الفصل الثالث.
فيدريك بيبص بصة درامية لأبوه. الأب سكت خالص.
"هررررنغغغغ!!"
اتأثر جامد وجري بره.
الأب لحق وراه.
فيدريك كان متعصب أوي لدرجة إنه ضرب فازة على الأرض بغضب.
الأب جري وراه وقال، "يا ابني! أرجوك اسمعني" بيقول لـ فيدريك اللي متضايق، واللي لف وصرخ، "ليه تعمل فيا كده يا بابا؟"
الأب كان زعلان أوي من الموقف كله لدرجة إنه طلب السماح من ابنه، "أرجوك، أنا آسف يا ابني، دي كانت الطريقة الوحيدة عشان أنقذك من إنك تتأذي". صرخ.
فيدريك طلع كل اللي جواه ورد، "تنقذني من إيه؟ إن أمي ماتت بسبب نصيحتك، ده كله غلطتك". هما الاتنين جريوا على الصالة.
الأب بيحاول يفهم ابنه المعضلة اللي حصلت في اليوم ده، بس فيدريك رفض يسمع كلام أبوه.
"يا ابني! أرجوك اسمعني" بيحاول يلمسه.
"إيه اللي عايز تقوله يا بابا، أنا سمعت كل حاجة" تصرف فيدريك اللي ملوش أدب كسره لمليون حتة، "أنا عارف إني كذبت عليك ومفروض مكنش عملت كده بس مش شايف إن التاريخ بيكرر نفسه". نزل عينيه على رينا اللي بصت بعيد بهدوء.
مرة تانية فيدريك بياخدها بعيد عن نظرة أبوه وقال له، "تاريخ، إيه تاريخ؟ مع إننا عملنا نفس الحاجة، صوفيا هنا، هي اللي جابت ده على نفسها". بيبصلي نفس البصة اللي في وشه، "أنا؟" قربت، "أنا اللي طلعت بره بيت جوازنا عشان يبقى ليا حبيبة مش أي واحدة تانية، دي واحدة كنت بقول عليها صاحبة عمري، يبقى متلومشنيش على إنك مش قادر تتحكم في هرموناتك اللي بتغلي دي".
لفيت عيني عليه.
فيدريك اتضايق. بيحاول يمسكني، بس الأب بيتدخل وياخدني بعيد.
"ممكن تهدوا شوية، الموضوع بيشتد هنا". بيحاول يهدينا إحنا الاتنين.
بس رينا قررت تدخل.
صوتها ضايقني على طول، وكمان أبويا، واداها تحذير قاس.
"أهلك عمرهم ما قالولك متتدخليش في حاجة متخصكيش، يبقى خلي ده تحذير، متفكريش أبداً إنك تتدخلي في حياة عيلتي".
قال.
قفلت بقها على طول وبصت كأنها غريبة.
رينا لزقت مؤخرتها في الكرسي بهدوء من غير ما تعمل صوت.
النظرة الكئيبة اللي على وشها خلت فيدريك يغضب، بيمشي ناحيتها عشان يهديها، حسيت بقرف شديد وأنا شايف الراجل اللي بحبه بيحضن حد تاني، قدامي بالظبط.
"بابا، أعتقد إن الوقت حان إني أقولكوا الحقيقة قبل ما الأخبار تكتر" بيكسر الصمت، "عايزكم تعرفوا إن رينا هنا، حامل في ابني، أول بذرة ليا!! أخيراً هبقى أب وأنت جد".
(رعد يضرب فجأة).