الفصل 21
خبطة قوية اتسمعت على الباب في الليل دي. راندال اتأفف، وقام من الكنبة اللي كان بيتفرج عليها على برنامج رياضي. فتح الباب وشاف جوليان على الناحية التانية. من غير ما يقول كلمة، جوليان دخل، وساب راندال بيبص في المكان اللي كان واقف فيه.
"أكيد، ادخل." راندال تمتم بسخرية وقفل الباب.
لف عشان يشوف جوليان بيمشي ذهابًا وإيابًا في أوضة المعيشة بتاعته، وتعابير القلق على وشه. في اللحظة دي، راندال نسي مشاعر الغيرة اللي كانت عنده قبل كده ضد صاحبه. بالطريقة اللي كان بيتحرك بيها جوليان، عرف إن فيه حاجة مش صح في اللحظة دي.
"جوليان،" راندال جري عليه. "إيه الموضوع؟ إيه اللي بيحصل؟"
"نانسي،" رد جوليان. "هي أخدتها. هي أخدت نانسي."
"إيه اللي بتتكلم عنه؟" سأل راندال.
مسك جوليان من دراعاته عشان يوقفه عن المشي الكتير.
"مين اللي أخد نانسي؟" سأل راندال تاني.
"أخصائية علم نفس خارق." رد جوليان.
"أخصائية علم نفس خارق مين؟"
"اللي كانت المفروض تحل مشكلتي."
"مش فاهم، جوليان. أنت مش بتقول أي كلام منطقي في اللحظة دي."
جوليان اتنهد. أخد نفس عميق وقفل عينيه. بعدين فتحهم وبص لصاحبه.
"هدأت دلوقتي؟" سأل راندال.
جوليان هز رأسه.
"تمام،" راندال ساب صاحبه. "دلوقتي، اشرح. إيه اللي حصل لنانسي؟"
"فاكر الوقت اللي جيت فيه بيتي في اليوم اللي مات فيه جارنا؟ اليوم اللي قولتلي فيه إني المفروض ألاقي حل لمشكلتي؟" سأل جوليان.
"أيوة." راندال هز رأسه.
"وكمان، فاكر الوقت اللي روحنا فيه لنانسي وهي جابت سيرة أخصائية علم نفس خارق؟" سأل جوليان تاني.
"أيوة." قال راندال.
"طيب، أنا روحت أقابل نانسي بدري ووجهتني لأخصائية علم نفس خارق، لوريتا. طلع إن لوريتا هي المسؤولة عن الوشوم اللي بشوفها وموت سام والسيد واييت والراجل اللي سرق عربيتي." قال جوليان.
"إيه؟" راندال اتفاجئ. لسه فيه شوية لخبطة على وشه.
"بص، راندال،" جوليان اتنهد. "أنا عارف إن فيه حاجات كتير لازم أشرحها، بس اللي لازم تعرفه دلوقتي إنها ساحرة. ساحرة شريرة، خادعة، شيطانية. ودلوقتي، هي معاها نانسي. أنا محتاج مساعدتك."
راندال عرف إن ده مش وقت زعل أو أسئلة. ده أحسن صاحبه ونانسي كمان عزيزة عليه. كان فيه حاجت كتير على المحك في اللحظة دي.
"أنت تعرف هي أخدت نانسي فين؟" سأل.
"أيوة. بس لازم نروح لبيت عيلتي الأول. محتاج أجيب السيف ده."
"السيف؟ تقصد السيف اللي أبوك منعك إنك تلمسه؟"
"تاني، دي قصة طويلة."
"الأحسن إن ده يستاهل. استنى، خليني أجيب شوية حاجات. أنت هتشرحلي بعض الأجزاء في طريقنا."
وهو راندال بيلف عشان يمشي، جوليان شهق بصدمة.
"راندال، اقف!" صرخ.
"إيه؟" سأل راندال، وهو بيلف.
جوليان ما ردش. مكنش عايز يصدق اللي شافته عينه. لازم يكون بيحلم. تحرك ناحية صاحبه ولفه. عيني جوليان اتسعت وهو قلبه بدأ يسرع شوية. على ضهر رقبة صاحبه كان الوشم الرهيب. رقم ٦ كان مرسوم جواه. الإدراك جه لجوليان وهو بيبص للرمز الملعون على ضهر رقبة صاحبه. راندال كان الضحية السادسة.
"لا،" جوليان مسك رأسه. "لا! لا! لا! ده مش بيحصل!"
"جوليان،" راندال لف. "إيه فيك يا رجل؟"
"راندال،" صوت جوليان كان أجش وهو بيبص لصاحبه. "أنا شوفت الوشم. هو على رقبتك."
"لا،" راندال هز رأسه، وشه بيتحول للأبيض.
جري على جوليان ومسكه من كتفه، بيهزه بعنف.
"أنت بتهزر!" صرخ راندال. "جوليان، قوللي إنك بتهزر!"
"مش بهزر!" صرخ جوليان في المقابل، ماسك معصم صاحبه. "بص، إحنا محتاجين لـ-"
صوت عالي النبرة ملأ الهوا في اللحظة دي. كان صوت ضحك. الإتنين نطوا من الخوف وبصوا لبعض حواليهم. الضحك وقف.
"سمعت ده؟" راندال همس.
"أيوة." جوليان همس في المقابل.
بصوا حوالين أوضة المعيشة. كل حاجة شكلها طبيعي. فجأة، صوت قاتل اتسمع من ولا مكان.
"واحد من الرجالة.
فين مصيرك.
لازم يحصل.
أنت ضحية."
قبل ما يقدروا يعملوا أي حركة، كان فيه انفجار مفاجئ جوه أوضة المعيشة. التأثير خد الرجالة من على رجليهم وهما نزلوا على الأرض بعنف. وهم بيحاولوا يقوموا، دخان فجأة مال أوضة المعيشة.
"إيه اللي بيحصل بحق الجحيم؟!" صرخ راندال.
"هي هنا." جاوب جوليان وهو بيبص للدخان اللي دلوقتي تبدد.
قدام الرجالة الإتنين، وقفت الشخصية المظلمة. الشخصية بصت لجوليان مباشرة من غير أي تعابير على وشها. بعدين لفت لراندال وابتسمت على وسع، وكشفتي عن أسنانها الحادة البشعة دلوقتي.
"إيه ده بحق الجحيم؟!" راندال نط للخلف. بشرته اتغيرت للون الشاحب وهو بيتكمش من الخوف في نظرة المخلوق الوحشي.
"دي هي،" رد جوليان، بيبص للشخصية. "أخصائية علم النفس الخارق، لوريتا. أو الأفضل إنها معروفة بـ-"
جوليان وقف وهو بيبص بحدة.
"مالوركا." زمجر.
الشخصية صرخت وانقضت على الرجالة الإتنين. جوليان وقف قدام صاحبه بس الشخصية زحته جانباً. قوة الضربة بعتت جوليان عبر الأوضة. اصطدم بالحائط ووقع على الأرض، بالكاد واعي. دلوقتي وقفت قدام راندال. راندال كان مرعوب من المنظر المخيف ده. الخوف مال جسمه. مكنش قادر يتحرك. بابتسامة مفترسة، الشخصية همست؛
"ضحية."
جوليان فتح عينيه في الوقت المناسب عشان يشوف الشخصية بتخترق صاحبه في نفخة دخان وتظهر وراه. راندال وقع على الأرض، ماسك صدره من الألم.
"لا!" صرخ جوليان.
انقض ناحية الشخصية في نوبة غضب. الشخصية مجرد مدت صباعها وجوليان لاقى نفسه بيطير في الهوا. مكنش قادر يتحرك. مكنش قادر يتكلم. الشخصية ابتسمت بشر وطافت في الهوا، ووقفت قدامه.
"المفروض أقتلك دلوقتي وأكمل التضحية،" قالت. "بس ده مش هيستاهل أي قيمة أو متعة بالنسبة لي. عندي خطط أحسن ليك يا ثالايتيان."
لوحت بيدها جانباً. جوليان لاقى نفسه بيتحدف عبر الأوضة ووقع بعنف على الأرض. وهو بيصارع عشان يقف على رجله، الشخصية ابتسمت ولوحت مودعة. بعدين اختفت في سحابة دخان. قلب جوليان اتهشم لأشلاء وهو شاف اللي فضل بعد ما الدخان اختفى. لأول مرة من سنين كتير، الدموع نزلت من عينيه وهو سقط على ركبه، بيبص في حزن شديد على جثة أحسن صاحبه المحروقة.
$الفصل