الفصل 24.
إيش! مجنونة؟ فيدريك انهار وراح معصب، فكر إن هذا بيأثر، ولا كان يدري إن الصباح اللي بعده ما راح يكون طلعة حلوة.
(الصبح اللي بعده)
فتح فيدريك عيونه ولقى نفسه شابك أيديه مع وجه مألوف، في نص ولا مكان، كله دم.
"أبوي؟" قال بخوف.
الموقف طلع عن السيطرة، لما الأخبار عن اللي صار وصلت للقنوات الإخبارية، جو بكاميراتهم اللي تلمع.
رينا طارت على المكان وصرخت، "يا ساتر! إيش سويتوا؟".
"إيش تقصدين، أنا ما سويت شي؟"
فيدريك يحاول يوضح بس يطيح على وراه بالثانية اللي دخلت فيها رينا.
"إيش تفكر! مو مصدقة، كيف قدرتي تكونين قاسية لهالدرجة، لدرجة إنك قتلتِ أبوكِ؟".
صرخت وخليت الكل يصدق، إنه قتل أبوه.
فيدريك طالع ورا وشاف أبوه طايح ومو قادر يسوي شي، يحاول يتذكر إيش صار بس سحبوه ورجال الأمن، اللي كفّشوه وسحبوه للسجن.
(بعد ساعة)
رينا زارته في الزنزانة، فيدريك ابتسم لها وهي تقرب من زنزانته.
"يا سلام! يالها من خطة، مو مصدق إنك ورّطتيني في موت أبوي، فعلاً الكارما زبالة."
قال.
"ياي! لا تكره اللاعب حبيبي، أكره اللعبة."
ابتسامة رينا شيطانية.
"إيش تبغين؟ مو راضية ولا تبغين تقتليني أنا كمان، وتنسبين الموت لأخوي."
فيدريك بدون ما يدري أعطاها فكرة.
"حبيبي، أكيد لأ، بس أعتقد إن خطة انتقامي لسا ما خلصت، ريكاردو مات، أنت مسجون، اللي بعده في القائمة راح يكون قتل سهل، باي حبيبي."
غمزت ومشت.
(في نفس الوقت)
كريس صحى بوجه يخوف، "أنت بخير؟" سألت وقال إن لازم نمشي.
رفع قميصه وشاف القماش اللي ربطته على بطنه.
"أنتِ سويتي هذا؟"
سأل.
"أيوة، سويت، كنت تنزف دم كثير وما كان عندي خيار ثاني غير إني أقطع قطعة من لبسي عشان أوقف النزيف."
جاوبت.
"شكراً جزيلاً، صوفيا." قال وطلعنا سوا تحت.
العجوز شافتنا جايين وقررت تسلم علينا، "صباح الخير، شايفه صديقك رجع له وعيه أخيرًا"
قالت.
لفيت وركزت عليها إنها غلطانة وحسبت كريس صديقي، عشان كذا لما حاولت أوضح لها، سمعنا أخبار صادمة في الراديو.
كريس وأنا تبادلنا نظرة بعد ما سمعنا الخبر إن أبوهم مات وفيدريك انقبض عليه بتهمة قتله.
شي مو صاحي، عرفت إنه كله على بعضه مشكلة بس قاتل مو هو.
مشينا بعد ما شكرنا العجوز على ضيافتها وأخذنا تاكسي ودانا مباشرة للشرطة.
فيدريك طالع لفوق وشافنا جايين.
"يا إلهي، أخوي؟ صوفيا كيف لقيتيه، إيش عن رينا، تدري إنك هنا؟"
طالع على المدخل.
"شوف ما في وقت عشان نتكلم في كذا بس السؤال هو، كيف بالدنيا انقبض عليك بتهمة قتل أبوك؟"
سألته.
نزل راسه وسألني إذا ما كنت أدري مين ورا هذا.
أكيد، كان اسم رينا مكتوب عليه كله.
بطريقة ما ورّطت فيدريك بكل هذا بعد ما رفض يقتل أبوه لما طلبت منه.
عصرت أيديني.
فعلاً رينا تمادت، والحين وقت إني أرجعها للمكان اللي تنتمي له، اللي هو، ورا القضبان.
"عفواً" قلت وطلعت بسرعة، كريس ركض ورائي، "استني، وين رايحة؟" سحبني.
ما قدرت أسيطر على عصبيتي وعشان كذا صرخت عليه.
"وين تفكر، لأني ما أقدر أقعد وأشوفها تدمر الباقي منا، وقت إننا نحط نهاية لألعابها العقلية."
طلعت أيدي عشان أوقف تاكسي.
كريس مسكهم.
"كريس، خليني أمشي، الحين؟" قلت.
"استني يا بطلة و قبل ما تروحين تتصرفين كأنك بطلة، أنا جاي معاك، ما ممكن أخليك مع الشيطانة نفسها، صح؟"
تطوع.
رفضت، بس لما صار مصمم، طلبت منه يركب السيارة.
اللي راح يصير، راح يكون بين رينا وأنا، المواجهة تبدأ الحين.
(سيدة زوجي النهائية ###الفصل)
(لسه في القصة)
"طيب بس أرجوك لا تفكرين تسوين شي غبي وخليني أنا أتعامل مع رينا." شرحت وأنا أنظف الغبار من رجولي، كريس وعد إنه راح يسوي اللي قلت له عليه وقفل باب التاكسي.
بعد دقايق، وقف عند القصر، قابلت بلطجية رينا برا، سحبوني لجوا، على طول بعد ما كريس اختفى عنهم بكاميرا.
سوينا خطة عشان ناخذ اعتراف رينا على شريط.
الملكة نفسها قعدت وشافت وأيدي ورا ظهري.
"أهلاً، صوفيا." قالت وطالعت على الباب، "همم! كريس مو هنا رينا.".
صوتي رجعها لي.
ابتسمت وفركت ذقنها بلطف، "جد؟ كريس مو معاك؟".
أعرف إن رينا تحاول تستفزني.
"ليش يهمك، و بالإضافة، خلينا نتكلم وننهي هذا الشي مرة وإلى الأبد." جذبت انتباهها، اللي خلاها تهتم.
"يا حبيبتي، الإثنين نعرف إنك ما تسوين لي شي، أنا بس احتاج كريس ويمكن أقدر أضيفك لقائمة الناس اللي لازم اقتلهم."
مسكتني.
"إذاً!! قوليلي صوفيا، وين كريس، وأنا أعدك إني ما راح أقتلك." أضافت.
"ما أعرف رينا، وأرجوكم اقتليني، لأني يمكن أنتهي وأنا أسوي كذا." رديت.
رينا تضايقت من كلامي وزقتني بعصبية، "الحين قوليلي للمرة الأخيرة، وين كريس؟"
كررت سؤالها الأصلي عليّ.
طالعت فوق ولقيت كريس مختفي ورا الدرج، ماسك الكاميرا، والحين وقت إننا نفوز عليها في لعبتها.
.
طالعت فوق وقلت.
"ياي، هذا دموع أشوفها في عينك؟."
سخرية.
انفجرت غضباً، "لا تجرئين تلعبين هذه اللعبة معي، يا آنسة مثالية، ما عندك فكرة إيش مريت به."
رينا نزلت نفس التصرف اللي أنا كنت أبغاه، وعشانها سوت كذا، أخيراً أقدر ألف الحقيقة.
"إيش بالضبط مريت به، إذا فيه أحد مرّ، لازم يكون أنا."
(مستمرين في الكلام)
"أولاً، سرقتي زوجي، دمرتي زواجي، خليتيني أطلق، حاولتِ تقتليني، خطفتي كريس، قتلتِ أبوي، وبطريقة ما ورّطتي فيدريك في موته، الحين تقولين لي، مين اللي مرّ كثير؟"
ضحكت وقالت، "همم! أيوة، سويت أشياء بشعة بس تقدري تلوميني، أبو زوجك دمر حياتي وصوفيا، ما تتوقعين إني أهدأ وأشوف عائلته يعيشون بسعادة للأبد، كان لازم أسوي كل شي ممكن عشان أدمر حياتكم، ولا تخليني أتذكر الوقت اللي عطيتيني فيه مخدر في عيد ميلاد فيدريك."
يبدو إنها تعرف هذا.
"إذاً أنتِ توافقين على إنك قتلتِ الأب، ودمرتِ عائلته، ونسبتِ موته لفيدريك، وحاولتِ تقتلي كريس وأنا؟"
طالعت في كريس.
"أيوة!! سويت هذا وراح أسويه مرة ثانية إذا أعطوني فرصة ثانية." اعترفت، بدون ما تدري وهي تواجه الكاميرا.
"طيب، شكراً رينا، على إنك أخيراً كشفتيي الحقيقة."
طلعت من الأرض.
"إيش تقصدين؟"
سألت وسمعنا صفارة سيارة الشرطة تقرب.
"اتصلتي بالشرطة ضدي! شغل كويس صوفيا وصدقيني، راح تدفعين ثمن هذا، صدقيني." .
زقتني من طريقها وركضت.
المفتش جود دخل متأخر، ورّيتها المكان بالضبط اللي رينا ركضت له وراح يدور عليها.
كريس طلع من مكانه اللي مختفي فيه.
لفيت و حضنا بعض.
شكرني لأني طلعت رينا من حياتنا.
"شكراً جزيلاً، صوفيا، عائلة ريك كلها تدين لك."
كريس باس خدودي.
المفتش جود رجع البيت وقابل كريس وأنا، "يوم سعيد أيها المفتش جود، هل انقبض على رينا؟" سألت لما عيوني راحت بعيد وشافت فيدريك يمشي.
كريس ركض وحضنه.
بالرغم من إن رؤية فيدريك كانت علامة ارتياح، لازم أعرف عن رينا.
للأسف، جاته مكالمة ومشى بسرعة.
لفيت عشان أروح لغرفتي، فيدريك ركض قدام وسد طريقي.
"نقدر نتكلم؟" قال وتحرك أكثر للحديقة.
ما كان عندي شي أقوله له، بس كريس ترجاني أروح.
دخلنا وقلت.
"إيش تبغى؟"
فيدريك ركع ورجاني المسامحة.
"أنا آسف صوفيا! على كل شي وأرجوكي سامحيني لأني جرحتك كثير."
قال.
"هل أسامحك؟" بعدته عن إني ألمسه.
صار عاطفي وبدأ يبكي.
اعتقدت إنه ما فيه حاجة إننا نتأمل في أخطاء الماضي لأننا عمرنا ما نقدر نرجع بالزمن عشان نصلحها.
قبلت اعتذاره وبالوقت اللي حاولت فيه أمشي، مسك يدي.
"خليني أمشي، فيدريك"
أمرت.
"أرجوكي استني صوفيا."
تمسك بي بقوة.
"لا! ليش لازم، مو خلصت كلام؟"
سحبت يديه بقوة.
ارتفع وصار دفاعي.
"ليش تسوي كذا؟"
قلت وأنا أغض الطرف عن تصرفه.
"صوفيا، خسرت كل شي وكل شخص حبيته تركني، أيوة، هذا خطأي لأني كنت غبي وسمحت لرينا إنها تقتل العلاقة الحلوة اللي كانت بيننا." فيدريك قال.
أوه، الحين علاقة حلوة.
لطمت أيديه وصرخ، إنه يبغاني أرجع.
تجمدت على طول.
"بجد!! تبغى نفس الشخص، رميته وتورطت مع وحدة ثانية، هل فقدت عقلك؟"
جاوبت.
مشى قريب، "أيوة!! فقدت عقلي، خسرت كل شي، ما ممكن أخسرك أنت بعد، أنتِ زوجتي."
صرخ.
عصبت ورفعت يدي عليه.
كيف يجرأ يناديني زوجته، بعد كل الإهانة اللي جاتني بسببه.
حاولت أتركه معلق، بس وقّفني مرة ثانية وقال، "هل تسوين هذا بسبب أخوي؟".
"عفواً؟"
واجهته.
"إيش تقصدين صوفيا! مو تعرفين إيش يصير؟" أضاف.
ما كان عندي فكرة إيش يقول، بس كريس دخل ووقف وراي، "أحبك صوفيا! يعني أنا واقع في حبك."
قال.
لفيت وشفتي وهو ماسك خاتم، صرت عاطفية لما شفتي شابة تدخل ومعاها شنطتها.
"كريس؟" تناديه.
"يولان؟".
تجمد كريس لما شافها.
فيدريك تحرك وزقني قريب.
"مين أنتِ؟" فيدريك سألها.
حطت ابتسامة وقالت، "اسمي يولان لول، وأنا حبيبة كريس."
الفصل خلص واحنا كلنا نظرنا مذهول لبعض.