الفصل السابع.
رميت نظرة غريبة وتساءلت ليش يبي يكلمني، فقلت بنفس النظرة، "وش فيه؟ ليش تبي تكلمني؟".
فيدريك غرق عيونه عشان يتأكد محد قاعد يدخل المطبخ، وبعدين رجع عيونه لي وقال، "أنا بس أبي أقول آسف على كل شي صار. ما كان المفروض يصير كذا، بس سامحيني من قلبك".
كلماته اللي فيها مسامحة ومن القلب ما أثرت فيني. أنا زوجته من زمان وأعرف متى فيدريك صادق ومتى لا. وأعرف القلق المزيف لما أشوفه.
"شكلي غبية في نظرك؟ لأني لو كنت كذا، أعتقد إني لازم أهز راسي على كل كلمة تقولها وأصدقك بغباء. طيب قول لي! وش تبي بالضبط؟".
عبست.
موقفي البعيد علقه بين المطرقة والسندان. لبس ابتسامة حزينة وهو يربط كلماته فيني، "ما أدري كيف أقولها، بس أبي.. طلاق".
(صوت رعد)
"ط.. طلاق؟" تلعثمت أحاول أجمع نفسي.
"إيه، أبي نتطلق. وأرجوك لا تحاولين تغيرين رأيي. أوراق الطلاق خلاص اتملت، والسيد خان بيجي اليوم الصبح. فـ أرجوك لا تصعبينها علي، ولمن يجي، وقعي الأوراق".
على طول دار ظهره ومشى من المطبخ.
هو... يبي... طلاق؟.
انصدمت. كأن قلبي انخلع وانكسر مرة ثانية.
(شهقات خفيفة)
رينا دخلت وشافتني أبكي في المطبخ. رسمت ابتسامة، اقتربت، ونزلت عشان تواجه نظرتي المليانة دموع.
"واو! متأكدة إن فيدريك قال لك الخبر، صح؟" (مستمرة في الابتسام).
كلماتها اللي تضحكني نزلتني على الحيط. ومن القهر دفعت وأخذت السكين اللي على طاولة المطبخ.
"أوه! ودك تذبحيني يا بيستي؟" سخرت.
"أوه! ودي أذبحك. فـ اتركييني لحالي وأنا لسه لطيفة". سحبت السكين ورميتها بعيد.
قرأت اللي في عيوني ودارت عشان تمشي، لما ما انتبهت لها، رينا شغلت الغاز وابتسمت وهي طالعة من المطبخ.
بعد كم دقيقة، رجعت عيوني وانتبهت إنها مشت.
كنت خلاص بطلع لما انفجار صار في المطبخ.
كل شي ولع. لحسن الحظ، رجعت ورا في الوقت المناسب عشان أحمي وجهي من الحرق.
كل اللي في البيت ركضوا وشافوا المطبخ ولع. ريكاردو صرخ باسمي، بس لما ما سمع رد، ارتجف من الخوف.
بشكل ما فيدريك شافني. على طول لفت انتباه الكل، والثانية اللي بعدها غاص في النار عشان ينقذني.
الكل كان متوتر وبعد محاولات كثيرة عشان يطفون النار، أخيراً طفوها. ريكاردو مد راسه أكثر وشاف إني مغمى علي، فيدريك حملني بين ذراعيه وحطني بلطف على الكنبة.
ركض فوق في غرفته واتصل بالدكتور. رينا بهدوء كانت تتفرج وشافت قديش هو قلق علي، وهي ما كانت مبسوطة بالمرة.
بالنسبة لها، هي خافت إن فيدريك ينجرف بوجودي، لدرجة إنها ما راح تهمه، وهذا الفكر خلاها خايفة.
فكرت بطريقة عشان تلفت انتباهه لها.
"آه! فيدريك".
صرخت رينا.
وكما هو مخطط له، فيدريك نسي كل شي عني وراح لها.
لفّت نفسها في ذراعيه وتظاهرت إنها تتألم.
"بيبي! أنتِ كويسة؟ طفلنا بخير؟" حطها بلطف على الكنبة.
فيدريك كان يبي يتصل بالدكتور.
بس رينا قالت له لا، وبعد شوي، مشي معاها وتركني لحالي في غرفة الجلوس.