الفصل الثامن عشر.
من وجهة نظر كريس ريك
انفجرت داخل غرفتي بعد النقاش الساخن اللي دار بيني وبين صوفيا، والتعليقات المزعجة من أخويا، إزاي ممكن تقول لي كلام يجرح كده، أنا عارف إن كل اللي حصل كان غلط بس مش لازم أكون الشخص السيء. (عبس)
ابني! أنت بخير؟".
كنت غارق في أفكاري لدرجة إني ما انتبهتش لما دخل الأب الأوضة، "صباح الخير يا بابا" قلت وأنا بحافظ على نفس النظرة.
الأب قرب وقال، "أنت بخير؟".
هزيت راسي بس هو ابتسم وضربها على خفة.
"شكلي غبي في نظرك، وقبل ما تحاول تكذب علي، خليني أقولك إني أبوك وأنا عارف لما يكون في حاجة مضايقك، فقولي، إيه اللي حصل؟".
شد وداني.
"طيب!! هقولك بس بعد إذنك سيب وداني" صرخت.
سابهالي وشرحتله إيه اللي حصل بين صوفيا وبيني.
(محادثة غير مسموعة)
بعد كده، بيقول وأنا بأقتبس، "ممكن أسألك سؤال؟".
هزيت راسي وهو اعترف إن اللي حصل بينا كان غلط فعلاً، بس كان عنده إحساس إني ما كنتش بمانع ده.
الأب كان عنده إحساس إني حنيت لمرات أخويا السابقة.
ابتسمت واضطريت أرجع ذاكرته إن صوفيا كانت مرات أخويا، بس الأب اتنهد وقال.
"تقصد مرات أخويا السابقة".
(يواصل الكلام)
"يا ابني، مش هتضايق لو انتهى بيك الأمر مع صوفيا، هي بنت كويسة، وأنا أأكدلك إنها أحسن مرات ابن، أي أب ممكن يتمناها، وصدقني، هي جوهرة نادرة، تستاهل فرصة تانية للسعادة".
وافق ومشي بره.
من وجهة نظر صوفيا
في نفس اليوم، قررت إن المشي شوية هيفيدني، اتحركت ناحية الجنينة وفجأة سمعت صوت بيتكلم وكأنه رينا بتكلم في التليفون.
"يا!! متجربش تلعب بأعصابي، ومش أول مرة ولا تاني مرة، أنت بتعمل كده"، قالت في التليفون.
حاولت ما حدش يشوفني وأنا بتقرب.
"بصي، أنا محتاجاكي تعملي ده، وغير كده، دي مش جمعية خيرية، أنا هدفعلك، فمتتصرفيش كأنها، معروف خرا"،
أضافت.
إيه اللي كانت بتخطط له بالظبط. وبينما حاولت أتقدم، شغلت الرشاشات بالغلط، وده أدالها إحساس إن في حد موجود.
التفت وشافتني، "أوف!! صوفيا".
نبرة صوتها كانت كأنها مش سعيدة، وهي شايفاني بتتنصت على كلامها.
"رينا"
أخدت نفس النظرة اللي كانت عندها.
"إيه اللي سمعتيه من كلامي؟" سألت.
"عايزة تعرفي؟" جاوبت.
"طيب، أعتقد إنك عرفتي إني مخططة أقتل ريكاردو في الاحتفال اللي جاي كمان شهر"، رينا حركت حواجبها ناحيتي.
"احتفال إيه؟" سألت.
"أوووه!! متقلقيش يا حبيبتي، وأيوة، استعدي لعرض حياتك".
ابتسمت ومشت.
كان فيه جزء من التهريج في صوتها ليا، وأنا شايفاها بتغادر.
ليه رينا مصممة على التخلص من أبوها، إيه العلاقة اللي بتربطهم ببعض؟، لازم أعرف.
من غير تردد، جريت بسرعة، بأسلوب متوتر لغرفته.
"أبويا!!".
رجع نظره وشاف مرتين إذا كنت بهرب من شبح، وده فاجأه.
"إيه اللي بيحصل، في حاجة؟" أصبح متوتراً وهو بيلبس نظرة اهتمام.
"أبويا، رينا بتعمل!!" قلت.
مفيش قدامي خيار غير إني أحكيله عن خطتها، وده وحده كأنه خلاه يقلق ضعفين قبل كده.
"يا إلهي، إمتى ده هيخلص" أطلق زفير يأس وهو بيرفع عينيه للخزانة اللي على الجانب الأيسر.
الأب طلع ورقة وأداني إياها.
قرأت وشفتي إنها أوراق الملكية.
"ليه بتديني ده يا أبويا"
سألت.
"يا حبيبتي، أنا معرفش، مين أثق فيه تاني، حتى ابني نفسه، بيثبت إنه تهديد ليا".
يواصل الكلام.
"ودلوقتي، أعتقد إن الوقت حان عشان أقول الحقيقة، أنا كنت بخفيها عن الكل، بس أولاً وعديني، مهما حصل، مش هتسمحي لحد إنه يلمس الأوراق دي".
الخوف اللي في عينيه خلاني أتحير، حسيت كأن الأب هيموت في أي لحظة من دلوقتي، أو يمكن الكلام معاه عن خطط رينا خلاه قلقان ومش في حالة كويسة.
"يا أبويا اسمعني، مفيش حاجة من اللي بتطلبها هتحصل لك، ماشي" أعطيته كلمتي، ومع ذلك أمرني إني آخد الملكية دي.
(محادثة غير مسموعة، وهو بيطلع الحقيقة ليا)
"يا إلهي!" قلت في يأس
"أنا عارف، جاتلك كصدمة، بس أرجوكي، أنا مش ممكن أخلي رينا، تدمر عيلتي".
أخد إيدي.
(يواصل)
"أنا واثق إنك هتحافظي على ده" أضاف.
"أيوة يا أبويا" وعدت.
بعد كده، مشيت. ودلوقتي عرفت ليه رينا مصممة على تدمير أبويا،
نزلت وخرج كريس مع شنطته.
"كريس! رايح فين؟" سألت.
"جات لي مكالمة من الشغل!! لازم أروح" شرح.
"شغل، ده معناه إنك مش هترجع قريب؟" أضفت.
هز رأسه ومشي من غير ما يبص وراه.
أنا عارفة إنك أكيد بتتسائل، إيه الشغل، هقولك، كريس ريك، بيشتغل في شركة طيران كطيار، وفي كل الظروف، اضطروا يرجعوه دلوقتي؟ إيه اللي هعمله؟.
قبلها، اتقابل مع أبوه، الأب سأله إذا كان بيمشي بسببي.
كريس وعد إن ده مش السبب وقال إنه هيرجع لما يخلص.