غير مفهوم، ممل!
يمكن علشان لين فينغجين خطب ستة بالونات أمس، كانت السما مليانة بالونات، و شوية منهم انفجروا في الجو العالي. المسافة بين الأرض و الجو العالي كانت بعيدة أوي، و السمع ما قدرش يوصل. عشان مش بسمع صوت الحب و هو بيتكسر.
جيوين فكرت: المفروض يكون وحش، مش كده؟ الستة بالونات اللي أطلقهم لين فينغجين طاروا بعيد، لدرجة إن الناس ما قدروش يصدقوا إنهم انفجروا، و لسه بيطيروا في الهوا براحتهم، من غير سبب أو أي حاجة تثبت العكس. مش قادرين إلا إننا نصدق ده.
الجامعة اللي مليانة حياة، لسه بتبين جو أمس النشيط. من خلال الهوا، الناس حسوا إن جيوين و يونغشيا كانوا بيمشوا براحة في الجامعة دي، و استلموا جواب وداع مفاجئ من لين فينغجين الصبح، بيقول: فيه مشكلة في الشهادة، و لازم تتحل على طول، فلازم نتعامل مع ده الأول. غونغ شينلي طبعاً تبعته و استغلت الفرصة علشان تهرب من تصوير السياحة. لما استلموا الخبر ده، بقوا أقوياء و ميتين.
يمكن عشان لين فينغجين خيب أمل كل الناس اللي بيحبوا الورد. الناس اللي بيحبوا الورد، شكلهم بيحبوا الحشيش و بيتأثروا بشوية بالونات. عشان كده، عيون و تعبيرات جيوين بقوا هاديين، و الاهتمام بصداقة جيوين خلى جيوين مش متعودة. بس، أنا لسه بحاول على قد ما أقدر إني أرحب بحماس الآخرين بابتسامة. يمكن أنا كنت منعزلة لفترة طويلة و فقدت اهتمامي بصنع صداقات. عشان كده، بحس إني مش متعودة على وجود أصدقاء كتير في وقت قصير. بستعمل يونغشيا كحجة علشان أرفض دعوتهم الدافية.
ليه عايزه ترفضيهم؟ في البداية، إنتي دايماً عايزة أصحاب. بعدين، فكرتي إني كنت منعزل في قلبك و وبختيني جامد. غلط؟ يونغشيا بيشك، أكيد ممكن يبقى في صداقة، بس تتبعد ببرود، كحجة، ممكن يتقال إنها أداة.
أنا... طيب، هيكون لطيف يبقى عندي يونغشيا كصديق! مهما كان عدد الأصدقاء، يونغشيا بس هو الأفضل. هم بيعزموني على التسوق، فمش عايزة. الأفضل إني أسمع أغاني! جيوين كل جملة منطقية، و بعدين بصت ليونغشيا بشكل لطيف، و لقت إنه ابتسم، و بعدين اتجمد.
هل ده؟ الأفضل إني أكون معاك؟ أفضل من الأصحاب؟ يونغشيا ما قدرش إلا إنه يأكد إنه حس إن أول مرة يسمع الجملة دي كانت وهم، و كان عايز يسمعها تاني علشان يثبت إنها مش وهم.
ممم-همم يونغشيا ابتسم، و جيوين اتصدمت. جيوين مش عارفة يونغشيا هيكون سعيد أوي كده، و مش عارفة ليه لما بتشوف يونغشيا بيبتسم هي كمان بتفرح، من غير ما تحس. بذرة "أحب" بقت شجرة صغيرة، بتمتص سماد الحب و بتحولوا لمواد عضوية و غير عضوية اللي محتاجاها.
و هم بيمروا، ولاد و بنات كتير ما قدروش إلا إنهم يبصوا عليهم، و بيبعتوا لهم بركات و حسد، بيتمنوا لهم يبقوا سوا. الأولاد أو البنات اللي مباركين فرحانين، و الحسد ده علشان يتوقعوا إنهم يبقوا في حب حقيقي زي جيوين و يونغشيا. الاستثناء الوحيد هو جيانغ تيان. هو بس بص على ده ببرود، علشان هو عارف إنها مجرد لعبة، و الشيء الغبي هو جيوين، بنت إنسانة بسيطة، و ده كل شيء.
في الفصل، المعلمة بتكتب على السبورة بالفرشاة، و ده بيطلع صوت لطيف أوي، و ساعات بيطلع صوت مزعج أوي. إحساس غير مفهوم.
يونغشيا ما نامش، هو بس كان نايم على المكتب. الناس اللي مش عارفة هتفتكر إنه نايم. و يونغشيا نايم على وشه على الطاولة بيفكر في الاتفاق، و الإنسان اللي مش بيفي بوعده، علشان الوعد ده معمول من أمه، علشان هو بيهتم بأمه، و علشان الإنسان مش بيفي بوعده. يونغشيا عانى قد إيه؟ سنين طويلة كانت بتعذبه، و بعدين دموعه بقت دم دم، لحد ما ما بقاش فيه دموع.
أمي، هي ماتت؟ علشان كده يونغشيا ما شافهاش طول الوقت، و لا هو فقدها، علشان كده هي مش بتجرأ تظهر قدامي طول الوقت؟
يونغشيا مش عارف، و بعدين كان بيفكر، بيسمع الأغنية دي كتير، من غير ما تتغير.
في نهاية الفصل، جيانغ تيان نادى جيوين للملعب. تصرف جيانغ تيان خلى جيوين تحس بعدم التفسير. جيانغ تيان أنقذ حياته، و أصحابه كانوا بيتاخدوا في الاعتبار، بس نادراً ما كانوا بيتكلموا و بيمشوا في طريقهم. يونغشيا طبقاً للاستلقاء على وشه، ما لاحظش. . . . . . . . . لو، لو، يونغشيا اكتشف هل ده هيوقف؟ هل هيوقف بداية المأساة دي و يخلي الحاجات اللي جاية تختفي بالراحة؟ هل ده، هل ده، هل ده؟ ؟ ؟
روح للملعب، جيوين ما قدرتش إلا إنها تتوقف، توقفت قدام أيام الزنجبيل، أكيد ما حصلش؟ جيوين حست بعدم الاستقرار، الهوا شكله اتسحب، و حتى كان من الصعب تتنفس. مش عارفة هو هيقول إيه، و إيه الهدف من إنه يناديها برة؟ ؟ دي جيوين، اللي مش ممكن تتدخل في الشمال الرأس البسيط. بس لما تسأل هنعرف إجابة شكوكنا و نملى عدم الاستقرار و الفضول.
جيوين، أنا ناديتك برة بس علشان أقول لك شوية حاجات. جيانغ تيان بص على المظهر الهادي لجيوين في عيونه و قال تاني: إنتي بتحبي يونغشيا، صح؟
همم. جيوين لازم أ، و بعدين ما قالتش إيه، هي ما عرفتش جيانغ تيان بيسأل ليه كده، هل هو بيحبني؟ إيه... عرق، ليه بتحس بشوية غباء؟ "غير ذكي: في عيون الكاتب، المعنى اللي عايزه يوصل: إحساس لا يوصف." جيوين مسحت العرق اللي في قلبي، و بتعجب بشوية خياله، جيانغ تيان ممكن يحب نفسه؟ ملل الذات.
إنتي بتحبيه. إنتي عارفاه؟ بيته فين؟ إنتي قابلتي أهله؟ ما تتقنيش أوي كده. ده بس أعمى، مش حقيقي. لما تعرفي كل حاجة، مش هتحبيه، بس اللي بيتقال عليه كره و كره. جيوين، إنتي شخص بسيط، أنا بس عايز أنصحك إنك ترجعي و تبقي مظلمة، ما تفرطيش. هو بس صاحب الشغل بتاعك، مش شخصك المفضل، و ده كل شيء، تمام؟ وعديني!
أنا مش عايزها تتجرح. لأول مرة، أنا أخدت صورة لإنسان، علشان أنا شايف إنها بسيطة أوي. أيام الزنجبيل مش عارف، في الأصل هو ما كانش المفروض يقول كتير، بس طالما هو عمل كمين ليونغشيا، كل حاجة خلصت. ما فيش داعي للقلق عن إحساس إنسان، بس المرة دي هو فكر كتير أوي.
إيه إنتي... إيه إنتي بتتكلمي عن إيه؟
جيوين بصت بجمود و طلعت جملة، جيوين مش عارفة يونغشيا، طالما هم بيحبوا بشكل لا يمكن تفسيره.