فانوايبيان 1
السما زرقا، والسحاب البيضا مزهرة، وريح الربيع داخلة في الخريف...
هي بس عندها ستة عشر سنة، طالبة في المرحلة الإعدادية، طالبة عندها فقدان للذاكرة، بتحب الصيف اللي فات ده بشكل غريب، وبتحب كلمة "صيف"، غالباً لأنها بتحب الصيف، بتحب الصيف بشكل غريب.
**جيوين**، عندها بيت جميل، وأخوها **لين فينغجين** ومرت أخوها **غونغ شينلي**. في كل مرة، لما أقول: أنا بحب الصيف، عيونهم بتضيف لمسة حزن، وبعدين بيبصوا لي بعيون أحن، مرت أخوها **غونغ شينلي** بتمشط شعري بهدوء، هادية ولطيفة، من غير ما تقول أي حاجة. هما ما قالوليش ليه، وأنا ما قلتلهمش إني لمست حزنهم. مش عارفة ليه. في أي وقت بتكلم فيه في الوقت ده، بيخنقني. في اللحظة اللي بتنزل فيها الدموع، **لين فينغجين** أخويا بيساعدني أمسحهم.
الأيام بالشكل ده. انتقلت من مدرسة ساكورا يا إلى كلية سيليغوي، بس معنديش رأي. لما ودعت مدرسة ساكورا يا النبيلة، كنت في حالة ذهول عند باب الفصل 9 (2). دايماً حسيت إن فيه حاجة بتزنقني من جوه، ومش عايزة أدير راسي وأمشي، بس ما قدرتش أهرب من مطاردة الوقت.
بدرس في الصف الثالث في سيين، درست الصف الثالث بس سنة واحدة، ودرجاتي كويسة أوي لدرجة إن الناس بتتعجب. أنا كمان متفاجئة. عندي أصحاب كتير هناك، والنفاق أكتر من الصدق، بس مش فارق معايا. أنا عارفة **آن هنغتشي** جوايا. هو شخص شكله حلو وطيب أوي معايا. **جينتانغ** والحرم الجامعي سعداء بوجود دول الإثنين من الخريجين. لما **آن هنغتشي** اعترف لي في عيد الحب، رفضت بحزم، وهو وافق، وقالي إنه هيجتهد، وأنا ما قلتش كتير.
أبوي، أمي، أنا غريبة عنهم أوي، و**لين فينغجين** أخويا بيدي نفس إحساس اللطف اللي بيديهولي **غونغ شينلي** مرت أخويا.
بحب شخص يمشي في الشارع ومعاه MP4 وردي بيسمع أغاني، بيسمع أغنية، مصحوبة بلحن حزين.
**جينتانغ** كان مستغرب من سلوكي في البداية. مع الوقت، دايماً بيهزر إني مركب HD، و**آن هنغتشي** دايماً بيبتسم ببرود. الابتسامة دي سحرت آلاف محبي الزهور، بس ما نفعتش معايا خالص.
بالليل، بخاف أخرج لوحدي، وبخاف أمشي في الشارع لوحدي زي بالنهار. حتى لو فيه نور شارع، حتى لو طريق الليل منور، لسة ما عنديش الشجاعة إني أخرج، لأني خايفة إني أضيع في الليل وما أعرفش أرجع البيت.
لما بكون لوحدي، تعبيري بيكون زي حد مات. البنات اللي اتحبوا ومحدش غيرهم شافوه. حتى **لين فينغجين** أخو **لين فينغجين**، و**غونغ شينلي** مرت أخو **لين فينغجين** ما يعرفوش. بنام في حالة من الارتباك كل يوم. بصحى بعيط مش عشان كوابيس، بس بحلم إن إيدين كبار دافيين سابوا إيدي في الشارع والليل. في اللحظة اللي سابوا فيها، بصحى بعيط. كنت لوحدي أوي.
أنا مش بنت بسيطة، زي اللي عاشت تقلبات الحياة، تشاؤم وسعادة.
ببص على الرسوم المتحركة والقصص عن مصاصي الدماء، الأفلام، بجد هصدق إن فيه **غونغ شينلي** مرت أخويا مصاصة دماء مكشرة في وشي، قلت وحش مش زبالة: هيكون حقيقي.
بحب سماء الليل، أمسك ألمع نجم، بتوه بشكل غريب، وبقرأ كلمة "صيف"، وبهمس، زي ما بقرأ اسم شخص، هو النجم، أحمر ناري، بيحرق السما، زي تراب صغير.
لما شعري طويل وواصلي، شعري أسود لامع، وافقت على اعتراف **آن هنغتشي**، مستعدة أجرب أكون معاه، رحنا مدينة الملاهي سوا، اتجننا ولعبنا ألعاب طفولية، عدائية، **آن هنغتشي** دايماً بيسمح لي، وأنا عارفة وسكت.
**لين فينغجين** أخويا، اتغير تدريجياً من مراهق إلى راجل مسؤول. بعد ما أخد مجموعة صناعة أبوي، شعره الأشقر المموج فقد نعومة المراهقة، بس حبي ليه ما قلش كتير. نسيت إمتى **لين فينغجين** أخويا لقاني بعيط في السر بالليل. هو ما سألنيش ليه بعيط، بس بس مسكني وعيط معايا.
هو راجل مسؤول، وسيم ومستقيم. تلات سنين في المدرسة الثانوية كانت الفترة اللي حبي فيها **آن هنغتشي** وهزرت فيها مع **جينتانغ**. دخلت جامعة هارفارد مع **آن هنغتشي** في امتحان القبول بالجامعة، و**جينتانغ** راح اليابان. إحنا التلاتة انفصلنا في مكان امتحان القبول بالجامعة.
لما **آن هنغتشي** سألني إيه اللي حصل لعلامات الأسنان على رقبتي؟ ما اتكلمش، لأني حتى أنا ما أعرفش إيه اللي بيحصل، بس أعرف إني بشتاق للصيف.