وتد
ما أدري إذا القراء شافوا الكتاب ده. بالرغم من إني نزلته على مواقع كتير، بس ما نزلش في النص. النهاردة، أقدر أأكد لكم إني هأبعته للنهاية. ها، أتمنى قرايبي يشجعوني. بالرغم من إني لسه بادئ، ما عنديش خبرة كتير و كتابتي مش ناضجة، بس هاشجع. يلا نشجعوني. أنا هاشجع نفسي على طول. يلا، يلا، مصاص الدماء الوحيد الباقي في عشيرة يونغشيا الدموية. مصاص دماء بيكره و بيكره البني آدمين. أمه أخدها صيادي مصاصي الدماء في البدر، و هو عايش على الأرض من ساعتها. بيدرس في كلية ياسكوني النبيلة، و هو أول واحد وسيم في المدرسة، و الناس بتسميه "الأمير ذو الوجهين" عشان بيحب يظهر بشكلين. اسمه يونغشيا... . . . . . . جيوين أبوها و أمها ماتوا لما كانت فاقدة الوعي، و بعدين عاشت مع وجدتها في الجبال البعيدة. في صيف 2014، قالت كلام ضايقه: صيف ممل قوي و يزهق. لما حبت، كان الصيف الممل اللي قالت فيه الجملة دي. طيبة و واثقة في نفسها. اسمها جيوين... . . . . . جيانغ تيان هو الصياد الأقوى و اللي عمل إنجازات في تاريخ عيلة صيادي مصاصي الدماء. جين، حبيبة جيانغ تيان، كانت من الضحايا في الجهاد. في عمر سبعتاشر سنة، اتعهد يدمر كل مصاصي الدماء في العالم، و في عمر تمنتاشر سنة، قتل تقريباً كل مصاصي الدماء. في صيف 2014، اكتشف بالصدفة سمكة هربت من الشباك. و بسبب الريحة، دخل كلية يايينغ النبيلة. اسمه جيانغ تيان... . . . . . [كلام لي]
أزهار الكرز بتتساقط و بترقص بحماس في الهوا. بعدين بتسيب أثر جميل و متحرك في الهوا. الريح بتهب بهدوء، و أزهار الكرز المتجمعة على الأرض بتنتشر. أزهار الكرز ماعادش تقدر تتجمع، بس تقدر بس تنتشر في كل مكان، و تدبل شوية شوية.
الصبي واقف تحت شجرة الكرز، بياخد قطع من أزهار الكرز الصفرا شوية و بيمسكها في إيده. بيحط أزهار الكرز في الحفرة اللي حفرها، و بعدين بيرش التراب شوية شوية على أزهار الكرز في الحفرة عشان يدفن أزهار الكرز... . . . . . طول العملية دي، الصبي كان مركز أوي، و في دماغه بيظهر كلام أمه اللي قالته كتير أوي.
عيون لونها أحمر غامق بتبص على أزهار الكرز المدفونة، الدموع بلت عينيه، و الحزن دخل قلبه. دموعه مانزلتش، بس قلت شوية شوية في عينيه.
من سنة قبل اللي فاتت النهاردة، الصبي و أمه كانوا هنا عشان يدفنوا أزهار الكرز، بس دلوقتي هو لوحده. حزين، و ده اللي يقدر يعمله في اللحظة دي.
الصبي و أمه عاشوا في العالم لفترة قصيرة، بس ذاكرته طويلة أوي. الصبي عاش لوحده مع أمه و استخبوا. اليوم اللي شكله طويل بس قصير ده هو ذاكرته الجميلة، و هي كمان آخر ذكرى للصبي و أمه.
أمه ماتت عشان تحمي الصبي. الصبي عمره ما هينسى الوجه البارد و القاسي لصياد مصاصي الدماء، و لا عمره هينسى كلام أمه. في أيام الهروب، أمه كانت بتقول كلام بسيط و عادي، بس كان فيه أمل العشيرة و هي: لازم تعيش، افتكر إنك الدم الوحيد و الأخير للعشيرة الدموية كلها، فخر عشيرتنا الدموية، و لازم تعيش عشان العشيرة الدموية كلها، مش عشان نفسك. يبقى لازم تتمسك بيه مهما قابلت صعوبات، فاهم؟ يونغشيا! ساعتها، الصبي ما ردش على أمه، و عينيه كانت مغطية ضباب على طول. ما كانش إلا في اللحظة اللي أمه ماتت فيها، الصبي رد على أمه. عرف، بس كان فات الأوان. ندم إنه رد متأخر أوي.
لفترة طويلة، الصبي كان بيتهيأ له حاجات. كان بيعتبر ست في عمر أمه إنها أمه. الصبي عيط و جري حضن رجلين الست و عيط. ما عرفش إنه غلطان إلا لما ناس تانية شتموه إنه مجنون. عرف إن السبب في إنه بيتهيأ له حاجات هو إنه مش عاوز يتقبل حقيقة إن أمه ماتت.
بعد كده، الصبي اتبنى، و عيلة أغنى تبنته. جه هنا النهاردة عشان ينفذ وعده. وعده لبنت بني آدمين السنة اللي فاتت إنه يفتح صندوق ليون الصغير ده ليها.
ساعتها، هدى بنت بني آدمين بنصيحة أمه و مساعدتها، و سمع لمبدأ أمه في مساعدة الآخرين. أداني صندوق ليون الصغير اللي أمه أدتهولي و قالتلي ما تعيطيش. بص على ابتسامة بنت البني آدمين من ورا الدموع و الصبي ابتسم. لأول مرة، حس إن مساعدة الناس حاجة حلوة كده. الصبي اهتم أوي بالوعد ده، و الأم ادت الصبي المفتاح الفضي و طلبت من الصبي إنه يجي هنا عشان يفتحه للبنت النهاردة السنة الجاية.
الصبي ماعرفش إيه اللي جواه بردو. الصبي عاوز يعرف أمه حطت إيه فيه. عشان كده، بنهتم أوي بالوعد ده. عشان المحتويات أتحطت من الأم و هي بتدي ظهرها للصبي. يبقى حتى هو ماعرفش إيه اللي جواه.
ربنا خذل الصبي و خلاه يقع في الهاوية السودا من السما.
كان ضلمة و هي ما جتش. الصبي بس ماقدرش يشوف إيه اللي جوة. الصبي مايقدرش يخمن إيه اللي جوة، يبقى الصبي بيتوهم في الضلمة. عشان كان فيه ضلمة، الصبي ماقدرش يخمن إذا كان صح أو غلط. بس يقدر يتوهم و ما يعرفش إيه اللي جوة أبداً.
على ركبه، إيدين الصبي مسكوا التراب جامد، كأنه عاوز يقطعه، بقه بيتلوى جامد، و أنيابه ظهرت، و بعدين الصبي خبّاهم. الصبي افتكر كلام أمه: VIP! بالرغم من إننا مصاصين دماء، بس مش قلوبنا باردة و قاسيين!
الصبيين عرف إن أمه عشان شكوكه، يبقى لازم يخلى نفسه يستحمل! بالرغم من إننا مصاصين دماء، بس مش قلوبنا باردة و قاسيين! الصبي عارف، على طول عارف، بس مش عاوز يقول.
كل ما أزهار الكرز تقع، قلب الصبي بيوجعه و بيحبط مرة. الصبي توهم إيه اللي جوة مرات كتير، زهرة كرز؟ رسالة صغيرة أو... . . . . . الصبي بجد عاوز يعرف إيه اللي جوة. بس شكله عمره ما هيتشاف... . . . . . بيكره البني آدمين و بينسى متعة أمه في مساعدة الآخرين... . . . . . . . الدموع بتنزل على طول... . . . . . الخادم بص على الشاب اللي وحيد و هز راسه و هو عاجز. الخادم ما يعرفش إيه الغلط مع الشاب، بس حس بحزن أوي لما شاف شكل الشاب الحزين. الخادم على طول خادم، و عمره ما يقدر يدخل قلب سيده. الخادم عرف كل ده على طول، يبقى بس وقف على جنب و هز راسه.
"أمي، إيه اللي جوة؟ يونغشيا عاوز يعرف..."
"أمي، كدبتي عليا، البني آدمين مش كويسين أبداً، و البني آدمين تركوا وعودنا..."
"يونغشيا بيكره البني آدمين و بيكره أي حد..."