06 - الهروب
ما تبغى **كلوي** تطول التوتر وعدم اليقين أكثر من كذا. تجمع كل شجاعتها وتسأل بوضوح: "هل أنت أو أنت ورفاقك اللي سمّموا أهلنا؟"
يد باردة كبست على قلبها لما أكد لها شكها. "كانت عين بعين؛ انتقام حلو على الحزن اللي سببه **توني** و**هانتر** لعيلتنا."
"مين أنت ووش سوى **توني** و**هانتر** لك؟"
"ما بقى إلا أنا وأخوي. **توني** قتل أمنا و**هانتر** قتل أبونا. خلصنا من **توني** والحين الدور على **هانتر**."
"ماني فاهمة، أنت تتهم **توني** و**هانتر**، طيب ليه تقتلون أمي؟ وش سوت لكم؟"
"**توني** قتل أمي هنا في جنوب أفريقيا، وأبونا كان برا. اضطر يخبي ويهرب عشان حياته واضطر يحزن على زوجته لمدة سنة كاملة قبل ما يلقاه **هانتر** ويقتله. ردينا الدين لـ **توني** بأننا خليناه يحزن على مراته لمدة سنة بالضبط قبل ما نخلص منه. هذه عين بعين، شايفه."
"ما فيه منطق، أعرف **توني** و**هانتر** وهم مو قتلة. هم بس جنود سابقين. ترك **توني** الجيش بعد ما أخذوا الميداليات على الشجاعة من **بي دبليو بوثا** لعملية كوليدج. رجع يشتغل في المزرعة على طول. آسفة، مو قادرة أصدق قصتك."
"**كلوي**، قبل ما تولدين كان **توني** و**هانتر** في المخابرات في الحكومة اللي قبل. ما تدري إن **توني** كان يترك المزرعة بين فترة وفترة في مهمات خاصة للحكومة. كانوا يسوون الشغل الوسخ. هذه بالضبط الميداليات اللي خلتهم موثوقين للحكومة. أهلنا بعد كانوا جزء من المخابرات ويبغون يكشفون وثائق سرية عن أعمال الحكومة غير المشروعة بمجرد ما جت الحكومة الجديدة. **هانتر** و**توني** كانوا جزء من فرقة قتل خاصة كان لازم تتخلص من اللي يسمونهم حلقات فضفاضة في عملية 'تنظيف'. كان لازم يتأكدون إن فظائع الحكومة السابقة ما تظهر أبدًا. **توني** كان عنده الأمر إنه يقتل أمنا، واللي سواه. أبونا كان برا وما كان هدف سهل. قتل أمنا كان آخر أمر نفذه **توني** قبل ما يترك المخابرات ويجي البيت يشتغل في المزرعة للأبد، بس **هانتر** تتبع أبونا ولقاه أخيرًا وقتله. أنا وأخوي بقينا بدون أهلنا وحلفنا إننا بنتبع قتلتهم وبناخذ حقنا."
**كلوي** الحين تذكر كيف كان **هانتر** يبهرها بمعرفته المتخصصة في التجسس. تفكر بعد في الزيارات اللي كان **هانتر** يزورهم فيها في المزرعة لما كانت بنت صغيرة. كانت تشوف فيه علاقة خاصة بينهم. بعض الأحيان كانت تجلس بهدوء وتسمع قصص حربهم ورفاقهم السابقين. **هانتر** حتى اعترف لها قريبًا إن أيديهم ملطخة بالدم وإنهم مو فخورين باللي سووه لأنهم كانوا لازم يتخلصون من الناس بطرق مختلفة كجنود عمليين. بس كانوا يحترمون بعضهم في إنهم سووا الشغل الوسخ باحتراف وبعدين قدروا يكملون حياتهم. يمكنهم شاركوا تجاربهم في المخابرات لما ما كانت تسمع محادثاتهم، بس حتى في ذيك اللحظة، ما تبغى تصدق. اللي قاله هذا الرجل مو مستحيل وله معنى أكثر كل ما فكرت فيه.
"شايفة، **كلوي**. مو مهتمين فيك أو في بقية عيلتك. لازم تعزمين **هانتر** إلى الغرفة وبنتعامل معاه عشان يدفع ثمن اللي سواه لأبونا. بعدين بنختفي زي الضباب في الشمس ويمكنك تكملين حياتك."
بس، اللي يقوله ما فيه منطق أبدًا. أسئلة بس تجري في رأسها. مين مسؤول عن اللي صار لـ **زوي** و**لايل** و**كوين**؛ مين مسؤول عن اللي يصير في بيتها اللي خلاها تنتقل عند **إسحاق**؟ هل هذا الرجل يقصد إنهم ما لهم دخل في أي شي؟ مين إذن؟ ما يمكن إلا هم، مين غيرهم؟ لازم هذا كذب، بس إذا كذا، ليه؟ وش أجندتهم؟ ليه يرمون عليها هالكلام؟ وش اللي يصير بالضبط؟ رجعت لنقطة الصفر. التوتر يأكل أحشائها. وضعها حتى تدهور مع هالألغاز.
~*~*~
صباح يوم الاثنين فيه هوا، الأسبوع بعد جنازة **توني** لما فتحت **هايلي** باب المحل الأمامي لـ **كلوي**. الغيوم ثقيلة بس الهوا يمنع احتمال المطر. **كلوي** رابطة شعرها في ذيل حصان وتعاند الهوا بقميص أسود طويل، جينز ونظارة شمسية. الساعة ثماني والصالون لسا مقفل للزبائن و**كلوي** بغت تقابل **هايلي** قبل وقت الفتح وهي تنشغل. **هايلي**، كالعادة، في لبس مكتبها، قميص أزرق فاتح زي القميص مع تنورة زرقاء غامقة وكعب عالي أسود.
تحضن **كلوي** وتداعب ظهرها وتهمس: "خديها يوم بيوم، **كلوي**؛ أعرف إنها صعبة، بس الوقت بيحسن كل شي وأنا دايمًا معاك. كيف تحسين في هذي اللحظة؟"
تشيل **كلوي** نظارتها الشمسية وتحطها في شنطتها. "الحياة وقحة، **هايلي**. بس مو قادرة أصدق إن **توني** مات في نومه زي **كليا** بالضبط قبل سنة. كلنا نعرف إن قلبه ضعيف بس يبدو مو حقيقي. ممتنة إني تخطيت الجنازة وكل شي. ألبس النظارة الشمسية في البلدة لأن الدموع بعض الأحيان تفاجئني. أنا في دينك ودين **روني** دايمًا عشان ترتبون كل شي. أحاول أكون مشغولة على قد ما أقدر. يساعد إني أخلي عقلي مشغول."
تحضنها **هايلي** بلطف. "هذا بس سرور، **كلوي**. الأصدقاء الحقيقيون يكونون مع بعض في الأوقات الصعبة. كيف تتعامل **زوي** مع هذا؟"
"تحاول تكون قوية وما تبين حزنها بس بعض الأحيان تختفي وترجع وعيونها حمرا من البكى. بيرجعون لـ **جورج** اليوم. **لايل** لازم يرجع للمنزل في أقرب وقت ممكن. لازم ياخذونه طريق مختصر عبر ممر الجبل قبل ما يكملون لـ **جورج**. بس أنا قلقة على **لايل**. ما يشبه الولد اللي نعرفه. مو فيه حياة ومو مهتم بأي شي. شكله دايمًا معصب والحين لازم يرجع للمدرسة لأنه خسر شغل الأسبوع اللي فات."
"يمكن يكون كويس له. كل ما أسرع ما ينشغل في شغل مدرسته، كل ما كان أحسن. بيخلي عقله مشغول."
"أتمنى أقدر أساعده بطريقة أو بأخرى. الصباح هذا لقيته على الشرفة لما كنت بروح. بس جلس هناك ويطالع في ولا شي. سألته وش يفكر فيه وقال إنه الحين يكره الله. أول شي، الله أخذ **كليا** والحين **توني**. ما كان عندي كلمات مواساة له؛ بس حضنته وبكيت معاه."
"متى بيروحون؟"
"يبغون ياكلون غداء أول شي قبل ما يروحون. عشان كذا أنا هنا بدري عشان أرجع وأحييهم صح قبل ما يروحون."
يفكون من حضن بعضهم و**هايلي** تأخذ **كلوي** لمكتبها. "معي كل شي لـ **روني** هنا في هالملف، **كلوي**. كان عندنا مبيعات كويسة الأسبوع اللي فات. أحتاج كمية كبيرة من البدائل من الورشة وأحتاج **سام** بعد الظهر للتسليم للعملاء. أتمنى إن الوضع كويس معاك ومع **ليو**."
"برتب مع **ليو** عشان **سام** يسوي التسليمات بعد الظهر."
تاخذ **هايلي** الملف بالطلبات وتسلمه. "شكرًا، **كلوي**. **روني** عنده كثير يسويه هذا الأسبوع."
"**هايلي**، شي ثاني. أبغى مكان أسكن فيه في البلدة في أقرب وقت ممكن. المزرعة تذكرني دايمًا بـ **توني**. لما تروح **زوي** وعيلتها بيكون بس أنا والرجال الاثنين في المزرعة والغيرة الحين نار قوية بينهم. ما يكلمون بعض ويتجنبون بعض. أتمنى أقدر أروح حتى بعد الظهر هذا، بس ما أدري وين ألقى مكان في مثل هذي الفترة القصيرة."
"أعرف مكانًا…" بعدين تتراجع. "لا، انسيه، تكلمت بدري، ما يناسبك."
"وش تقصدين بـ 'ما يناسبك'؟"
"انسيه بس. بسأل عن مكان."
"ليه هالمكان المتاح مو كويس لي؟ ماني مليانة كلام فارغ. ما أبغى حتى شي فخم. هل المكان متاح فورًا؟"
تبدو **هايلي** قلقة لما تجاوب. "متاح، نعم، بس مو مناسب لك، عشان كذا انسيه الحين. بدور على مكان أحسن. ما كان المفروض أذكر هالمكان أبدًا."
"أوه لا، **هايلي** يا بنتي، وش فيك؟ ليه هالمكان مو مناسب حتى لو أقدر انتقل اليوم؟"
"فيه أكثر من سبب."
"قولي اللي عندك."
"طيب، أول شي، بيكون غير آمن لك لحالك هناك في الغابة. في قطعة أرض خارج البلدة بس معزولة في عمق غابة الصنوبر الأزرق الداكنة الكثيفة."
"يعني، تفكرين عشاني صغيرة، ما أقدر أعتني بنفسي. صوتك زي صوت الرجلين الاثنين في المزرعة."
"تمام، سبب آخر. جريمة قتل عائلية صارت في قطعة الأرض. الرجل قتل عيلته كلها قبل ما يقتل نفسه. ما فيه أحد يبغى يستأجر المكان. **السيدة كينيدي** تعاني عشان تجد مستأجرين لأن ما فيه أحد يبغى يقيم هناك."
"طيب، هذا كل شي؟ أفكر إن المكان مثالي لي وأبغى أنتقل اليوم. وين ألقى **السيدة كينيدي**؟"
"لسّا فيه سبب ثاني، **كلوي**. المكان بيت أشباح. الناس اللي انتقلوا هناك قبل ما قدروا يبقون حتى أسبوعين. راحوا وقالوا المكان مسكون وأنه يجيب الحظ السيء عليهم."
"يا جماعة، صدقون هالكلام الفارغ؟ ما فيه أشباح. الناس صاروا يعانون من البارانويا بسبب جريمة القتل. هم خلقوا أشباحهم. وين **السيدة كينيدي**؟"
"بس اتركيه، **كلوي**، آسفة جدًا إني حتى ذكرت المكان."
"وين أقدر ألقاها؟"
"مو معقول! أنت عنيدة. لما تمسكين بشي في رأسك السميك هذا، ما فيه أحد بيوقفك. صالون شعرها بس نهاية الشارع: 'رجال ونساء'."
"أوه نعم، أعرف المكان. هل ذي **السيدة كينيدي**؟ هي سيدة كبيرة لطيفة، شوي غريبة الأطوار، بس ودودة."
"بالله **كلوي**، لا تسوينه."
تتأكد **كلوي** من الساعة على الحائط، تبتسم وتغمز بشكل مرح لـ **هايلي**. "تسع إلا عشرة، يمكن تفتحين الحين، وأنا بروح مباشرة إلى 'رجال ونساء'."
تتنهد **هايلي** لما تمشي **كلوي** إلى صالون الشعر. الهوا يدفعها حولها وهي تخطو بقوة. الباب مفتوح وتدخل الصالون. **السيدة كينيدي** جالسة على أريكة مريحة عادة ما تكون مخصصة للعملاء. شعرها كله أبيض وتلبس فستان رمادي طويل. تقرأ مجلة. ترفع نظرها وتنزل نظارتها للقراءة على **كلوي** وهي تدخل. تسقط نظاراتها بهزة مفاجئة من رأسها وتهبط على صدرها حيث تعلق على سلسلة. رأسها يهتز قليلًا وهي تنظر لـ **كلوي**. "صباح الخير، يا عزيزتي. كيف أقدر أساعد؟ عندك أحلى شعر."
"أهلًا **السيدة كينيدي**، أنا **كلوي**، صديقة **هايلي**، من محل الأثاث. قالت لي إن عندك مكان للإيجار."
تقف **السيدة كينيدي** وتمشي لـ **كلوي** وهي منحنية وتتوقف أمامها وتنظر في عيونها وتدرس **كلوي** بفضول. رأسها لسا يرتعش قليلًا.
"قالت إن فيه جريمة قتل عائلية والناس يؤمنون إن فيه أشباح. قالت إنك تواجهين صعوبة في الحصول على مستأجرين لأن ما فيه أحد يبغى يقيم هناك. أدور على مكان بشكل عاجل أقدر أنتقل فيه حتى اليوم إذا ممكن. هل هذا ممكن؟ أبغى أقعد هناك لمدة شهر وبأقرر في نهاية الشهر إذا أبغى أقعد أو أروح."
تقترب **السيدة كينيدي** من **كلوي** والحين تدرسها بتركيز ووجهها يكاد يلامس وجه **كلوي** وبنظرة عبوسة عميقة على وجهها.
"تبدين كإمرأة مصممة جدًا. ليه تبغين تنتقلين هناك، هل أنت باحثة في الأمور الخارقة؟"
"لا، ما أؤمن بهالكلام الفارغ. أدور على مكان متاح اليوم."
تنظر بتركيز لـ **كلوي** ويسود صمت غريب بينما رأسها يرتعش أكثر و**كلوي** تحس إنها أكثر انزعاجًا.
تهز **السيدة كينيدي** رأسها يسار ويمين كأنها مصدومة. إنها حقًا سيدة كبيرة غريبة تدرسها كصورة. "أقدر أنتقل اليوم؟ كم الإيجار؟"
تهز **السيدة كينيدي** رأسها مرة ثانية كأنها مصدومة. "مين راح ينتقل معاك؟"
"راح أعيش هناك لحالي، **السيدة كينيدي**."
يتعمق عبوس **السيدة كينيدي**. "تعرفين إن قطعة الأرض في عمق الغابة الكثيفة الداكنة ومعزولة تمامًا، يا عزيزتي؟"
"أبغى أكون لحالي وأعتني بنفسي."
تومئ **السيدة كينيدي** برأسها كأنها تعتقد إنها لازم تترك **كلوي** تخبط رأسها وتتعلم درسها. "طيب، فيه بيتين مفروشين بالكامل مقابل بعض في قطعة أرض صغيرة. يمكن لك تقررين إذا تبغين تستأجرين واحد أو الاثنين. إذا كنتي بتستأجرين واحد لازم تكونين مستعدة لتقبل إنك على الأرجح بيكون عندك جيران في المستقبل القريب. رجل من **كيب تاون** اتصل بس مو متأكد إذا بينتقل قريبًا أو متأخرًا هذه السنة. قال إذا لقيت مستأجرين في الوقت نفسه بيفهم، إذن عندك الخيار الأول."
**كلوي** سعيدة. "مفروش بالكامل، هذا رائع. على الأرجح باخذ المكان الأصغر. كم؟"
"لازم تدفعين إيجار مضاعف لما تنتقلين وإذا ما بقيتي أكثر من هالشهر، برجع لك وديعتك. 13000 راند مقدمًا، بعد كذا 6500 راند في الشهر، تمام؟"
"متى أقدر أروح وأشوف المكان، **السيدة كينيدي**؟"
"بس قولي وأنا برتب مع عامل العناية حقي ياخذك."
"لازم أروح وأودع العيلة وقت الغداء. بيروحون لـ **جورج**. هل ثلاث في الليل كويس؟"
"تعالي هنا للصالون و**روبرت**، عامل العناية حقي، بياخذك."
"كويس. إذن أشوفك لاحقًا، **السيدة كينيدي**."
تخرج **كلوي** من الصالون. لما تفتح باب **كوبر** تشوف **السيدة كينيدي** لسا عند المدخل تحدق فيها. لازم عيونها تتبع **كلوي** إلى السيارة. هي إمرأة غريبة، تفترض **كلوي**. يمكن هذه طرقها الغريبة اللي زرعت البذور الشريرة في العقول الخرافية للمستأجرين. لا عجب إنهم كانوا يعانون من البارانويا حتى قبل ما ينتقلون.
~*~*~
سيارتان نقل تقفان في موقف سيارات مرآب **ساسول** اللي يشرف على حركة المرور اللي تمر في طريقها خارج البلدة. وحدة منهم حيوان خاص جدًا، قوي. إنها وحش شاحنة أمريكي مستورد **دودج رام 1500** 1995 V8 5.9 لتر بأعمدة حديدية حول جهاز رفع عالي. **جوس** ورا المقود، غير مرئي خلف النوافذ الملونة. الشاحنة اللي جنبه موديل **ميتسوبيشي فوسو FM16-253** 2008 بوزن 8 أطنان. رجلان في الخلف مع كيس عدة وعمودين طويلين بينهم. فيه علامات توقف مربوطة في نهاية الأعمدة وفي الكيس أجهزة اتصال لاسلكي.
ينزل **جوس** من شاحنته ويمشي إلى نافذة السائق الثانية وينظر في عينيه. "لازم يمرون هنا وهناك فرصة كويسة إنهم بيتوقفون هنا لإعادة التعبئة لرحلتهم. أبغاك تتبعهم لحوالي ستين كيلومترًا قبل ممر الجبل لما تتجاوزهم وتسوق بسرعة للأمام. أبغاك تكون مجهزًا حواجز الطرق قبل ما يوصلون. إذا لزم الأمر، بتجاوزهم وبأوقفهم عشان أعطيك وقت عشان تجهز لما نوصل. لازم توقفهم قبل الممر وتتأكد إنه ما فيه مركبات ثانية في الممر قبل ما تخليهم يروحون. هل أجهزة الاتصال اللاسلكي حقتك شغالة في الاتجاهين زي ما اتفقنا عليه عشان تتواصلون على جانبي الممر؟"
يهز السائق الملتحي رأسه. "ارتاح، اختبرنا الأجهزة اللاسلكية زي ما قلت وأحنا جاهزين. اضطرينا نزرع ثلاث أجهزة ترحيل في الممر لترحيل العلامة. اخترنا أفضل الأماكن للحواجز والإذاعات تعمل بشكل مثالي هناك."
"أبلغوني إنهم على الأرجح بيروحون بعد الغداء. أحد بيتصل فيني لما يغادرون المزرعة. وبمجرد ما أعرف أكيد، بعطيك نوع السيارة ورقم التسجيل. بعدها اتبعهم وأنا بتبعك."
~. ~. ~
**كلوي** مشغولة بس بتحميل المخزون للورشة في سيارتها **كوبر** لما يرن جوالها. تنظر وتشوف إنها **زوي**.
"أهلًا، **زوي**. أنا في طريقي للعودة تقريبًا. لا تروحين قبل ما أرجع، تمام؟"
تصاب **كلوي** بصدمة لما تسمع صراخ **زوي** الهستيري كأنه آخر يوم في العالم. "وش صار، **زوي**، وش فيه؟"