الفصل الرابع.
انهارت على الأرض في اللحظة اللي شفتي فيها فيدريك ماسك في رينا كأنها كنزه الثمين، الخبر ده دمرني من جوايا. هل أنا بس خسرت جوزي لواحدة تانية؟ سألت نفسي، وأنا حاطة إيدي على راسي.
أبويا مشي ناحيتي وقال: "قومي." أمرني، بس كنت متألمة أوي من الخبر، حسيت إني أستاهل أقعد على الأرض.
بس بعد ما شاف إني مش موافقة، جرني بغضب وأخدني على أوضتي.
"إيه اللي بيحصلك! ممكن تتصرفي كأن مفيش حاجة حصلت وثقي فيا، أنا هتصرف مع رينا." وعدني.
مخدتش بالي من كلامه لأن كل اللي كنت بفكر فيه هو الخبر الصاعق اللي قاله جوزي بنفسه، فيدريك جرحني أوي.
عقلي قعد يعيد نفس الموضوع مرارًا وتكرارًا، لدرجة إني أغمى عليا من الإرهاق.
"صوفيا! يا بنتي!"
أبويا جري عليا وشالني على السرير، ونادى على فيدريك اللي جري ودخل وشه مصدوم لما شافني في الحالة دي.
"يا بابا إيه اللي حصل؟" رد بسؤال.
"بتسألني أنا؟ فاكر إن مراتك هتكون كويسة بعد الخبر الصادم بتاعك؟ لو سمحت اتصل بالدكتور."
أمر أبويا.
بعد ساعة، فيدريك دخل مع الدكتور، فحصني وبعد شوية، بص للعيلة وقال: "هتكون كويسة، بنتك تحت ضغط كتير، فلو سمحتوا متخلوش أي حاجة تضايقها."
قال.
سحابة من الارتياح غطت المكان، أبويا شكر الدكتور وطلب من فيدريك يوصله للباب، في اللحظة اللي اختفت فيها خطواتهم، بص لـ رينا وقال: "قوليلي الحقيقة!! مين إنتي وإيه اللي عايزاه من ابني؟."
"هاه!! مش فاهمة يا سيدي، أنا مش عايزة أي حاجة، أنا بحب ابنك." رينا عملت نظرة حزينة على وشها وبقت كلها دموع.
فجأة فكرت إنها لو لعبت دور الضحية هتكسب شوية تعاطف منه، بدل ما هو يشدها بقوة ويطلب منها الحقيقة.
"دلوقتي قولي الحقيقة! مين إنتي وإيه اللي عايزاه من ابني، الأفضل متكدبيش عليا." أبويا بص عليها بحدة.
شعور بالدم غلى جواها، وردت عليه إنها بتجرجره في حالة غضب، بصوا لبعض قبل ما تكمل كلامها، "طيب يا راجل، أنا عارفة إن لعب دور الضحية مش هيفيد معاك، الأفضل أقول الحقيقة."
رينا قعدت على كرسي كأنها صاحبة البيت، "إيه رأيك أقولك حكاية!! عن ست، كانت جميلة وطويلة وعندها أحلام كتير عايزة تحققها، بس للأسف، وقعت في حب جوز أحسن صاحبة ليها، اللي بدوره حبها، وعملوا علاقة، ودلوقتي لما مراته عرفت، الموضوع عمل مشاكل كتير بينهم."
(تكمل كلامها)
"الست دي اترميت زي المجرمة من نفس الراجل اللي كانت تعمل أي حاجة عشانه، وبشكل عام الست دي هي روزي هيل، وأنا بنتها، رينا توما."
(عيون شريرة)