمن ان الظلال يفضلوا مجرد أسطورة، عائلة فاسيلين اختارت انها تضل سر، وتخلت عن التاج لأبناء عمها."
"كيف الملكية صارت جزء من براتفا؟"
ماركو بيتقدم وأنا مصدومة، هو يكون جزء من ده، ازاي؟ ليه؟ "وجدتك العظيمة، ديفورا فاسيلين، الملكة قبل أمك، وقعت في حب واحد من براتفا، هي اللي عدلت الأمر، عشان ما فيش حد في العالم السفلي، بما فيهم رئيس الرؤساء، يكون عنده قوة أكتر من الظلال. كانت طريقتها للتأكد من ان الولاية الخامسة دايماً عندها توازن، وان جوزها ما يقدرش يستخدم الظلال عشان يكسب قوة."
"هي كانت بتصلح غلط هي عملته."
"أيوة." ماركوس بيقول و ماركو واقف، بيبص عليّ. كل الشباب لابسين بدل غير واحد. أخ كايلى، كيفن ستون. كايلى قالت انه عنده اسم تاني، اسم راكب دراجة نارية. كيلر.
"أنا بعرف عن الظلال، سمعت قصص، هم أخوية سرية، أقسموا يحافظوا علي الولاية الخامسة في الخط." الظلال كانوا أسطورة، بس ليوناردو استخدم الاسم شوية مرات.
"انتي قلتي كل الأبناء؟" بسأل ماركوس.
"أيوة، وده معناه ان ولادي راح ينضموا لما يكون عمرهم 20."
"طيب كم عدد الظلال الموجودين؟"
"للوقت الحالي، فيه 13، سلالة أورنيل عندها عضو نشط واحد، كيلر." بيقول اسمه بتاع راكب الدراجة النارية، مش اسمه الحقيقي وده بيلفتني بس مش بقول شي.
"طيب، ايه دوري في ده؟"
"راح تتدربي، زينا كلنا، وتصيري عضو في الظلال. راح تاخدي ظلال بدوام كامل، يحموكي طول الوقت. لما توصلي 21، راح توقعي علي المعاهدة وشوية أوراق قانونية وتبدأي حكمك. طبعاً، فيه قوانين لازم تحترم، شغلنا هو التدخل في شؤون الولاية الخامسة لما تتسرب للعالم. مش بندخل في الشؤون الشخصية." كيلر بيقول، لاني بعتقد ان ده اسم أخو كايلى.
"أنا فاهمة، بس ده معناه اني ما اقدرش اتدخل؟"
"لو شاركتي في أي شي، واجبنا نحميكي ونكون معاكي طالما هو لغرض أعظم من أجل الخير."
"واذا واحد منكم هو السيئ؟" عيني بتروح علي ماركو وهو بيقبض علي فكه بس ما بيقول شي وأخويا أخيراً بيتكلم.
"في الحالة دي، لو تقدري تثبتي انه مش مخلص للهدف، أغلبنا راح نوافق علي تعديل المعاهدة ونقدر نمسح اسم العيلة كله من المعاهدة. بس، لازم أحذرك يا أليانا، ان عمل كده مش شي لازم تاخديه بسهولة. شغلنا برا الدائرة دي مش بيتداخل مع التوازن. حمايتك لأصحابك وانتقام ماركو ضد ده ما لوش مكان هون."
"أخوكي معاه حق، انك تكوني ملكة الظلال بيخليكي أكتر امرأة مطاردة في العالم. قتلك علامة علي القوة. راح تحتاجي تتعلمي تختاري معاركك بحكمة. خياراتك بتأثر علي ملايين الأرواح دلوقتي يا أليانا." ماركوس بيقول.
"ماركوس صح. من اليوم أبوكي وحراسه مش راح يكونوا في خدمتك. الظلال بيحموا نفسهم. فلوسك، و كل مصاريف معيشتك اتنقلت لحساباتك الخاصة. كوريثة لثروة فاسيلين، عندك الحق في كل الثروة اللي بتخص عيلتك. طبعاً، أخوكي وأختك بياخدوا ثروة صغيرة اللي اخدوها لما وصلوا 20."
"تقصدين أزوريلا؟" بسأل كيلر وهو بيلعب بحلق شفايفه.
"أيوة، وأنا أخوكي الزفت، أليكسي. بنصحك توظفيني عشان أقتله دلوقتي."
"كيلر." شب تاني بيقول وببص عليه، كمان لابس بدلة، بس عنده وشم علي خدوده، فيه أفاعي، شكله بينزل لرقبته.
"طيب، بيسمحولي أفكر في ده؟"
"للأسف، لا، ولا واحد فينا عنده خيار، صدقيني، بفضل أكون في نيويورك دلوقتي." واحد من الشباب بيقول، وعنده عيون رمادية، طويل، بيفكرني بواحد شفتيه علي التلفزيون بس مش متأكدة.
"مين راح يدربني؟"
"كلنا."
"وليه المكان ده؟"
"ده بيت وجدتك العظيمة."
"شايفة، ممكن أطلب من واحد منكم ما يقتل صديقي؟"
"ده بيعتمد."
"علي ايه؟"
"هل موت صديقك راح يبدأ حرب تتسرب للعالم الخارجي وتقتل مئات الأبرياء؟" كيلر بيسأل، بس أنا بعرف انه بيعرف الجواب.
"لا."
"يبقي لا. أنا جوعان، بيتكم فيه أكل؟"
"أيوة." بقول وبخلي الكلمة معلقة. الشباب كلهم بيبدأوا يخرجوا. بطلع برا وبلاقي سيارة سودا واقفة، مع شبابيك سودا. كيلر واقف قدامها ورافع دراعاته، ووشومه دلوقتي ظاهرة لانو شال الجاكيت.
"راح أقعد معاكي للأسبوع كحماية زيادة. بنصحك تخلي أختي برة نطاق لازم تعرفي." تحذيره واضح وما عندي شي أقوله، لاني فاهمة رغبته يحمي كايلى ويبقيها بريئة. هي مش لازم تعرف عن ده.
أنا ملكة. بتسائل اذا ده بيجي مع قصر؟
"ماتيو راح، راح أحتاج توصيلة."
كيلر بيرمي المفاتيح وبمسكها بسرعة. بيفتح باب السواق وبحس زي الكريسماس، وربما شوية زي الملكة. بقفز جوا وهو بيلف علي السيارة.
"و أي شي تعمليه، ما تقولي لأختي انك سقتي سيارتي." عيون كيلر الزرقاء عميقة لدرجة ان لما بيبص عليّ كأنني مسحورة.
"تمام." بقول وأنا بلمس الماسح بالمفتاح والسيارة بتشتغل.
دي راح تكون رحلة فظيعة. الظلال الباقين بيتبعونا وأنا بزود السرعة وبتجه للبيت. بنوصل بـ 7 دقايق وكيلر ما بيرمش.
لما بوصل البيت، بيكون هادي. الحراس كلهم راحوا.
"سلفاتوري؟" بنادي، وأنا بأمل انه لسه موجود.
بس ولا شي.
"قلتلك، الظلال بيحموا نفسهم."
"مين راح يحميني من دلوقتي؟"
"أنا. سلفاتوري و زاندر راح يكونوا في حمايتك الخاصة لانو بيشتغلوا عندي وممكن تختاري أي من الظلال لما توصلي 21." ماركو بيجاوب وبيدخل مطبخي. بشوف كل الشباب دول، بيمشوا وبياخدوا من كل شي. هم دلوقتي تحت أمري.
أنا ملكة، ملكة الظلال. كيف ده بيشتغل بيا؟ هل ده السبب اللي ماركو عاوز يتجوزني؟
"أليس الحصول علي مافيا تحميني بيبطل هدف الظلال؟" بسأل السؤال وهما كلهم بيوقفوا اللي بيعملوه.
غريب.
"ماركو مش جزء من المافيا، أخوه هو. دينو أخد قرار يسيطر علي أبوه وما يكون جزء من الظلال."
"كيف هو بيقدر يختار وأنا لا؟"
"لأنه ضحية، ومش لائق يكون جزء من الظلال." ماركو بيجاوب و لسبب ما الجواب صريح بس بقول الكلام بصوت عالي بيجرحه.
"بس ليوناردو قرر ياخد مكانه، هو في شهر العسل بس لما يرجع، راح يكون مدربك للشهر التاني." كيلر بيقول وهو بحط كوباية قهوة قدامي.
"ما بنقدر نخبي عنك حاجات، كل الشباب اللي بتشوفيهم هون بيحترموا الهدف، بناخد ده بجدية. كتير ماتوا يحافظوا علي السلام في عالم زفت، فما تاخدي ده كأمر مسلم بيه." الشب اللي عنده الوشم بيقول وهو بيقعد علي الكونتر.
"آسفة اني سألت عن دينو." بقول لماركو قبال الكل وده بيخليني أحصل علي إيماءة صغيرة من كيلر واللي بطريقة ما بتخليني أحس اني جمعت نقاط أو شي معاه. بس مش مفروض هو يكون في صفّي؟
"لا تقلقي. بس المرة الجاية اللي بدك تعرفي فيها شي شخصي تأكدي انك لحالك."
بأومئ وبروح لما ماركوس وشب تاني ما بعرفه بيبدأوا يعملوا فطور.
بدي أعرف كل أساميهم بس بأخذ ملاحظة اقضي وقت مع ظلالي. اذا دي راح تكون عيلتي من دلوقتي، لازم أعرفهم. لاني بحس ان ده بالضبط اللي هو، عيلة من شباب وحشين كتير.