18 - الحليف
كلوي قاعدة على طاولة الأكل عندها في المطبخ، بتفكر بعمق وهي بتشغل اللاب توب بتاعها. في النهاية، جابت ستائر وعلقته قدام كل شباك ما عدا اللي في العلية.
يا خراشي! نسيت اجيب مزلاج للشبابيك دي. الستاير شكلها حلو أوي مع خلفية خشب الصنوبر والستائر الخيزران، وبتتناسب تمامًا مع الجوائز اللي في الصالون. عندها ألوان مختلفة من البني والخردل مع تأثير طبيعي لأفريقيا، مع الحيوانات الخمسة الكبيرة في الحياة البرية في أفريقيا واقفة بفخر بين الشجيرات والأشجار. ما قدرتش تعلقهم وتعجب بيهم بسرعة أكتر من كده، لأن فيه حاجة دفعتها ناحية اللاب توب بتاعها. كلام لايل بيوترها من ساعة ما خرجت من المستشفى. محتاجة مساعدة بأسرع ما يمكن، وهتستخدم اللاب توب عشان تدور على محقق خاص ممكن يساعدها. ما عندهاش ثقة كبيرة في الشرطة، وبتأمل تلاقي محقق يقدر يهتم بيها شخصيًا وعلى طول.
كلوي عمرها ما احتاجت حاجة زي دي قبل كده، وبتحاول تستخدم موقع Gumtree المعروف في جنوب أفريقيا عشان تدور على خدمات زي دي في محيطها. بتدوس على خدمات المحققين، وبيظهر إعلان: "محقق هانتر في خدمتكم". بتفكر في المواقف اللي زار فيها صاحب توني، توني في المزرعة. اسمه كان هانتر. كان جزء من فرقة القتل والسرقة في جورج، وكان بيزور توني من وقت لآخر لما يكون عنده تحقيق قريب. يعني تقريبًا أربع مرات، على ما أعتقد. فرحة توني الغامرة لما شاف عربية المرسيدس البيضاء جاية في طريق المزرعة، كانت دليل واضح على إن فيه رابطة قوية بينهم. هانتر كمان قدم تعازيه في جنازة توني، وقبل كده حضر كمان جنازة كليا.
هل ممكن يكون هو نفس هانتر، اللي دلوقتي بعد ما تقاعد، فتح عيادة خاصة في مدينتهم؟ عنوان هانتر ده في مدينتهم. يمكن عايش هنا دلوقتي؟ كلوي بتجيب التليفون الذكي بتاعها وبتطلب الرقم اللي في الإعلان. ممكن يكون مجرد صدفة إن المحقق ده اسمه هانتر كمان، بس هتجرب. ما تعرفش.
في الرنة الأولى، حد بيرد على التليفون. "مساء الخير، أنت متصل بخدمات محقق هانتر. إزاي ممكن أساعدك؟"
الصوت يبدو مألوفًا، بس من خلال التليفون الذكي، مش متأكدة. "مساء الخير. أنا كلوي إيستوود، أنت مش يمكن..."
"كلوي! بنت توني الجميلة الصغنونة! إزيك يا حبيبتي؟ ما أتمنى إن ما عندكش مشاكل. شفتيك في جنازة توني، فاكرة؟"
"أيوة، أنا، يا عمي. كنت بتساءل إذا كنت تقاعدت وفتحت خدمة تحقيق هنا في بلدنا."
"أيوة، أنا محقق خاص بقالي فترة طويلة، بس انتقلت هنا الشهر اللي فات بس. ده المكان اللي أنا وأبوك روحنا فيه المدرسة سوا. كنت عايز أفاجئه بزيارة تانية في المزرعة أول ما رتبت كل حاجة، لما سمعت الخبر الحزين. إزيك دلوقتي يا حبيبتي؟"
"حصل حاجة مش كويسة، يا عمي، ومحتاجة نصيحة قريب، ولما فتحت اللاب توب أدور على محقق خاص، شفتي إعلانك، وتساءلت إذا كنت أنت."
"إيه اللي حصل يا بت؟"
"عربية نقل زقت زوي ولايل عن عمد من على حافة الجروف في ممر الجبل."
"يا إلهي! مش معقول! سمعت في الراديو عن الكارثة. بيقولوا إنها معجزة إن أي حد يقدر ينجو من كده. إزاي حالهم دلوقتي؟"
"زوي لسة فاقدة الوعي في العناية المركزة. ما نعرفش إيه المدة اللي هتاخدها، وهل ما عندهاش تلف دائم. إصابات لايل مش خطيرة أوي، وهيخرج بكرة. زرتُه قبل كده، وقال لي إن عربية نقل تبعتهم، وزقتهم من على الحافة. عايز يحافظ على سرية الموضوع لحد ما نقدر نقرر إيه هنعمل بعد كده. وبالتالي، بس إحنا الاتنين اللي نعرف عن ده، ودلوقتي أنت كمان."
"أنت فين دلوقتي يا كلوي؟"
"في قطعة أرض بره البلد على طول."
"أديني العنوان، وهشوفك في وقت قصير، لو ده اوكي بالنسبة لك."
~*~*~
كلوي ما توقعتش خبطة هانتر على الباب قريب أوي كده، وبتعرفه لما بتفتح الباب. لابس لبس كحلي مع بوت عملي كويس لأي أرض، وشكله زي حارس غابات. دلوقتي كمان بتعرف عربية مرسيدس-بنز 230 SL المكشوفة الكلاسيكية موديل 1973، واقفة جنب عربية كوبر بتاعتها، وبتفتكر ازاي توني كان على طول بيجري عليه وبيحضنه زي كلب ماشافش صاحبه لفترة طويلة. الصداقة الخاصة دي كانت على طول بتثير اهتمامها وبتشجع فضولها، بس توني كان بيبسط الموضوع لإنهم كانوا أصحاب مدرسة، وكبروا سوا، ومروا بأوقات صعبة في الجيش سوا. بعدين كان على طول بيطردها بعيد عن صحبة الكبار. توني وكليا كانو على طول بيقولوا لها إن الأطفال مش مسموح لهم يكونوا في صحبة الكبار. بتتذكر كويس: "إيه بتعملي هنا يا كلوي؟ عايزة تعدي أسنان؟ روحي العبي. دي صحبة الكبار."
كلوي بتضحك بفرحة على هانتر القصير بس قوي. شكله كويس وعضلاته كويسة بالنسبة لعمره، مع شعر رمادي و قصة رقم واحد، وبطنه لسة مسطحة في المرحلة دي.
"أهلًا يا عمي. أنت بجد بتسوق نفس المرسيدس! أبويا كان في قمة السعادة لما شافك جاي في طريق المزرعة."
Hanter بيضحك. "أيوة، أيام زمان الحلوة! بتمنى بس إننا كنا بنتقابل في ظروف أحسن يا كلوي."
"يا عمي هانتر، ما توقعتش إنك تكون هنا قريب أوي كده. إزاي يا عمي لقيت المكان ده بسهولة؟"
"كلوي، أنا استُدعيت عشان أساعد في قضية قتل العائلة اللي حصلت هنا. دي كانت واحدة من المرات اللي قدرت أفاجئ فيها أبوك بزيارة. تفاجئت أوي لما سمعت إنك انتقلتِ هنا. بتذكر المكان ده كويس أوي."
"اتفضل، يا عمي. إيه تحب تشرب؟"
"القهوة القوية اللي أبوك كان بيحبها أوي هتكون كويسة يا كلوي."
"يلا نروح المطبخ. ممكن نقعد على طاولة الأكل في الوقت اللي أغلي فيه الميه عشان القهوة يا عمي. بتمنى إن القهوة سريعة التحضير تكون كويسة. ده كل اللي عندي هنا."
"مثالي."
كلوي بتقفل الباب الأمامي، وبيروحوا المطبخ. "كلوي، ليه أنت هنا ومش في المزرعة؟"
"هربت من المزرعة بس، ذكريات أبويا، وراجلين بيغيروا."
Hanter بيسحب كرسي على الطاولة، وبيقعد: "راجلين بيغيروا؟"
كلوي بتملى الكاتل، وبتحطه على البوتاجاز. بتشغل البوتاجاز.
"في ليلة حفلة عيد ميلادي، ليو طلب مني أتزوجه، وبعدين في نفس الليلة، روني هاجم ليو، ودلوقتي بيكرهوا بعض. اليوم اللي زوي ولايل سافروا فيه، سمعت عن المكان ده اللي كان متاح على طول. جيت وبصيت. بعدين كوين هاجم زوي ولايل، وهرب بعربيتهم. زوي اضطرت تاخد لايل عن طريق ممر الجبل عشان يرجعوا المدرسة. دلوقتي لايل مصدق إن كوين هو اللي ليه علاقات بالعالم السفلي، حاول يقتلهم. عربيتين نقل تبعوهم طول الطريق من ساعة ما خرجوا من البلد. واحدة منهم سبقتهم عشان تنضف الممر من حركة المرور، وعربية نقل وحش تبعتهم عن قرب، وزقتهم من على الحافة في قمة الممر."
"ممكن يكون الولد متلخبط بسبب الصدمة؟"
كلوي بتقعد في مكانها قدام هانتر، وبتبص في عينيه بتركيز، وبتقول: "يا عمي، خططنا إن زوي تتصل الساعة سبعة قبل ما تمشي من المدرسة، وكنت هقابلها في الجراج بره البلد، وهجيبها هنا. خططنا نعيش هنا سوا لحد ما هي وكوين يحلوا مشاكلهم. لما ما اتصلتش أبدًا، رحت أدور عليهم على نفس الطريق. بعد قمة الممر على طول، شفتي آثار الفرامل على المنحدر، بتنتهي في المكان اللي كسروا فيه الحاجز، ووقعوا من على الحافة. بس لما لايل شرح لي إيه اللي حصل، فهمت. اتزقوا طول الطريق على المنحدر الحاد لحد ما وقعوا."
عينين هانتر بتتسع في دهشة: "يا إلهي يا كلوي، يعني حد عايز يخلص على عيلتك الوحيدة الباقية! أنا سعيد أوي إنك اتصلتِ بيا؛ كان قرار حكيم."
"هتساعدني يا عمي؟ هدفعلك مقابل خدماتك."
"كلوي، لو سمحتِ اعملي لي معروف. أنت مش البنت الصغيرة دي بتاعة زمان، بس امرأة بالغة خاصة وجميلة. سيبي كلمة 'عمي'. بس كلميني زي أي حد تاني، يا حبيبتي. أنا هانتر، تمام؟"
"تمام، يا عمي..."
Hanter بيشير بإصبعه إلى وشه بطريقة مرحة، وبيحرك رأسه كأنه بيحذر بنت مؤذية مش بتسمع الكلام، وهي بتضحك بإحراج.
"تمام، هانتر."
"أحسن. دلوقتي قولي بالظبط ليه لايل فاكر إن أبوه ورا الموضوع ده كله."
"لايل قال لي إنه سمعهم وهما بيتخانقوا، إن كوين بيعمل تجارة مع ناس في العالم السفلي، وإنه بيغسل فلوسهم عن طريق تجارة العربيات بتاعته. هو مدين للناس دي بفلوس. كان يائس، وعايز يستلف فلوس من توني، بس زوي منعته، وهددت إنها هتطلق منه. لايل مصدق إن التوقيت كان مصادفة أكتر من اللازم. لما زوي منعته إنه ياخد قرض من توني، هدد إنه هيخلص منهم، عشان هيورث جزء من المزرعة. قبل ما كانوا هيروحوا البيت، هاجمهم وهرب.
"لايل مصدق إن عنده خطة شريرة، وكان هيلغيها لو توني أداله الفلوس. بس زوي منعته، ونفذ خططه اليائسة. لازم أقول إن ده منطقي بالنسبة لي، عشان كوين اتصرف بطريقة غريبة أوي في الحفلة بتاعتي. شفتيهم بيتخانقوا بعنف، وزوي قالت لي بعدين، وإيه اللي قالته لي بيربط مع تفكير لايل. اتخانقوا كتير، استخدم مخدرات، وقامر، وخسر معظم فلوسهم. ما بيديش أي اهتمام للايل، وفي خناقاته الشديدة ادعى إن لايل مش ابنه. هي كمان ذكرت أصحابه بتوع العالم السفلي، والفلوس اللي هو مدين بيها."
"كلوي، هو أكيد مشكوك فيه. هل كان عندك اتصال بالراجل ده؟"
"ما حدش يقدر يوصله. عشان أقول الحقيقة، ما حاولتش حتى، وهجيب لايل من المستشفى بكرة. عايز يرجع المدرسة، لأنه متأخر في شغله دلوقتي. عايزة آخده، ووعدته إني هروح أجيبه أول ما زوي تخرج من الغيبوبة."
"عايزة تاخده يرجع، بس إزاي؟"
"بعربية كوبر بتاعتي، وعايزة كمان آخد هدايا كبيرة للابطال الاتنين اللي اتصلت بيهم لما كنا في ورطة. ساعدوني، وأنقذوا زوي ولايل، وبالتالي، عايزة أسلم هداياهم شخصيًا لمدير المدرسة، عشان هو وابنه اللي هو جوزه ساعدونا."
"أكيد مش هتروحي في نفس الممر؟"
"هانتر، أنت صح. يمكن الأحسن إننا ناخد طريق الرسوم حوالين الجبل. مسافة طويلة، بس الطريق اللي فوق الممر ممكن يوتر لايل."
"كلوي، هل صحيح إن كوين هيورث جزء من مزرعتك لو عيلتك كلها راحت؟"
"صحيح. عيلتهم بيمتلكوا نص المزرعة. متجوزين في مجتمع من الممتلكات، وتوني ورث نص المزرعة لكل بنت."
"هل تدركي إن لو حصل حاجة لتلاتتكم، المزرعة ممكن تبقى بتاعته؟"
عيون كلوي بتتسع في دهشة: "أنت صح. عمرها ما خطرت على بالي."
"ودلوقتي عايزة تسافري في نفس الطريق الخطير لوحدك مع لايل! أنا متضايق أوي على سلامتك. زوي لسة في العناية المركزة؟"
"أيوة، بيراقبوا حالتها بعناية."
"كويس إن لايل عايز يرجع المدرسة، لأنه كده في أمان أكتر هناك، ولازم نحذره هو ومدرسته، إن أبوه ما يسمحوش إنه يجيبه. زوي المفروض تكون في أمان معقول في العناية المركزة. بس يا كلوي، أنا أكتر واحد قلقان على سلامتك لوحدك في المكان المهجور ده."
"هانتر، توني علمني حاجات كتير، وأنا بعرف أحافظ على نفسي كويس."
"أكيد مش كفاية! كنتِ متأكدة إنه أنا لما فتحتي الباب؟"
كلوي مصدومة. صحيح! ما بصتش حتى من خلال الستاير عشان تعرف مين اللي بيركن قبل ما تفتح الباب من غير ما تتأثر.
"أنت بطريقة ما صح، هانتر، بس دلوقتي بس بتأمل في الآثار الكاملة لوضع عيلتنا."
"الباب الأمامي بتاعك مش مجهز حتى بفتحة عين، بس شايف إن عندك على الأقل ستائر قدام الشبابيك. مش شايف نظام إنذار، أو حتى أبواب للغرف الداخلية. كلوي، أنا حاسس بضيق كبير على سلامتك، عشان نفس الناس اللي هاجموهم في ممر الجبل ممكن يكون عندهم خطط إنهم يخلصوا عليك، وبيستنوا بس اللحظة المناسبة. أنت عايشة هنا لوحدك؟"
"روبرت ممكن نوصله بسرعة برنة الجرس عند النافورة، وعندي كمان جار انتقل مؤخرًا للبيت التاني. إسحاق لحسن الحظ كمان هو الدكتور اللي بيتابع زوي ولايل في المستشفى، ووعدني إنه يخليني على اطلاع بوضعهم الصحي."
"كلوي، هتنامي في غرفة الضيوف عندي في شقتي الليلة. مش هسمحلك تنامي هنا لوحدك. بكرة هاخدك فوق ممر الجبل للمدرسة. هعمل دردشة مع لايل، وعايز أشوف آثار الفرامل لما نعدي هناك. دلوقتي أنا حارس شخصي ليكي لحد ما نبقى في أمان، وبعدين هتحقق مع كل واحد في حياتك. دلوقتي هتقولي لي كل حاجة عن الناس اللي في حياتك."
"ده مش ضروري، هانتر، مش عايزة أضيع كل وقتك. توني علمني حيل قيمة، هتتفاجأ، وعندي بارابيلوم 9 مم دايما قريب. ليه عايز تحقق مع كل الناس اللي في حياتي؟ إيه هيفكروا عني لما توصل، وهما يكتشفوا إنك شايف إنهم مشكوك فيهم في قضية محاولة قتل، وطلبت مساعدتك؟ على أي حال، ما أقدرش أفكر في أي حد في حياتي ممكن يعمل حاجة زي دي. كل ما أفكر في الموضوع، كل ما أقتنع أكتر إن لازم يكون كوين وعلاقاته."
"كلوي، أنا في اللعبة دي من زمان، وهتتفاجئي. مش محتاجة تحرجي. هخلي أصحابك وعيلتك يفهموا إن أنا محقق من البلد، بحقق في قضية محاولة قتل. هنفاجئهم إننا هنقولهم إنك أنت كمان مشكوك فيها."
كلامه بيهون عليها شوية. "ده ممكن يكون خطة كويسة، بس أعتقد إنها مضيعة لوقتك الثمين، عشان ولا واحد من أصحابي الجمال أو عيلتي هيعملوا حاجة زي دي. كلهم بيحبوا زوي ولايل."
"كلوي، أول أولويتنا إننا نحط كلكم في أمان، وبعدين هزور كل واحد في حياتك وجهًا لوجه، وبعدين همشي في الطريق وأدور على كوين لو لسة مختفي. فين تجارة العربيات دي بتاعته؟"
"هما ساكنين في جورج، بلدك القديمة. اسمها Wiggil Motors."
"عندي علاقات كتير في جورج، وده هيساعدني أوي في بحثي عن كوين. ممكن علاقاته في العالم السفلي يكونوا ورا الحادثة، بس ممكن يكون عرض سلامة عيلته للخطر من غير ما يعرف. يمكن توقعوا إنه يكون في Venture، وبعدين زوي ولايل كانوا من غيره في العربية اللي مستهدفة. بس ممكن يكون فيه حاجة مختلفة خالص. خدمة التحقيق علمتني أتحقق من كل الأدلة، وأشتغل على أكتر حاجة واضحة لحد ما تستبعد واحدة بعد التانية، وبعدين كل حاجة تشير في اتجاه واحد."
"إيه لازم أدفعلك يا هانتر؟"
"كلوي، إيه قالك توني عن أيامنا في الجيش؟"
المية بتغلي، وكلوي بتقوم، بتطفي البوتاجاز، وبتبدأ تعمل القهوة.
"أبويا عمره ما اتكلم عن أيامه في الجيش. بس أعرف إنه أخد ميدالية للشجاعة، موجودة في واحد من الأدراج بتاعته. كليا ورتهالي من سنين. كانت مقدمة من الرئيس في الوقت ده، بي دبليو بوثا، بس عمره ما قالي ليه يستحقها."
Hanter بيقوم، وبيروح عندها وهي بتحضر القهوة، وبيقول: "كلوي، بصي في وشي."
كلوي بتلتفت ليه، وبياخد إيديها الاتنين في إيديه، وبينظر بجدية في عمق عينيها. "كلوي، أبوك وأنا ما كناش جنود عاديين. كنا بنشتغل في مواقف خاصة وخطيرة أوي. كسبنا الميداليات دي في واحدة من عملياتنا. كنت قائد 12 جندي كلفوا بتفجير كوبري في عمق أنجولا. كلنا عشنا، بس لو ما كانش توني، ما كنتش هعيش. كسبنا ميدالياتنا، بس شجاعة توني ما كانش ليها حدود، وأنقذ حياتي في مواقف مختلفة من المستحيل خلال العملية دي. هحكيلك القصة كلها بعدين، بس بتمنى إنك تفهمي ليه ما تدينيش أي حاجة على الإطلاق. ما فيش حاجة هتوقفني. هحمي عيلة صديقي الحميم حتى لو كانت آخر حاجة هعملها على الأرض دي. تحقيقي هيبدأ دلوقتي وهنا. قولي لي كل حاجة عن كل واحد في حياتك."