الفصل السادس عشر.
(غرفة الأب)
طلعت لغرفة نوم أبوي، شافني وأنا داخلة وحاول يخبي صورة أمي تحت مخدته.
"ما يحتاج تخبيها عني، أدري قديش مشتاق لأمي،"
جلست جنبه.
"صحيح، والله مشتاق لمراتي وايد". رد.
شفتي قديش كانوا مبسوطين، يا ريت أبويا يدري وش ينتظره بالمستقبل.
يا ريت فيدريك مو غبي لهالدرجة.
أبويا تأثر شوي، واعترف بالذنب إن كل اللي يصير بسبّة ذنوبه.
"أي ذنب يا بابا، وش فيه لأني أحس إنك تخبي عني شي".
حاولت أرفعه من السرير.
جلس جنبي لما دخل فيدريك الغرفة.
"أهلًا يا بابا، أنت بخير؟" سأل.
"تهتم أصلاً؟". قال وهو محافظ على نفس تعابير وجهه.
"مو فاهم". قال فيدريك، وهو يقرب المسافة بينهم شوي شوي، تصرفاته عصبتني، وجاوبت بصوت عالي، "اللي يقصده هو، أنت مو إلا أناني، وغبي، وأصلع، وتافه، ما تفكر بغير نفسك".
هدفي الأساسي إني أزمه بالجدار، بس أبوي مسكني، وطلب مني ما أتكلم.
طيب، الشخص المعني الظاهر مو مهتم، عطاني نظرة باردة وقال، "كلمتين يا حلوة! روحي في ستين داهية". وسحب كرسي بسرعة عشان يجلس.
"طيب قولي، وش تبغى". سأل الأب.
"ولا شي يا بابا، بس جيت أطمن عليك". فيدريك حك رقبته بقلق.
أبوي وأنا تناظرنا، كلنا ندري إن فيه شي غلط.
بعد كم دقيقة، جاه اتصال وطلع من الغرفة بسرعة.
(غرفة نوم فيدريك)
رينا كانت تنتظره بقلق، وثاني ما دخل قالت، "ها! وش صار؟"
"ما قدرت أقوله". قال.
رينا على طول عصبت.
"وش اللي ما قدرت تقول له! لهالدرجة أنت غبي؟."
مزاجها المعصب خلاه يتنرفز، وطلع بتحذير، "اسمعي زين، أدري إني أحبك بس لا تفكري بس إني أهينك".
دار لها ظهره وطلع من الغرفة.
"أهبل ما يعرف شي".
رينا لوت لسانها ودارت وجهها.
بنفس اليوم، تمشيت تحت، وطحت على كريس بالطريق، لوّح بيده ومشى أبعد.
"أهلًا يا صوفيا، أنت بخير؟"
لقى إيدي ترجف.
"وش صار هالمرة، وش سوت رينا؟"
عصب كريس.
(كلام مو مسموع)
بعد دقيقة من ما قلته عن اللي صار بغيابه، حط يده على كتفي وهمس بأذني، "ممكن نروح مشوار طويل؟".
"وش؟" دفيت عنه.
بعد ما سمع كل اللي قلته، مشوار طويل هو المهم؟.
"وش؟ لا تعطيني هالنظرة، وبعدين، محتاج فترة راحة، بعد ما قضيت يوم كامل بالقسم".
طلع مفاتيح سيارته.
سألت ليش زار القسم، وقال إنه راح يزور الرجال اللي هاجمني اليوم الثاني.
ما أدري، بس أحس رينا مسؤولة عن اللي صار ذاك اليوم، عندي إحساس إن وجودها هنا ما راح يجيب شي زين، بس خطر علينا كلنا وخلونا نفكر فيها، كريس صادق، مشوار طويل ممكن يهدي أعصابي شوي.
سؤال اليوم؟.
أ) فيدريك، للحين ما يدري إن وجود رينا بالبيت، هو نتيجة اللي سواه ريكاردو؟ هل بتنكتشف الحقيقة؟
ب) يبدو إن رينا تبغى فيدريك يسوي بعض المهام المجهولة؟ هل يقدر يحصل على اللي تبغاه وش بالظبط رينا تبغى فيدريك يسويه؟
ج) كريس، رغبته الغريبة إنه يروح مشوار طويل، اللي يبدو إنه مريب شوي، هل هالشي عادي أو كريس مخطط لشيء لزوجة أخته السابقة؟
ملاحظة المؤلف ✍️
أهلًا يا جماعة، آسف على التأخير بالتحديث، رجاءً.